تامر عبد الحميد (أبوظبي)

لم يبزغ اسم الفنان حسين الجسمي من فراغ، ولم تُصنع نجوميته من وهم، فهو من أهم المطربين على مستوى العالم العربي، نظراً لما يتميز به من حسٍ  متميز وصوت مختلف، ولما يقدمه في أغانيه من تنوعٍ في اللهجات، فإتقانه الغناء بأكثر من لهجة زاد من شهرته وشعبيته الجماهيرية، حتى أصبح خير سفير للأغنية الإماراتية في العالم، ولديه متابعون نحو أكثر من 10 ملايين عبر مواقع التواصل، وشارك في أهم وأكبر المهرجانات والحفلات الغنائية حتى تربع على عرش القمة، حاصداً العديد من الجوائز والتكريمات.

سماء الأغنية
وبدأ الجسمي مشواره الفني في عمر الـ17 عاماً 1996، في برنامج البحث عن المواهب ضمن مهرجان «دبي للتسوق»، وقدم نفسه هاوياً لأغاني عبدالكريم عبدالقادر، وفاز بعدها بالمركز الأول في مسابقة لاكتشاف المواهب الغنائية عام 1999 ضمن حفلات «ليالي دبي»، ومن بعدها بدأ نجمه يسطع في سماء الأغنية المحلية والخليجية والعربية، فكان أول ظهور له على الساحة الفنية عندما طرح ألبومه الأول «قاصد» عام 2002 ولاقى استحسان الجمهور ببعض الأغاني، التي أبدع فيها مثل «بودعك» و«سافر»، وبعدها توالت أعماله، فأصدر ألبومات «الجسمي 2004» و«الجسمي 2006»، و«احترت أعبر» 2007 و«الجسمي 2010».

وكانت أولى إطلالات الجسمي رسمياً عبر مهرجان «هلا فبراير» 2002، ليحيي بعدها عدة مهرجانات غنائية منها «صلالة» و«دبي للتسوق» و«ليالي سوق عكاظ» و«فاس للموسيقى العريقة» و«موازين» و«قرطاج».
وغنى الجسمي تترات بعض المسلسلات والأفلام وأدى عدداً من الأغاني المنفردة التي نالت صدى وانتشاراً كبيرين منها «بشرة خير» و«أحبك» و«أهل كايرو» و«محدش مرتاح» و«بعد الفراق» و«مهم جداً» و«الحساس» و«سته الصبح» و«بحبك وحشتيني» و«الشاكي» و«رعاك الله».

التزام
وشارك مجموعة من النجوم العالميين منذ فترة في حفل أعياد الميلاد الخيرية السنوية Concerto di Natale، في النسخة السادسة والعشرين منه في الفاتيكان، كما غنى مؤخراً في الحدث الخيري الإنساني العالمي «عالم واحد: معاً في المنزل» لتحفيز الناس على تخطي محنة كورونا والالتزام بالإجراءات الاحترازية والبقاء في المنزل للحد من انتشار الفيروس المستجد.
ولديه العديد من النشاطات الإنسانية والخيرية بالتعاون مع الهلال الأحمر الإماراتي، والتي على إثرها تم اختياره من قبل منظمة «إمسام» المراقب الدولي الدائم في المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، سفيراً للنوايا الحسنة لدعم جهود الأمم المتحدة الإنمائية عام 2009، وتحت مظلة الغذاء العالمي لاستخدام الطحالب الدقيقة «سبيرولينا» في مكافحة سوء التغذية تم ترفيع منصبه من قبل «إمسام» إلى «سفير فوق العادة» لمنطقة الخليج والوطن العربي، كما حصد درع لقب السفير المفوض لمؤسسة «القلب الكبير» في الشارقة، نظيراً لجهوده المتواصلة في توظيف فنه ومكانته الجماهيرية ورسالته الثقافية، لدعم الأعمال الخيرية والإنسانية.

تكريم
استطاع الجسمي خلال مشواره الفني أن يحصد العديد من الجوائز والتكريمات، منها: الإبداع الفني المتميز من مهرجان ART عن مجمل أعماله عام 2007، وجائزة تكريم من المهرجان الوطني الثالث عشر للأغنية المغربية، وجائزة أفضل أغنية وأفضل مطرب عربي في حفل «موريكس دور» 2007 عن أغنية «حبك وحشتيني»، وجائزة التميز في مجال الغناء على مستوى الوطن العربي 2009 في إطار احتفالات الأمم المتحدة باليوم العالمي للشباب، ونال جائزة «الفنان الأكثر شعبية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» في مهرجان برافو السنوي، كما حصد وساماً من درجة قائد في المغرب عام 2015، وشهادة الدكتوراه الفخرية على إسهاماته الفنية من أكاديمية الفنون المصرية عام 2015، ومؤخراً تم اختياره سفيراً لإكسبو دبي 2021.