نسرين درزي  (أبوظبي)

كلمة واحدة سمعها الطفل رايان كاجي من أمه عندما كان في الثالثة من عمره، كانت كفيلة بأن تحوّل مصير العائلة وتضعه معها على درب الشهرة، حتى إنه اعتبر بحسب مجلة «فوربس» الأميركية الشخصية الأعلى أجراً على «يوتيوب» للعام 2019 عن جنيه 26 مليون دولار في السنة، وثروة تزداد 3 آلاف دولار كل ساعة.

40 مليار مشاهدة
المليونير الصغير رايان كاجي اسمه الحقيقي رايان جوان، البالغ 9 أعوام، والذي يعتبر الأكثر إلهاماً لأبناء جيله من خلال مقاطع الفيديو التي ينشرها يومياً منذ 5 أعوام على قناته، وحققت حتى الآن أكثر من 40 مليار مشاهدة، هو أميركي من أصول صينية، يعيش حياة صاخبة بالأضواء مع والديه شيون ولوان وشقيقتيه التوأم، وهم يعاونونه في تسجيلاته التي تشمل التعليق على الألعاب المعروضة في السوق والمنتجات الخاصة بالأطفال ونصائح عامة، وكل ذلك في إطار ترفيهي جاذب. 
سئل كيف تمكن من خوض درب المشاهير وجمع أكثر من 31 مليون متابع على قناته «عالم رايان»، فأجاب: «شاهدت يوماً فيلماً دعائياً لأطفال على الإنترنت، سألت أمي ما إذا كان بإمكاني تصوير لقطات مثلهم، فابتسمت وحضنتني قائلة: نعم بالتأكيد وأنا سأساعدك»، وهكذا كان له ما تمنى، وتحوّل من طفل يتحدث ببراءة مستعرضاً ألعابه في العام 2015، إلى صاحب أعلى دخل لصناعة المحتوى على الإنترنت. 
تزامناً مع جائحة «كورونا»، التزم رايان وعائلته البقاء في المنزل، وكثّف نشاطاته بقضاء وقت نوعي معهم، وحوّل قناته إلى منصة لاستضافة الخبراء في مجالهم، وتقديم الإرشادات الوقائية لتجنب الفيروسيات.

9 قنوات
تصدر رايان في السنوات الأخيرة أغلفة أهم المجلات العالمية التي وصفته بالطفل المعجزة، إذ إن عدد متابعيه يزداد كل دقيقة، ويربح أكثر من 71 ألف دولار في اليوم، ويفكر في تخصيص منصة له بالإسبانية واليابانية تضاف إلى قنواته الإلكترونية الـ 9.
شبكة «ب.ب.سي» الإخبارية كتبت عن تفرده مقالات عدة، وأشارت إلى أسلوبه المحبب، وصنفته منصة «جادجيت 360» ضمن الأكثر مشاهدة في العام 2018، فيما أعلنته مجلة «فوربس» الشخصية الأكثر تحقيقاً للأرباح على الإنترنت في العام 2019. 
رايان كاجي أو كما يعرف بالمليونير الصغير، بالرغم من شهرته العالمية، إلا أن اهتماماته تشبه سنه، يذهب يومياً إلى المدرسة، يلهو في البيت مع شقيقتيه، ويعشق السباحة والعبث بأدوات الطهي.

100 مليون دولار
يذكر أن %90 من المحتوى الذي تقدمه قناة «عالم رايان» مدفوع الأجر، وحقق عنه على مدى 5 أعوام 100 مليون دولار، الأمر الذي أدى بحسب «نيويورك تايمز» إلى شن حملة تطالب بوضع آلية لعدم الترويج لمنتجات قد لا يكون باستطاعة الأهل شراءها لأبنائهم.