أبوظبي (الاتحاد)

يفتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، صباح اليوم، المعرض الافتراضي للمحتوى المعرفي للتسامح، الذي تنظمه وزارة التسامح والتعايش بالتعاون مع حوالي 150 دار نشر محلية وعربية وعالمية، على مدى خمسة أيام، تحت شعار «تعايش مبني على المعرفة»، وذلك بحضور، عن بُعد، جمع من وزراء الثقافة العرب، وعدد من كبار الشخصيات العربية والعالمية المهتمة بالمجال الثقافي والإنساني محلياً وعالمياً.
ويتضمن حفل الافتتاح كلمة لمعالي وزير التسامح والتعايش، ومن ثم تقديم فيلم تسجيلي يتضمن جولة افتراضية ضمن الأجنحة المشاركة في المعرض، وكذلك أبرز الفعاليات المصاحبة وأيضاً الشخصيات التي يستضيفها المعرض على مدى 5 أيام. 
ويلي ذلك كلمة السفيرة الكندية لدى الإمارات، مارسي غروسمان، باعتبار كندا ضيف شرف المعرض، وفي أول أنشطة المعرض، يتحدث الدكتور سلطان النعيمي مدير عام مركز الإمارات للبحوث والدراسات الاستراتيجية، بكلمة تتناول التسامح الإماراتي كرصيد تاريخي يعتمد على تقاليد أصيلة، وتشارك كذلك الدكتورة ميشيل بامبلنج أستاذ زائر من جامعة نيويورك أبوظبي، والمديرة الإبداعية لـمبادرة Lest We Forget وهي مبادرة ثقافية إماراتية برعاية مؤسسة سمو الشيخة سلامة بنت حمدان آل نهيان، وتقدم رؤيتها حول التسامح والقيم الإماراتية بعيون غربية عايشت الحياة في الإمارات لسنوات. وبعدها تنطلق الندوة الرئيسية للمعرض بعنوان «التسامح والتعايش في فكر زايد» والتي تديرها الدكتورة عائشة البوسميط، حيث يلتقي رواد المعرض الافتراضي الدكتور سلطان النعيمي، كضيف رئيسي، يقدم شهادة موثقة حول قيم التعايش والتسامح التي أسس لها وغرسها الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في أهل الإمارات، حتى أصبحت سمة مميزة للإمارات وأبنائها كافة. ومن ثم حفل توقيع كتاب «لماذا أنا وليس نحن» للكاتب والروائي علي أبو الريش الذي يتحدث عن الإبداع ودوره في تعزيز التعايش الإنساني، وغرس القيم الإنسانية، وأهمية الكتاب كرؤية إنسانية تتناول القيم الأصيلة، وتعزز التعايش المجتمعي والعالمي.
جدير بالذكر أن إطلاق المعرض الافتراضي للمحتوى المعرفي للتسامح الذي تنظمه وزارة التسامح تحت شعار «تعايش مبني على المعرفة»، يمثل إحدى مبادرات الوزارة لتعزيز قيم التعايش والتسامح والأخوة الإنسانية محلياً وعالمياً، وتدعم الوزارة من خلاله مختلف طرق الإنتاج المعرفي بصوره المتعددة، وتسليط الضوء على هذه الأعمال والمشروعات التي تتناول تعزيز القيم الإنسانية الخالدة. وتنظر الوزارة إلى الكتاب والمفكرين والفنانين العرب والعالميين باعتبارهم شريكاً رئيسياً لها في تعزيز التعايش الإنساني، بما لهم من قدرات كبيرة على الوصول إلى الجماهير العريضة، محلياً وعربياً وعالمياً.
وهذا المعرض الذي ينطلق اليوم الأحد، ويستمر حتى الخميس المقبل، يضم عدداً كبيراً من العناوين والموضوعات التي تهم مختلف فئات المجتمع وبلغات متعددة، تتعلق بالقيم الإنسانية وكيفية تعزيزها في نفوس الجميع، باعتبارها سفينة النجاة في مواجهة التحديات كافة التي تحيط بالإنسانية في زماننا المعاصر. ونظراً للظروف العالمية، وبفضل البنية التحتية التقنية المميزة في الدولة، جاء هذا المعرض بصيغة افتراضية، فتكنولوجيا الاتصالات هي شريكنا جميعاً في التواصل معاً على مائدة الثقافة والتسامح، الأمر الذي سيمكن الكتاب والمفكرين والناشرين، وأيضاً المهتمين، من متابعة جميع الفعاليات والمشاركة فيها من مختلف دول العالم، فالمشاركة الدولية الواسعة تعبر عن حاجة الجميع للتعايش والتعاون والسلام.
وتدعو وزارة التسامح مختلف فئات المجتمع الإماراتي، من طلاب المدارس والجامعات والشباب والأسرة ومؤسسات القطاع الحكومي والخاص، للمشاركة في هذا المعرض الذي يمثل همزة الوصل بين المبدعين ودور النشر والجماهير، بما يحقق هدف الجميع بتعزيز الوعي المجتمعي والإنساني بقيم التسامح والتعايش.