خولة علي (دبي)

يهوى فهد العتيبي جمع الأصداف باعتبارها عالماً ما زال يحظى باهتمام بين الكثير من الهواة الذين يجدون فيها إرثاً تاريخياً طويلاً ربط ابن الإمارات بالبحر، حيث كان من مصادر الدخل، وعلى الرغم من انحسار الهواية في الوقت الراهن، نتيجة التطور الذي طال مختلف مجالات الحياة، إلا أن عشاق البحر دائماً ما يثبتون ارتباطهم والتصاقهم بهذا الأفق الواسع، الذي ما زال يفاجئهم بكنوزه، التي يرميها على شواطئه، الممتدة على طول سواحل الخليج العربي، وتتميز بالتنوع في الأشكال والأنواع. 
وعن هوايته يقول العتيبي: الأصداف تعكس تراث دولة الإمارات المتمثل في بيئته المحلية، بالأخص المدن التي تطل على الخليج العربي، وأيضاً هي رحلة للتفكر بعظمة الخالق عز وجل، من خلال أشكال الأصداف الكثيرة والغريبة التي تجلبها لنا أمواج البحر، في إشارة مهمة عما يحمله البحر من كنوز الطبيعة.

أمواج الشتاء
ويتابع: بدأت جمع الأصداف والقواقع، منذ 15 سنة تقريباً، بعدد قليل جداً، ولم أكن مهتماً بالشكل أو الحجم، وجاءت البداية الفعلية، منذ أكثر من عام، عندما باشرت في افتتاح حساب بإنستغرام، وتصوير الأصداف والقواقع التي تم جمعها بالسابق، وكان العدد قليلاً، حيث تم بعدها البحث وتجميع الأنواع الغريبة، التي تتوفر بساحل مدينة الرمس في رأس الخيمة، خلال شهور الشتاء، لكون بعض الأنواع تلفظها الأمواج الشديدة خارج البحر، مشيراً إلى أن هناك 5 أنواع يحرص على تجميعها من الساحل، لكونها لا تتوفر بكل شهور السنة. 

  • (تصوير أفضل شام)
    (تصوير أفضل شام)

وأضاف: نظراً لرغبتي في إبراز ما تضمه سواحلنا من أنواع فريدة من الأصداف والمحار، فقد كانت الحصيلة رائعة، حيث جمعت 120 نوعاً، بعدد يفوق 5000 صدفة وقوقعة، ومن ضمن مجموعتي، قطعة نادرة طبيعية 100%، تم تشكيل النقش عليها بفعل حيوان بحري بني طبقة جصية داخل الصدفة. 

الأنواع النادرة 
ورغبة من العتيبي في اقتناء أنواع أخرى مختلفة وفريدة، استورد بعض الأصداف من الفلبين، تعد من أجمل الأنواع الصغيرة والمتوسطة، ويسعى مستقبلاً إلى اقتناء أخرى كبيرة ونادرة من جميع بلدان العالم، ويتطلع لترجمة بعض الكتب العالمية التي تتعلق بالأصداف من اللغات الأجنبية إلى العربية، موضحاً أنه لم يشارك في المعارض حتى الآن، ولكن منصته على إنستغرام تعد بمثابة معرض لمشاركة كنوزه مع الآخرين، وعلى الرغم من ذلك يرتقب استقرار الأوضاع في العالم بعد انتشار جائحة كورونا، للمشاركة في المعارض بالدولة، وعرض جميع أنواع الأصداف والقواقع، لتعريف محبي جمع الأصداف بهذه الكنوز.