هناء الحمادي (أبوظبي)

يحمل اسم «مسبار الأمل» طموح الانضمام إلى كوكبة من العلماء على مستوى العالم، ممن أدركوا قيمة التعرف على ما لا نعرفه منذ القدم، فكانت الرحلات للعالم الخارجي في رغبة حقيقية للاستكشاف، ومعرفة ماذا يحصل هناك ومن يقطن في مكان لا نعرفه، وهل كانت هناك حياة.
والمسبار أول مهمة فضائية عربية إلى الكوكب الأحمر، حيث سينطلق «الأمل» الآلي من دون طيار «بعد غد» من مركز تانيغاشيما الفضائي الياباني، في محطة جديدة ضمن برنامج الفضاء الإماراتي الطموح.
ووقع الاختيار على اسم «الأمل»، كما يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إن حكومة الإمارات اختارت الاسم من آلاف الاقتراحات لإرسال رسالة تفاؤل لملايين الشباب العرب.

علي الزوهري: يحمل ثقافة الإمارات وهويتها
قال علي الزوهري - المحاضر والمستشار الإعلامي: «مسبار الأمل ينطلق حاملاً معه حلماً، أصبح حقيقة للمشروع الذي يعتبر جزءا مهما من طموح ورؤية دولة الإمارات، حيث سعت إليها القيادة مستثمرة طاقات شبابها الفعالة، فبالأمس كان فكرة تحولت إلى عمل وتصميم أصبح راسخاً على أرض الواقع، حيث يحمل مسبار الأمل معه ثقافة وهوية الإمارات، فهو ينطلق من رمال صحراء الدولة ومياه بحارها وصخور جبالها ليشق طريقه نحو الفضاء إلى الكوكب الأحمر، الذي كنا يوماً من الأيام نشاهد الرحلات إليه عبر شاشة التلفاز كأنها لقطات مختلقة من الخيال، لكن الأمر أصبح صناعة جديدة في مستقبل الإمارات العلمي، الذي يعزز استراتيجية الابتكار التي بدأت بها قبل سنوات، والتي تشمل فوائدها كل الدول العربية من حيث النجاح، حيث تعتبر الإمارات أول دولة عربية إسلامية تنطلق إلى الفضاء لاكتشاف المريخ».
ويضيف «ترسل دولة الإمارات رسائل ثقة تتمحور حول أهمية قدرات شبابنا وإمكانياتهم ليتمكنوا من قيادة التغيير الإيجابي في عالمنا العربي والإسلامي، وكيف يمكن أن نضع كل مواردنا في الإنسان لتحقيق أهدافنا المستقبلية والاستثمار فيهم، من خلال إيجاد فرص جديدة لظهور علماء في دولة الإمارات، وإلهام طلبة العلم للإسهام في تطوير المجالات المختلفة، مع الاستفادة من العلوم والتكنولوجيا المتطورة.

مريم البلوشي: كنا نظنه المستحيل
تقول المهندسة مريم البلوشي، مديرة الدراسات البيئية في الهيئة العامة للطيران المدني: تطلق دولة الإمارات رحلة لاكتشاف المريخ، وهي أول رحلة عربية من مجتمع خرج من خانة المتلقي ليصبح قادراً على التعامل مع ما كنا نظنه المستحيل.
وأوضحت أن صناعة الأمل تجربة، وتحولت بإيمان قادتنا لواقع يريد خدمة البشرية، والعمل ضمن مصاف الدول التي لا تتوقف عن إيجاد حالة من الأمل المتجدد، في وقت توقفت أشياء كثيرة وصارت التحديات مضاعفة، مع توقف كل الحركة الجوية في العالم، استطاع فريق المسبار إعادة البرمجة وجدولة خططه للانتقال بسلاسة لليابان واستكمال كل التجارب المخبرية، والتأكد من الجهوزية والاستعداد لإطلاق الأمل، لذا فإن الأمر ليس مجرد إطلاق للفضاء، بل هو إطلاق للأمل في نفوس الشعب العربي كله دون استثناء واستعداد لكل الطاقات على قدرتها ومعرفتها، بأنها تستطيع أن تكون علامة فارقة تذكر.
وأضافت: نحن اليوم نتطلع لقادتنا ونشكرهم؛ ففي مثل هذه الظروف لايزالون يجددون العهد على المضي في هذه الرحلة العلمية لاكتشاف المريخ، قدرة الإنسان ليست بسيطة، لكنها الإرادة التي تودي إلى الدافع للمضي، وفي النهاية نقول: كل فريق مسبار الأمل له التحية على مواصلتهم الليل والنهار من أجل أن يكونوا على الموعد.

