الشارقة (الاتحاد)

حذرت جلسة حوارية من بعض سلوكيات الوالدين، التي تنتهك حقوق الطفل دون أن يشعروا، ومنها النقد الهدّام، والتركيز على الفشل والأخطاء، والإهمال والانشغال المستمر عن الأبناء، وعدم منحهم الوقت الكافي للحديث معهم، والعبوس بوجههم بشكل مستمر، والمقاطعة لفترة طويلة، والسخرية من الشكل أو التصرفات أو بعض الصفات والكلمات والتلفظ بألفاظ ساخرة من الطفل أو معيبة له، والحديث عن أخطائه أمام الناس.
ورداً على أسئلة من هو الطفل؟ وما هي حقوقه؟ وما هو مفهوم حماية الطفل ومن المسؤول عن حمايته؟ وما هي أنواع العنف والإساءة والإهمال التي قد يتعرض لها الأطفال؟ أجابت عنها الجلسة الحوارية التي نظمتها إدارة سلامة الطفل، التابعة للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، تحت عنوان «حماية الطفل»، بالتعاون مع جمعية الإمارات لحماية الطفل. 
وقدمت الجلسة موزة الشومي، نائب مدير جمعية الإمارات لحماية الطفل، وأدارتها هنادي اليافعي، مدير إدارة سلامة الطفل، بحضور أكثر من 265 شخصاً من أولياء الأمور والمعنيين في رعاية الطفولة من المؤسسات والجهات المحلية.

حقوق الأطفال 
واستعرضت الشومي، العديد من الحوادث التي قد يتعرض لها الأطفال نتيجة إهمال الأهل بالدرجة الأولى، ومنها سقوط الأطفال من الشرفات والنوافذ، والغرق في المسابح المنزلية والبحر، والعنف المنزلي، والاختناق في السيارات، والإساءة الجسدية، وأشارت إلى الجهود الكبيرة التي بذلتها دولة الإمارات، إذ تخلو الدولة من العديد من مظاهر انتهاك حقوق الأطفال مثل عمالة الأطفال والتسوّل وغيرها، وعرضت مجموعة من الصور، التي توضح الفرق بين الحق والحاجة والمطلب لدى الأطفال، من خلال تمرين معتمد من قبل منظمة اليونيسف، موضحةً حقوق الطفل، وهي أن ينعم الطفل بحياة سعيدة، ويكون محمياً من جميع الجهات، وحقه مكفول في الحياة والغذاء والتعليم والصحة والحماية، والحفاظ على خصوصيته، وحقه في اللعب والبقاء مع أسرته.
وتوقفت عند قانون حقوق الطفل في دولة الإمارات، المعروف بـ «قانون وديمة»، الذي أقرته الدولة عام 2010 باسم الطفلة «وديمة»، التي تعرضت للتعذيب من قبل والدها حتى الموت، حيث أسهم هذا القانون في معالجة العديد من العديد من الأمور لحماية الأطفال، وضمان حقوقهم الأساسية في الحياة الكريمة.
وأكدت أن قانون وديمة، يوضح أن حقوق الطفل وحمايته تقع على عاتق الأسرة والمدرسة والمجتمع، حيث يقع على الأهل مسؤوليات كثيرة وأهمها حق الطفل منذ ولادته أن يكون له اسم يميزه وجنسية ينتمي إليها، وحقه بأن يتمتع بالنمو والتطور الجسمي والعقلي والخلقي والروحي والاجتماعي نمواً طبيعياً سليماً في جو من الحرية والكرامة في كنف أسرة متماسكة.

أفكار التعصب
وركزت الشومي، على عدد من المواد الواردة في قانون وديمة، والتي تتحدث عما يهدد الطفل وسلامته البدنية أو النفسية أو الأخلاقية أو العقلية، ويستدعي حقه في الحماية، وذلك عند فقدان والديه وبقائه دون كفيل أو تعرضه للإهمال أو التشرد، والتقصير البين والمتواصل في التربية والرعاية، وتعرض الطفل للاستغلال وزرع أفكار التعصب والإرهاب، وتحريضه على العنف والترويع.
وأوضحت الشومي، أن قانون وديمة يحظر تعريض الطفل لأي مخاطر عقلية أو نفسية أو بدنية، سواء بتخلي القائم على رعايته عنه أو تركه بمكان أو مؤسسة رعاية من دون موجب، أو اعتياد تركه دون رقابة أو متابعة، والتخلي عن إرشاده وتوجيهه أو القيام على شؤونه، أو رفض إلحاقه بإحدى المؤسسات التعليمية، أو تركه في حالة انقطاع عن التعليم من دون موجب، وغيرها الكثير من القوانين التي تندرج تحت حقه في الحماية.