دينا محمود (لندن)

بالنسبة لعشاق الأساطير اليونانية القديمة، تُعرف «هيرا» بأنها ربة الزواج، لكن هذا الاسم ربما سيصبح ذا مدلول آخر تماماً، للمهتمين بالطيران، خاصة الصديق منه للبيئة، إذ اختاره مخترعون بريطانيون اسماً لطائرة ركاب، يرون أنها ستُحدِث ثورة في عالم الطيران في العالم.
فالاسم يمثل الأحرف الأولى من عبارة بالإنجليزية، تعني بالعربية «الطائرة الكهربائية ذات المحرك الهجين» القادرة على التنقل لمسافات محدودة نسبياً، وربما توجز هذه العبارة المطولة، المميزات التي يراها مخترعو «هيرا» فهي مزودة - وفقاً لتصميمها - بمحرك يعمل بمزيج ما بين وقود الطائرات العادي، والطاقة الكهربائية التي توّلدها بطاريات «أيون الليثيوم» المستخدمة في الهواتف الذكية والحواسب المحمولة، وسيكون بوسع هذه الطائرة التي يُنتظر أن تكون جاهزة للاستخدام بحلول عام 2028، نقل ما يصل إلى 70 راكباً، لمسافة قد تزيد على 1480 كيلومتراً.
وبذلك ستصبح «هيرا» أكبر طائرة صديقة للبيئة تعمل في مجال نقل الركاب في رحلات تجارية، ويعود ذلك إلى محركها الهجين الذي سيُمكِنّها من حمل هذا العدد من المسافرين. فالاقتصار على الاعتماد على بطاريات توليد الطاقة الكهربائية في تشغيل الطائرات، يقلل في المعتاد من عدد ركابها، نظراً للحجم والوزن الإضافييْن المترتبيْن، على وضع هذه البطاريات على متن الطائرة.
ووفقاً لصحيفة «ذا صن» البريطانية، يُتوقع أن يؤدي تعميم استخدام الطائرة الجديدة - عند اكتمال عمليات تصنيعها بأعداد كبيرة - إلى تقليل التلوث السمعي بنسبة تصل إلى 65%، وانبعاثات أكسيد النيتروجين بما قد يبلغ 90%.
ويسعى مصممو «هيرا» - ممن يتخذون من مدينة بريستول الساحلية في إنجلترا مقراً لهم - إلى تحسين كفاءة البطاريات التي سيتم استخدامها في محركات الطائرة، حتى يتسنى زيادة مدى رحلاتها، إلى أكثر من 2222 كيلومتراً بحلول عام 2030.