محمد الأنصاري: استكمال مسيرة الإنجازات
أوضح الكاتب محمد الأنصاري: «حينما يتعلق الأمر بدولة الإمارات، فنحن نذكر السعي إلى تحقيق حلمها المشرق، ولا ننسى رحلة البطلين هزاع المنصوري وسلطان النيادي إلى الفضاء، ملبيين بكل حماس طموح هذه الأمة، ومن هذا المنطلق نذكر بكل عرفان أساس الحلم المنبثق من قبل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حيث تواصلت الجهود إلى أن وصلنا إلى حقيقة الحلم، في انطلاقة مسبار الأمل إلى الكوكب الأحمر، من قبل دولتنا دولة اللا مستحيل، فعلى أكتاف شبابها الأبرار الأخيار ترتقي، وسواعد طموحاتهم هي التي تكمل مسيرة الإنجازات، وتجعلنا نرى جمال تحقيق هذا الحلم، ونحن نتابع بفخر تزين صورة الملفات الشخصية عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشعار المسبار، حيث تتوحد مشاعر المواطنين والمقيمين على أرض هذا الوطن، وترفع راية الفخر والاعتزاز.

أماني المطروشي: توجه يعكس رؤية المُستقبل
أكدت أماني أحمد المطروشي أن «مسبار الأمل .. طموح الإمارات نحوَ الفضاء، والذي بدأت انطلاقته مع رائد الفضاء الإماراتي هزاع المنصوري، ويستكمل هذا الإنجاز ويحقق الطموح أبناء الوطن عبر مسبار الأمل، وتقول عن ذلك: «إنجاز عربي مشرّف، يعكس تطلعات ورؤية قيادتنا الرشيدة المُستقبلية بأن تكون الإمارات في مقدمة دول الإنجازات دائماً لتجسيد آمال وأحلام أبناء الوطن على أرض الواقع».
وتضيف «تدعم قيادتنا الرشيدة طموح أبناء الوطن، وروح الشباب قادرة على العطاء، وعلى صُنع ما تريد في أي أُفق وأي مجال يحلمون به، ولديهم الإصرار على تحقيق إنجازات نفخر بها في عالم الفضاء، تماشياً مع تطلعات عدة نحو مستقبلٍ أفضل لأبناء دولة الإمارات، ولكل من يقيم عليها، ليسير الجميع نحو رؤى عديدة سوف تتبدّل للأفضل، عبر دوران عجلة التنمية بطريقة لم يشهدها العالم من قبل، حين يتم اكتشاف مسارات تفيد الحياة البشرية أجمع.

مروان الشحي: يرفع سقف الطموحات
أشار المهندس مروان الشحي إلى أن مسبار الأمل يجدد أمل الشباب، ويرفع من سقف طموحاتهم، وتطلعات القيادة الرشيدة في دولة الإمارات وأفكارها المستقبلية نحو تعمق الشباب ونظرتهم إلى المستقبل، وقال: نحن ننظر لمسبار الأمل وننتظر انطلاقته من أرض الإمارات إلى المريخ في انطلاقة شموخ وعز وفخر، من دولة دخلت مع كبرى دول العالم في التقدم والعلم والمعرفة خلال خمسين عاماً.
ويضيف: «مع هذا الأمل نحو الفضاء نجد شاب الإمارات يجتهد ويتطور ويتميّز، لأنه يدرك أنه في دولة تتطور دائما حتى تتوافق مهاراته وخبراته ومعرفته مع تطلعات الدولة وسرعة نموها، حيث سينطلق المسبار وستنطلق معه أحلام الشباب بعيداً لتساهم في بناء واقع أجمل في دولة تعشق التحديات الجديدة، وتدوّن قصص نجاح ملهمة سيذكر التاريخ أنها كانت مستحيلة.
ويورد: «أحلام المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، تتحقق لتصلنا رسالة واضحة بأن كل حلم يولد في أرض الإمارات سيتحقق، بفضل الله ثم القيادة وبجهود الشباب الباني لهذه الإنجازات.