علاء المشهراوي (غزة)

تعتبر الطفلة رهف مهنا، ابنة الثلاثة عشر ربيعاً، صانعة وخبيرة ماكياج، اكتشفت موهبتها مصادفة مع بداية انتشار فيروس «كورونا»، بينما كانت تلعب في بيتها في غزة أثناء الحجر المنزلي.
كانت رهف في بيتها في غزة، أثناء فترة الحجر المنزلي لمواجهة تفشي وباء «كورونا»، وبينما كانت تلعب مع أشقائها وأقاربها، اكتشفت بأنّ لديها موهبة بالماكياج، حولتها إلى تجربة متميزة وممتعة وناجحة، تقول عنها لـ «الاتحاد»: في بداية الحجر المنزلي سمحت لي أمي باستخدام المكياج على وجه ابنة خالتي الصغيرة، وعندما أبهرت أمي بأدائي، جاءت فكرة إبراز موهبتي عبر قناة خاصة على «يوتيوب» وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، وزادت شهرتي بإعداد ماكياج الوجوه السينمائي.

تتابع رهف بشغف خبيرات التجميل على قنوات «يوتيوب»، واعتادت تقليدهن، بوضع الماكياج على وجهها، وبعد ذلك سمحت والدتها لها بتجربة الماكياج على وجهها، فهي تمتلك موهبة الرسم التشكيلي لبعض المناظر الطبيعية، إذ أحبت هذا المجال من خالتها الفنانة الفلسطينية المعروفة، رشا أبو زايد، وهي من زرعت حبّ الرسم في داخلها، وكانت تنجذب إلى الألوان وتعمل على مزجها.
وحسب رهف، فقد كانت البداية اللعب بالمستحضرات التجميلية الخاصة بأمها، وبدأت تتعرف على الأدوات ثم التطبيق على وجهها، وكانت أمها تنزعج من ذلك خوفاً على بشرتها، فاضطرت لأن تحضر لها مستحضرات تجميل تخصّ بشرة الأطفال، حتى تتعلم وتنطلق بعدما أثبتت امتلاكها الموهبة، وبدأت بالتجارب على بشرتها وبعض أقاربها.

صناعة المكياج
وأوضحت الطفلة الحالمة أنها تعدت تجربة مهارة الرسم على الوجوه، وتعلمت الماكياج السينمائي، بإبداع وتصميم الألوان الجميلة، وجربت الأمر على وجه شقيقها الأصغر نهيل «8 أعوام»، مستغلة أنّ الأطفال يحبون الرسم على الوجه.

ونجحت رهف في تعلّم هذا المجال من خلال الفيديو، ونشر المعلومات التي تتعرف عليها وتكتسبها بالقراءة والخبرة، وتشير إلى أنّ الآلاف من الدول العربية يتابعونها، وقد تعلموا منها بعض المعلومات، وذلك عن طريق الرسائل الإلكترونية عبر «يوتيوب» ووسائل التواصل الاجتماعي، والتعليقات.
وأوضحت أنها تابعت بتركيز مثيلاتها من الأطفال والفتيات في مجال صناعة المكياج في العالم العربي، ووجدت اثنتين عمرهما 15 عاماً، لتتأكد بصدق أنها أصغر صانعة وخبيرة ماكياج في العالم العربي، وتدعو رهف أطفال العالم إلى استثمار الحجر المنزلي في ظل جائحة «كورونا» لاكتشاف المواهب، أو المهارات التي تمكنوا من تنميتها، كي يحددوا ميولهم المستقبلية، وتتمنى أن تمتهن هوايتها ومهارتها في المكياج، وأن تصبح يوماً ما خبيرة في مجال التجميل، كما تتطلع إلى أن تصبح سيدة أعمال ناجحة.