وائل بدران (أبوظبي) 

على رغم من أن الصحفية الأميركية كايلي ماكيناني، وجهت انتقادات لاذعة للرئيس دونالد ترامب أثناء ترشحه للرئاسة الأميركية في 2015، إلا أنها تحولت إلى واحدة من أنجح المدافعين عنه حالياً لينطبق عليها وصف «لسان ترامب المسلول»، حيث تستميت في الدفاع عنه بعد أن أصبحت متحدثة باسم البيت الأبيض في أبريل الماضي. 

شهد عام 2016 تحولاً كبيراً في موقف ماكيناني، خريجة جامعة هارفارد والمذيعة السابقة لدى «سي إن إن»، تجاه الرئيس ترامب. وجاء تغير رأي المذيعة المحافظة ماكيناني في الرئيس ترامب نتيجة لقاء حدث مصادفة مع زميل سابق هو مايكل ماركانتونيو، أسدى لها نصيحة استراتيجية بتأييد ترامب، بحسب صحيفة «نيويورك تايمز»، لأنه توقع في ذلك فوز رجل الأعمال النيويوركي بترشيح الحزب الجمهوري. وعندئذ بدأت ماكيناني تتغنى بمديح ترامب، في تغير كامل عن موقفها. 

وعندما سئلت عن انتقادها السابق للرئيس أثناء إفادة صحفية في البيت الأبيض، أجابت ماكيناني قائلة: «كان من السذاجة أن أصدق بعض عناوين الصحف في الأسابيع الأولى من حملة الرئيس ترامب، والتي أدت إلى تكوين حكم سابق لأوانه»، مضيفة: «تراجعت سريعاً وأيدت الرئيس». 
وليس سرّاً أن ماكيناني تولت مهمة صعبة هي الدفاع بقوة عن ترامب بقبولها منصب السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض، لتصبح من رابع من يتولى المنصب منذ 2016. ويبدو حتى الآن أن الرئيس مسرور بجهودها، ولا يذكر لها اعتراضها على ترشيحه سابقاً. 
وفي مايو الماضي، أعاد الرئيس ترامب نشر صورة معدلة لـ«مكناني» تُظهرها وهي ترتدي زيّ «امرأة خارقة»، وعلّق عليها قائلاً: «تقوم بعمل عظيم!». 

وعلى رغم من تبدل موقف ماكناني، إلا تمكنت من كسب احترام كثيرين في الطيف الإعلامي، في ضوء الجهود الاحترافية التي تبذلها في منصبها الراهن. ومن بين هؤلاء مذيع قناة «سي إن إن» فان جونز الذي قال: «لا أحاول الدفاع عن محتوى الرسالة التي تدافع عنها، لكن على الناس أن يقروا بأن هناك قليلاً من الناس في كلا الحزبين يمكنهم تحقيق ما حققته كايلي في فترة وجيزة. 
وما زال من غير الواضح ما إذا كانت خريجة كلية القانون، التي تحولت إلى متحدثة باسم البيت الأبيض ستتمكن من وضع حد لما يصفه البعض بـ«الباب الدوار» الذي يمر عبره المتحدثون الإعلاميون، لاسيما أنها رابع من يتولى هذا المنصب في فترة وجيزة، لكن يبدو أنها سعيدة بالدفاع عن الرئيس طالما أنه يسمح لها بذلك!