رنا سرحان (بيروت)

«ورق العنب، عصير الحصرم، مربى، دبس العنب، زبيب وخل»، مسميات تبدأ بالتداول خلال الصيف في لبنان، حيث يتحضر المزارعون للاعتناء بعناقيد كرومهم، خوفاً من أي طارئ قد يفقدهم رونقها أو جودتها، مما يقلل دخلهم خاصة ظل الأزمات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا.
وينعم لبنان بثلاثة مواسم للعنب، كما يقول محمد عبدالله، من ملاك كروم العنب: يبدأ الموسم من منطقة صور على الحدود بحراً، وبعد شهر تقريباً يبدأ بالوزاني في الداخل، وينتهي في البقاع، حيث أجود أنواع العنب للعصير نظراً لطبيعة الأرض.. والعنب فاكهة صيفية بامتياز تزين بألوانها الموائد، فضلاً عن فوائدها الصحية، فقشرتها لها تأثيرها المضاد للأكسدة، كما أن مادة «ريسفيراترول» الموجودة في العنب تحارب شيخوخة ‫البشرة، وتقي من أمراض القلب وتقوّي المناعة، وتخفف متاعب التهاب المفاصل. وتجتمع الفوائد إذن مع الألوان والأشكال في هذه الحبيبات البلورية، ويصف محمد عبدالله: «العنب في كرومنا متنوع وأجود أنواعه الـ red globe أو الثريا الحمراء، وهو عنقود بحجم 32 ملم للحبة الكروية مع البزرة، وعنب R11 وهو العنب الطويل الأبيض مع بذرة، ويسمى عنب «مغدوشة».

«البكوري»
وأشار إلى أنه لمنطقة الوزاني خصوصيتها بعنب «البكوري»، وهو الأسود الطويل والأبيض الدائري والكريمسون أو السلطاني ناعم القشرة الخالي من البذور، ومنهم من يسميه الكشمشي، كما أن عنب السوبيريور superior أول البكوريين، يبكر في نضوجه من أسبوع إلى 10 أيام، وهو مخروطي الشكل وممتلئ الحبات ولونه أبيض مخضر عند النضوج ومتماسك اللب.
وخلال موسم القطاف، يشدد محمد عبدالله على المزارعين بضرورة بدء عملية جني الثمار في الخامسة فجراً نظراً لبرودة الطقس، وللحفاظ على تماسك حبات العنب، حيث إن قطافه تحت الشمس يؤثر في جودتها، موضحاً أن للقطاف قواعده، فعلى العاملين عدم لمس أي من العناقيد بيده، بل عليه أن يقطفه من الأعلى كي لا يفقده «غبرته» أي المادة الأشبه بالغبار من على قشرته، وهي المواصفات المطلوبة لتصريف الإنتاج في لبنان من العنب، ويعتبر الغبار مؤشراً على طريقة التوضيب الصحيحة للتصريف، وليس عاملاً في المحافظة على جودته».

ورق العريش 
وليست حبيبات العنب وحدها هي الموسم، وكما يقول عبدالله، فإن الموعد يبدأ منذ انطلاق برعم العنب أي الورق، ففي شهر مايو يكون موسم ورق العريش الذي يطلبه السوق اللبناني طازجاً، أو يتم حفظه لتصديره، للطبخ «محاشي الكوسا، والباذنجان، والقرع مثلاً مع حشوة اللحم والأرز»، أو بالخضار «ورق عنب بالزيت» من السَلطات اللبنانية الشهيرة، كما يبدأ بعدها بأسبوعين إلى ثلاثة، موسم الحصرم أي صغار العنب الأخضر، ويستعمل مخللاً للسلطات أو مع الأطباق الرئيسية، كذلك يستعمل عصيره بديلاً عن عصير الليمون الحامض، كما يتم في بعض الأحيان تقطيره كمركّز حامض، ويستعمل بعضهم عصير العنب لصنع مشروب «الحصرنادا»، أي الليمونادا بالحصرم بدل الليمون الحامض».
وعن موسم ثمار العنب وقطفها بأنواعه، أضاف: هناك موسم المربى والخل والزبيب، فالعنب الكبير المتماسك الأسود وأحياناً الأحمر الخالي من البذور يتم اختياره لصنع المربى أو الكومبوت الغني بالمعادن والفيتامينات، لكنه لا يصلح كثيراً، كما يقولون لمرضى السكري، وهنا يجب أن ننوه بأنه أثناء عملية القطاف يتم اختيار عناقيد العنب المضروبة أو غير الصالحة للبيع والأكل لوضعها في خوابٍ خشبية، تحضيراً لصنع خل العنب الأحمر أو الأبيض.. وهناك كلام عن صناعة دبس العنب، لكنه في منطقة الوزاني ليس واسع الانتشار كما في البقاع أو فلسطين و سوريا، لكن لا بد من ذكر أن الزبيب أي العنب المجفف هو ما يأخذ وقته في التجميع أواخر الصيف، بعد أن يتم تجفيفه بنوعيه الصغير والكبير الذهبي الأشقر والأسود الصغير، ليتم استعماله على الموائد اللبنانية، ومكوناً مميزاً في أطباق الحلويات العربية، ومع القشطيات خاصة.

«والبيرغ».. حسّاس تجاه كل شيء
قال النجم الأميركي مارك والبيرغ إنه يعاني حساسية شديدة تجاه كل شيء، حيث وثق قيامه باختبار حساسية الجلد على إنستجرام، وحسب موقع «Daily Mail» نشر الممثل (49 عاماً) صورة يرتدي فيها قناع الوجه الواقي، ويعرض نتيجة اختبار الحساسية على ظهره، الذي كان يبدو ملتهباً ومتورماً في عدة أجزاء. وكتب تحت الصورة: «استغرق الأمر مني 49 عاماً لأدرك أن لدي حساسية من كل شيء تقريباً»، إلا أنه لم يحدد المواد التي يعاني الحساسية تجاهها.

 جلسات الشاي تحت العريشة
قال محمد عبدالله: يتميز لبنان بإطلاق أسماء العنب على مناطقه تيمناً بالعنب، مشيراً إلى الاحتفال سنوياً بمهرجان ملكة جمال «الكرمة»، موضحاً أنه حيث تكاد لا تخلو قرية في لبنان دون عريشة من أغصان العنب وأوراقه، يجلس تحتها الأهل والجيران ويسمونها «ساعات العصرونية»، أي «جلسات الشاي وقت العصر»