هناء الحمادي (أبوظبي)

يترقب كثيرون موسم التين في «القيظ»، الذي يعد من أغنى الفترات التي تجود خلالها الفواكه المحلية ذات المذاق الطيب في الإمارات، حيث الجميع يقبلون على تناوله، ويحرصون على تقديمه في المجالس.
ويبقى «التين» من أفضل الفواكه المحلية، لما يتميز به من مذاق طيب، حيث يقول أحمد خرخور، من إمارة رأس الخيمة: إن مزرعته بها ما لذ وطاب من ثمار أشجار التين والنخيل بأنواعها، مشيراً إلى أنه ينتظر هذه الفترة من السنة لتذوق الفواكه التي يجنى محصولها في القيظ.
وأضاف: «التين من الفواكه المحببة عند أهل الإمارات، حيث يزداد الطلب عليه في الكثير من الأسواق، خاصة في سوق الجمعة في منطقة مسافي».
ويسترجع خرخور ذكرياته عن مواسم الفاكهة: «مع تباشير القيظ تنضج ثمرة التين، ويفرح الأهالي بها، حيث يتم توزيعها على الأهل والجيران فرحة بنضوجها، وتوضع في «جفير» وتقدم في المجالس الإماراتية، مبيناً أن شجرة التين من الأنواع المعمرة في الإمارات، وتثمر مرة واحدة سنوياً من 500 إلى 600 حبة.

  • أحمد خرخور يرعى ثمار التين (من المصدر)
    أحمد خرخور يرعى ثمار التين (من المصدر)

وحسب خرخور: تنقسم الثمرة المحببة إلى شكلين، الأحمر المائل إلى الاسوداد، والأبيض أو «الأخضر»، ويتوزع محصول «التين الإماراتي» بين صنفين: الأول «السقب»، وهو من فصيلة التين، ويعد من الثمار والأشجار النادرة، ويتميز بحجمه الصغير، ويميل إلى اللونين الأحمر والأسود، وينمو ويثمر وينضج وحده في الجبال، معتمداً على مياه الأمطار، دون حاجة إلى ري على مدار العام، وتنضج وتحصد ثماره أولاً، في موسم القيظ «الصيف»، فيما يتطلب الصنف الثاني «الأخضر» سقايته بصورة منتظمة من الآبار والبرك الجبلية وسواها من المناطق السهلية، وينضج ويحصد في وقت لاحق.
وأوضح المزارع سعيد المزروعي، أن شجرة التين تحتاج إلى الرعاية الجيدة من حيث التربة وتزويدها بالماء، خاصة أن ثمارها قريبة من الأيادي، ويمكن قطفها وقت نضوجها، وتتميز بأن قشرتها الخارجية لينة.
ويعرف أهل الخليج منذ القدم فوائده المتعددة، ومنها القضاء على حصوات المرارة عن طريق وضع الثمرة في كوب ماء وتناوله يومياً، ويساعد التين مرضى السكر، كذلك تساعد أوراقه على تنظيم السكر في الدم، كما يقوي العظام، نظراً لاحتوائه على نسبة كبيرة من الكالسيوم، بالإضافة إلى فعاليته في إنقاص الوزن، وخفض نسبة الكوليسترول ودعم عضلة القلب.