هناء الحمادي (أبوظبي)

شارك المئات من المتطوعين، من الجنسين، في حملة «صون الكنوز الطبيعية» مؤخراً، التي تستهدف نقل الشعاب المرجانية الموجودة في منطقة الميناء بدبا الفجيرة، وحفاظاً على تطبيق الإجراءات الاحترازية والتباعد الجسدي تم اختيار 15 غواصاً فقط بشكل يومي للعمل على نقل الشعاب المرجانية.
وذكر علي الظنحاني، عضو فريق الغوص التطوعي، أن وزارة التغير المناخي والبيئة أطلقت هذه الحملة التطوعية للميناء، والتي تأتي ضمن مشروع حدائق الفجيرة للشعاب المرجانية المستزرعة، حيث تم نقل ما يقارب الـ10 آلاف من الشعاب المرجانية الطبيعية من ميناء العكامية في دبا الفجيرة إلى المحميات البحرية الطبيعية في إمارة الفجيرة، لصون الشعاب المرجانية والمحافظة على البيئة البحرية، وإعادة تأهيل المناطق المرجانية المتأثرة بالظواهر الطبيعية وغير الطبيعية.
ولفت إلى أن بحار دولة الإمارات تعج بالكثير من الشعاب المرجانية النادرة والمختلفة، ومن أهمها «شعاب نخي كبير» الذي يوجد في الخلجان المحمية، وفي المناطق المفتوحة التي تتلاءم مع الأمواج العالية، بينما «مرجان شجيري» يوجد حتى عمق 50 متراً في المناطق الضحلة، و«مرجان قرتبيطي» يوجد في الخلجان الصغيرة، وفي المناطق الضحلة المحمية من التيارات، وهناك شعب «مرجان صفائحي» التي تكون شائعة على شكل بقع في عمق من 3 إلى 5 أمتار لونها بني غامق، وتميل إلى اللون البني الفاتح، بينما نوع «شعاب ورقية» شائع في الخلجان، ومن خصائصه أن لونه بني غامق إلى أبيض فاتح للأطراف، وغيره الكثير من الأنواع الأخرى المنتشرة في الدولة.

ويهدف تنظيم هذه الحملة إلى توفير ملاذ آمن للتنوع الأحيائي في الدولة، وتحقيق استدامة النظم الطبيعية والحفاظ على التنوع البيولوجي، والحد من تداعيات التغير المناخي، ويضيف الظنحاني أن: «الشعاب المرجانية تعتبر ملجأ وملاذاً للكائنات البحرية والأسماك، وتعد ثروة قومية وسياحية وحدائق مائية من مكونات البحر، ومن أهم حلقات السلسلة الحياتية للبيئة البحرية وخزائن غذائية للبحار».
وتتميز الشعاب المرجانية في دولة الإمارات بتحملها للملوحة ودرجات الحرارة العالية ونموها في التربة الطينية الرخوة، ما يساعد على تثبيت تربة الأعماق وعدم انتقالها مع حركة المياه. كما تشكل أيضاً ملجأ ومخابئ آمنة للكثير من الحيوانات والكائنات البحرية. وتعتبر الشعاب المرجانية من أجمل وأروع البيئات البحرية، وتضم مياه الخليج 60 نوعاً من الشعاب المرجانية، ونظراً لأهمية ذلك انطلقت الحملة في منطقة الميناء بدبا الفجيرة للحفاظ عليها، حيث تجري أعمال تطوير البنية التحتية للميناء.