تامر عبد الحميد (أبوظبي)

أكد الكاتب والمخرج الإماراتي ناصر الظاهري أنه يصنع أفلامه من أجل تأسيس صناعة سينما حقيقية في الإمارات والمنطقة، بتنفيذ أفلام ذات شروط مهنية وحرفية وفنية، مشيراً إلى أن هدفه الترويج لسينما الإمارات في الخارج.
الظاهري الذي حاز مؤخراً جائزة أفضل مخرج عن فيلمه القصير «تسامح» في مهرجان مدريد السينمائي الدولي، الذي أقيمت فعالياته هذا العام «أونلاين» بسبب تداعيات «كورونا»، أشار إلى أن فوزه يمثل مصدراً للفخر والسعادة، ومحفزاً لمواصلة الجهود المختلفة سينمائياً في دروب التسامح والإنسانية، وإبراز العادات والتقاليد الإماراتية، لافتاً إلى أنه طوع أعماله التي قدمها، في وضع صورة مرئية تعكس التسامح الديني والثقافي والعرقي، والتعايش الذي تتمتع به الإمارات.

خير تمثيل
وأشار إلى أن الفيلم المحلي القصير استطاع أن يمثل الإمارات خير تمثيل في المحافل الدولية والمهرجانات العالمية، عبر نصوص مختلفة، وإخراج تم تنفيذه باحترافية عالية، من ناحية الإنتاج والصوت والألوان والموسيقى.

شح التمويل 
الظاهري الذي فاز سابقاً بجائزة الفيلم القصير عن فيلمه «تسامح» في حفل أوائل الإمارات العام الماضي، أوضح أن تنفيذ الفيلم القصير يعتبر تحدياً كبيراً لأي صانع أفلام، خصوصاً أن العمل مكثف، ويتم تنفيذه وإيصال رسالته وفكرته في وقت قصير، لافتاً إلى أن الاتجاه إلى تنفيذ نوعية الأفلام القصيرة يعود إلى شح التمويل بالنسبة لصناعه، الذين إذا وجدوا الدعم الحقيقي للإنتاج سوف يتجهون إلى الأفلام الروائية الطويلة.

  • ملصق للفيلم  (الصور من المصدر)
    ملصق للفيلم (من المصدر)

قيم إنسانية
ونوه الظاهري أن «تسامح» فيلم قصير تجريبي مدته 15 دقيقة، يتحدث عن مفهوم التسامح، كقيمة إنسانية عالية ورفيعة للرقي بالإنسان، والنهوض بالمجتمعات، أعتمد فيه على تفكيك حروف التسامح باللغة العربية، مثل: حرف التاء، تجانس، تعايش، تضامن - حرف السين، سلام، سمو، سعادة - وحرف الألف، العدالة، الاحترام، التواصل - وحرف الميم، معرفة، مودة، مساواة - وحرف الحاء، حب، حرية، وحنان، واستغرق تصويره أربعة أشهر متفرقة في بلدان عديدة، منها: الإمارات، الهند، روسيا، تتارستان، المغرب والجزائر وطاجيكستان وقيرغيزستان وإيطاليا، وتركيا.

175 ألف دولار
وكشف أن الفيلم من إنتاجه الخاص، رصدت له ميزانية 175 ألف دولار للتصوير وما بعد الإنتاج، كالمونتاج وهندسة الصوت وتصحيح الألوان والموسيقا، وتم إنتاجه عام 2019، وعرض في يوم التسامح العالمي، وفعاليات التسامح في أبوظبي والشارقة ودبي، وشارك في مهرجان العين السينمائي، ومن المقرر أن يشارك في مهرجانات عالمية أخرى في «لوس أنجلوس» السينمائي للأفلام القصيرة في 15 الشهر الجاري، كما أنه كان من المقرر أن يعرض في مهرجانات أخرى. ونوه أن الفيلم تناول أموراً كثيرة في تعزيز ثقافة التسامح في دولة الإمارات، حيث تم تصوير نصب التسامح على كورنيش أبوظبي، ومسجد مريم أم المسيح في أبوظبي، وجسر التسامح في دبي، ومستشفى الواحة «كند» في العين، وأول معبد هندوسي في أبوظبي، ومجمع الديانات في السعديات، وشجرة الغاف رمز التسامح، واستعرض العمل أيضاً مقولات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في مفهوم التسامح، وزيارة شيخ الأزهر وبابا الكنيسة الكاثوليكية.