تامر عبد الحميد (أبوظبي)

يرى الفنان الإماراتي منصور الفيلي، أن نوعية الأفلام القصيرة لا تقل أهمية عن الأفلام الروائية الطويلة، بل على العكس، فهي الأصعب والأكثر تحدياً بالنسبة للممثل، في كيفية إيصال الفكرة للمشاهد في دقائق معدودة، إلى جانب الجهد الكبير المبذول من قبل المخرجة والكاتبة والممثلين وطاقم العمل ككل، في بلورة الهدف الذي يصبو إليه العمل القصير، وإيصال رسالته بشكل مبسط.
وأشار إلى أنه رغم مسيرته الفنية الطويلة والنجاحات المتعددة، التي حصدها في مجالي الدراما والسينما، إلا أنه لا يمانع مطلقاً في الظهور بفيلم قصير بمساحة مشاهد بسيطة، طالما أن فكرته واضحة ورسالته مهمة، كما حدث مع فيلم «أثل» الذي أخرجته الشيخة إليازية بنت نهيان بن مبارك آل نهيان، وشاركت فيه الممثلة المصرية حلا شيحة. 

جوائز
وعبر الفيلي عن سعادته البالغة، لحصد «أثل» جوائز عالمية، منها جائزة «الإنجاز» في مهرجان «برلين فلاش» للأفلام بألمانيا، وبهذا الفوز سيشارك الفيلم تلقائياً في الدور نصف النهائي في مهرجان برلين السينمائي في دورته المقبلة، وجائزة «ريمي الذهبية» من مهرجان «هيوستن السينمائي الدولي»، إلى جانب اختياره للمشاركة في مهرجانات «مدريد السينمائي الدولي»، و«ليفت أوف» بتورنتو، لافتاً إلى أن الفيلم القصير المحلي، استطاع أن يصل إلى الصدارة، ويحقق إنجازات كبيرة داخلياً وعالمياً، منذ انطلاق مسابقة أفلام من الإمارات عام 2001، والتي كانت تختص بإبراز إبداعات الشباب في عالم تنفيذ الأفلام القصيرة.

تنمية الذائقة
وشدد الفيلي، على أهمية دعم صناع الأفلام القصيرة، التي تصنف تحت قائمة أفلام المهرجانات، خصوصاً أنها تسهم في الارتقاء بذائقة الجمهور، منوهاً بضرورة تولي القنوات المحلية بتخصيص يوم في الأسبوع لعرض الأفلام القصيرة عبر التلفزيون، وتحديد دور العرض أمسية أسبوعية في صالات السينما يعرض من خلالها 5 أو 6 أفلام، بحيث لا تتعدى مدتهم ساعة ونصف الساعة، لتكون المدة الزمنية لمشاهدتها وكأنهم فيلم واحد طويل، بهدف تسليط الضوء عليها، الأمر الذي سيسهم في تشجيع صناع الأفلام القصيرة، ودفعهم لتنفيذ أعمال ذات مستوى أعلى في المستقبل.
وأكد تقديره للرؤية الفنية للعمل، الذي استلهم فكرته من قصة الشاعر الجاهلي طرفة بن العبد، خصوصاً أنه راح ضحية شائعة، من هنا أتت رسالة وهدف الفيلم، التي يعانيها أغلب مشاهير الفن، وهي «الإشاعات القاتلة»، التي من الممكن أن تتسبب في حالات نفسية وضرر كبير.

عاصفة رملية
أوضح الفنان والمنتج منصور الفيلي، أن أكثر ما واجهوه من تحدٍ وصعوبة خلال تصوير فيلم «أثل» في صحراء الوثبة هو العاصفة الرملية، التي اضطروا بالرغم منها إلى استكمال التصوير، ما أعطى للعمل مصداقية أكبر بعد عرضه على الشاشات، متوقعاً أن يحقق الفيلم نجاحاً مماثلاً، لما حققه في مشاركته بالمهرجانات الدولية، في حال تم عرضه تجارياً في دور العرض السينمائي.