نسرين درزي (أبوظبي) 

بحماسة كبيرة انخرط الطفل سيف عبدالله في «تحدي الصيف للصغار»، الذي ينظمه «اللوفر - أبوظبي» عن بُعد. وقال إنه في كل مرة يشعر فيها بالحاجة إلى ملء وقت فراغه بما هو مفيد، يحضر جهازه اللوحي وسماعات الأذن وينطلق عبر الموقع الإلكتروني للمتحف في مغامرة رقمية. يختار من خلالها ملفه الشخصي، وبمجرد تنزيل التطبيق يمكنه الدخول إلى كل الصفحات ليستكشف القصص الرائعة التي ترويها الأعمال الفنية وشخصياتها. 

وسيف واحد من أطفال يستفيدون من برامج جديدة أطلقها «اللوفر - أبوظبي»، بالتزامن مع الإجازة المدرسية في دعوة للناشئة للانضمام إلى المنصات الافتراضية، للتعرف إلى المجموعات الفنية كل يوم أحد حتى 23 أغسطس المقبل. وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع إعادة فتح أبواب المتحف أمام الجمهور، والرغبة في الوصول إلى الأطفال في منازلهم، تعبيراً عن مواجهة التحديات التي طرأت على العالم في زمن كورونا. وبحسب الطفلة نورة الأحمد؛ فإن المحتوى الذي يقدَّم بطريقة مشوّقة للأطفال من عمر 4 أعوام وما فوق، متوافر بـ6 لغات هي الإنجليزية والعربية والفرنسية والألمانية والهندية والصينية. ويتضمن برامج مخصصة للفئة العمرية ما بين 6 أعوام و12 عاماً، ويمكن أن يشارك فيها كل أفراد الأسرة.

وسيتمكن الأطفال من تصفح النسخة الرقمية من كتاب «إزنيق» على الموقع الإلكتروني للمتحف، لاستعراض كنوزه الخزفية التي صنعت في مدينة إزنيق التركية خلال القرن السادس عشر. فالطفلة علياء السعدي قامت بتحميل نسخة منه عبر الرابط، وسافرت عبره إلى محطات كثيرة من التاريخ، حيث تعرفت على مجموعة متنوعة من الزخارف التي تعود بمعظمها إلى فن الخزف الصيني. والمشوّق هنا أن البرنامج يسمح بتلوين الخزفيات وفق ألوان القطع الأصلية أو بحسب إبداعات الطفل.  ولا تقتصر فعاليات «اللوفر - أبوظبي» على المبادرات الرقمية فأنشطته في موقعه على جزيرة السعديات، تُبقي أبوابه مفتوحة افتراضياً من خلال أجندة تعليمية وتثقيفية تستقطب أفراد الأسرة وتشمل لقطات فيديو ومقاطع صوتية وجولات عن بعد، إضافة إلى أنشطة متاح تنزيلها بهدف الترفيه. وللمهتمين بزيارة «اللوفر - أبوظبي»، عليهم شراء تذاكرهم الإلكترونية مسبقاً، حيث تنتظرهم مجموعة المتحف عالمية المستوى ضمن أحدث معارضه بعنوان «فن الفروسية: بين الشرق والغرب»، والمستمر حتى 18 أكتوبر المقبل. أما الزوار ما دون الـ 18 عاماً، فدخولهم مجاني.