خولة علي (دبي)

تظهر تشكيلات الفنانة عفراء ماجد التفاصيل البديعة للزهرة بدقة واحترافية عالية، تعلمت أبجديتها في المرسم الحر على يدي أستاذة الفن، فكرست مهارتها في قراءة تفاصيل هذا الفن، وانطلقت في رحابه منذ أن أيقنت أن الفن موهبة امتلكتها، وصارت كأنها تتحدث لغة الزهور.
وعفراء شغوفة بالأعمال اليدوية، إلى جانب إتقان الرسم بالألوان الزيتية، ومنذ خمس سنوات، اتجهت إلى التعرف على فن التشكيل بالبلاستر، وهو فن أتقنه أبناء روسيا وظل لسنوات طويلة لم يفلت من حدودها، إلا أن التبادل الثقافي والمعرفي، مع تطور وسائل التكنولوجيا، جعل العالم قرية صغيرة، واطلعنا على الكثير من الفنون، فنظمت الورش والمعارض الفنية، وتبادل الخبرات بين الفنانين، فجاءت لها فرصة التعلم على يد الفنانة الروسية «أفجينيا» التي أسست أكاديمية التشكيل بالورد، وابتكرت ألوان التشكيل بمادة البلستر.

وأشارت عفراء إلى دخولها مجال التدريب لنشر هذا الفن، واكتساب خبرات أكثر، حيث قضت عشر سنوات في تدريب الفنون، واستطاعت نشر الكثير من الفنون الحرفية، إلى جانب فن التشكيل بالبلاستر، ووجدت تهافت الكثير من الراغبات في تعلم هذا الفن الذي أصبح له صدٍ واسع بين محبي الفن، الذين تسعى إلى تعليمهم مهارة إتقان قواعد حرفة التشكيل باستخدام أداة السكين، التي تتطلب مرونة وصبراً وممارسة للحصول على نتيجة مرضية.
والرسم بالسكين يحتاج إلى قدر من الخبرة، والقدرة على مزج الألوان، للخروج بلون غير متوقع، والسكين يعطي ملامح ناعمة وواضحة للعمل، ولذلك قيل عنه إنه: فن بديع مختلف عن الفنون الأخرى، فهو قائم على تشكيل قطعة من الطبيعة تحمل معاني الحب والرقة والنعومة والجاذبية.
وكانت لمشاركاتها ووجودها بكثرة في المعارض الفنية، إضافة نوعية لمسيرتها وخبرتها الفنية، حيث تعتبر رحلة التعرف على فنون الآخرين ومهاراتهم مصدراً للتعلم وتبادل المزيد من الخبرات، فالفنان لا يستطيع أن يكون بمعزل عن صخب الفنون في عالمه الثري المتجدد بأفكاره وابتكاراته.