أبوظبي (الاتحاد) 

«كنت مشرداً وعاطلاً عن العمل».. بهذه الكلمات بدأ السياسي البريطاني الشاب «شون بايلي» إعلان ترشحه لمنصب عمدة لندن، لكن بايلي أكد أنه قلب حياته رأساً على عقب، حيث قضى 20 عاماً كعامل بعد ذلك، وساعد الآخرين على الابتعاد عن الشوارع والعصابات، والالتحاق بالعمل. 
وقال بايلي، البالغ من العمر 49 عاماً، وهو من أصول أفريقية: «لست سياسياً نمطياً، لكن ذلك شيء جيد، فما نحتاجه هو عمدة يوحّد أبناء لندن معاً»، مشيراً إلى أنه بدأ حياته المهنية بالعمل حارس أمن في استاد ويمبلي الرياضي، بعد حياة صعبة. 

وذكر أنه كافح إلى أن أصبح الآن عضواً في «هيئة لندن التشريعية»، المسؤولة عن محاسبة عمدة المدينة، متعهداً برعاية الآخرين في لندن، وتعزيز ثقافة الاحترام.
وشدد على أن مشكلات لندن أعمق من جائحة فيروس كورونا المستجد، في ضوء خروج الجريمة في المدينة عن السيطرة، حيث ارتفع معدل الجرائم بالأسلحة البيضاء بنسبة 60 في المئة منذ عام 2016، فيما زادت عمليات السطو المسلح بنسبة 31 في المئة، وتابع: «شهدت جرائم القتل ارتفاعاً على مدار الـ11 عاماً الماضية».  ومن المشكلات الأخرى، التي يراها بايلي في لندن: «تدهور وسائل النقل، وزيادة أسعارها»، فيما اضطر سكان لندن إلى الخروج من المدينة، لأنهم لا يستطيعون تحمل نفقات السكن. 

وقال لم نعد نحتاج إلى مزيد من الأحاديث السياسية وتوجيه اللوم والأعذار، وإنما على قادتنا أن يتحملوا المسؤولية، ويتصرفوا الآن لجعل لندن أكثر أماناً وحركة، وجعل نفقات العيش فيها محتملة. 
من جانبه، أعلن رئيس الوزراء البريطاني المحافظ بوريس جونسون، تأييده لبايلي في تغريدة على موقع «تويتر»، وكتب: «إن شون بايلي يريد جعل لندن أكثر أماناً ونظافة، وجعل نفقات العيش فيها محتملة بدرجة أكبر»، مضيفاً: «سيكون عمدة رائعاً للندن، وسأصوّت لصالحه».  ويسعى بايلي، العضو في حزب المحافظين، إلى هزيمة صادق خان، عمدة لندن حالياً والعضو في حزب العمال المنافس، وخان من أصل باكستاني، وكان أول بريطاني مسلم يشغل هذا المنصب في عام 2016.