بيثان باتريك*
       
بالنسبة للمؤلف «كريس بوهجاليان»، لا تعد الدردشات الافتراضية عن الكتب الحديثة أمراً بسيطاً أو جديداً، فعندما كان يستعرض أحد كتبه في 11 سبتمبر 2001، وعندما سمع أن قراءه اضطروا إلى تفويت مناقشاته بسبب المأساة، بدأ في الاتصال أو التواصل عبر «سكايب» لحجز اجتماعات النادي -ولم يتوقف أبداً.
إنه لأمر جيد أنه تمكن من الانخراط في هذه الممارسة. وبعد ما يقرب من عقدين من الزمان، أصبحت مثل هذه التفاعلات هي الوضع الطبيعي الجديد للمؤلفين الذين أُلغيت خططهم لاستعراض الكتب، والذين يرغبون في التواصل مع جمهورهم. وتحول الكُتاب إلى لقاءات عبر تطبيقات «زووم» و«إنستغرام» و«فيسبوك لايف»، إلى جانب منصات أخرى، لملء الفراغ. في هذه الأيام، يلتقي «بوهجاليان»، الذي أطلق كتابه بعنوان «اللوتس الحمراء» (حول الجائحة) في شهر مارس، بثلاث إلى أربع مجموعات أسبوعياً.
يقول الكاتب: «أحب التواصل مع مجموعات قراء الكتب، لأن هذا يتيح لي التفاعل مع قرائي، وكأننا نجلس في غرفة معيشة، فنحن نتحدث بطريقة لا نتحدث بها أبداً خلال حفل توقيع كتاب أو أثناء إلقاء خطاب. هذا أكثر أصالة بكثير، حيث تتنقل الأسئلة بطريقة مختلفة تماماً عما تكون عليه خلال حدث تقليدي داخل مكتبة. ويكون الناس صريحين جداً، وهم يشاركون حقاً مواطن النجاح والفشل في كتابك».
على سبيل المثال، تطوعت واحدة من قادة نادي الكُتّاب بأن تقوم مجموعتها بتصنيف الكتب بناءً على مقياس مكون من 10 نقاط، ومنحت كتاب «بوهجاليان» ثلاث درجات. (وعلى الجانب الإيجابي، تصنف المجموعة أيضا المؤلفين كأشخاص، وتوقعت المرأة أن يحصل بوهجاليان على 10). بعد رؤية تطور نقاشات الكتب الافتراضية، لاحظ «بوهجاليان» بعض التباينات في المحادثات التي تحدث عبر خدمات بث الفيديو المباشر، مثل «زووم». يقول: «إنه أكثر من أداء على تطبيق زووم، ولا أحد يعرف كيفية استخدامه»، وخلال أحد الاجتماعات الأخيرة، «أمضينا 10 دقائق في شرح كيفية قيام الجميع بكتم صوت/‏‏‏ إلغاء كتم الصوت لأنفسهم. وهذا يجعل الناس أقل ثقة بشأن المشاركة وإبقاء الأمور عادية».
انضمت «ماري كاي أندروز» فعلياً إلى مجموعات مناقشات الكتب لفترة كافية لتتذكر الأيام التي كانت فيها المحادثات تبدو مثل «أصوات غير مجسدة في الغالب» عبر الهاتف. وتقول: «لقد كان ينقصها عنصر اللقاء وجهاً لوجه الذي يجعل الانخراط في جولة حول الكتاب والاستماع إلى القراء أمراً رائعاً للغاية». تنخرط «أندروز»، التي أصدرت كتاب «مرحباً أيها الصيف» في شهر مايو، في الأحداث الشخصية على الرغم من الوباء. وعقدت بشكل شخصي في متجرها المفضل «تايبي أيلاند» بولاية جورجيا حفل توقيع - في ظل العديد من أجراءات التباعد الجسدي واستخدام معقم اليدين، لكن تلك الزيارة مثلت جزءاً صغيراً من الجولة التي كانت تخطط للقيام بها في 20 مدينة. وبدلاً من ذلك، بدأت في بث كتابها «الأصدقاء والقصص الخيالية: أفضل خمسة مؤلفين مبيعاً. قصص لا نهاية لها» على تطبيق «فيسبوك لايف». وفي الساعة السابعة من مساء كل أربعاء، تتحدث «أندروز» وزملاؤها الكُتاب وهم «باتي كالاهان هنري»، و«ماري أليس مونرو» و«كريستي وودسون هارفي» و«كريستين هارمل» مع بعضهم بعضاً ومع ضيوف مميزين حول الكتب والكتابة. حتى الآن، كان من بين الضيوف الخاصين «ديبي ماكومبر» و«كريستين هانا» و«إلين هيلدربراند» و«جاسمين جيلوري».
وفي مقابل جميع الجوانب السلبية، هناك بعض الجوانب الإيجابية للطريقة الجديدة التي يطلق بها المؤلفون الكتب. عندما استضافت «ليارا تماني»، مؤلفة كتاب «كل الأشياء التي لم نعرفها» فعالية إطلاق كتابها على «زووم»، وجدت فجأة «جيسون رينولدز»، المؤلف الأكثر مبيعاً والذي وصل إلى نهائيات جائزة الكتاب الوطني. تقول تماني: «لقد انخرطت في بكاء. لقد كانت تجربة جميلة».