لكبيرة التونسي (أبوظبي)

ركزت ورشة نظمتها مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم على استخدام الدمى في التربية الحديثة لتطوير وتنمية العديد من مهارات الأطفال وقدراتهم، والتي يصعب تحقيقها عبر وسائل أخرى مثل زرع روح المبادرة والثقة بالنفس، بالإضافة إلى المهارات الحسية والحركية.
وحملت الورشة عنوان «كيف أصنع مسرح دمى منزلياً؟» عبر برنامج الاتصال المرئي ضمن تدريبات برنامج «إثراء» في ورشة نظمتها المؤسسة، قدمتها سحر أرناؤوط، معلمة تربية فنية بمركز القوع في العين التابع للمؤسسة.

تعديل السلوك
وأكدت سحر أرناؤوط أن مسرح العرائس سمي بهذا الاسم، لأن البطل الأساسي هي العرائس كوسيلة ترفيهية وتعليمية مهمة تساعد على تنمية خيال الطفل وتنمية المعلومات وتثبيتها لديه واكتشاف مهارات التواصل والحديث والتعاون مع الآخرين، ناهيك على الدور التربوي والترفيهي الذي يحقق للطفل من أصحاب الهمم، حيث يلعب المسرح دوراً كبيراً في التنفيس عن الانفعالات المكبوتة وكشف القلق وإزاحة التوتر والإفراط في الحركة وتعديل السلوك، كما أن استخدام الدمى يساعد على تطور اللغة الشفهية وينمي قدرات الطفل على التخييل وتحفيز الإبداع لديه وإدراك ذاته، إضافة إلى تعلم النظام والترتيب والنظافة والتعاون مع الآخرين.
وقالت إن مسرح الدمى المنزلي نقوم من خلاله باستخدام الدمى في تمثيليات هادفة توفر للتلاميذ خبرات تعليمية ممتازة، وهو شكل ممتع من أشكال التسلية والترويح، خصوصاً للفصول التأسيسية، وهي طريقة مؤثرة في التعبير عن فكرة أو موضوع ما، والهدف منها المساعدة على توصيل القيم والمبادئ السلوكية للطفل، وتساعد على تثبيت المعلومات لديهم وتنمية خيال الطفل واكتساب مهارات التواصل والحديث والتعاون مع الآخرين، مؤكداً أن الورشة شهدت تفاعلاً من الحضور، الذي طرح أسئلة تدل على الاهتمام بالموضوع لتنفيذه لأولادهم لما له من فائدة علمية وترفيهية.

توجيه غير مباشر
وعن القيمة التربوية لمسرح الدمى، أشارت أرناؤوط إلى أنه يؤثر على إدراك الأطفال في تغيير واقعهم، حيث إن شكل العروس جذاب ويثير انتباههم، ويجعلهم يتواصلون مع العرض دون ملل، ويساعد على توصيل المبادئ والقيم السلوكية الإيجابية للأطفال، بطريقة غير مباشرة، ويعزز مهارات التواصل والحديث والإنصات للآخر، وتنمية الثروة اللغوية للأطفال، موضحة أن اختيار مسرحية العرائس والتسلية لها شروط يجب مراعاتها، حيث يجب أن تكون مناسبة لسن وعقلية الطفل، وأن تكون هادفة وتحمل فكرة معينة وتحمل عنصر جذب وإقناع وتشويق، وأن تكون مبسطة وقصيرة حتى يسهل على الأطفال متابعتها دون الشعور بالملل، وأن تثير عقل الطفل، وأن تنتصر للحق والخير وتنبذ الشر.

تعليم  فعال
وعن فوائد المسرح في تعليم الطفل بشكل عام والطفل من أصحاب الهمم بشكل خاص، قالت إن استراتيجية التعليم باللعب من الطرق التي يتم تنفيذها من خلال عرض بعض الألعاب التعليمية والتربوية باستخدام مسرح العرائس والدمى عبر سيناريو مناسب، ويرجع ذلك إلى أن مسرح العرائس وسيلة محببة للطفل، حيث يمكنه أن يتقبل القيم والسلوكيات والمفاهيم من العرائس أكثر من الأشخاص. 
وأضافت: «من أهداف المعلمات تنمية القدرات التعليمية للطفل، خاصة في السن الابتدائي والتأسيسي، وبذلك فإن المسرح وسيلة لبرمجة الدروس على قالب درامي أو قصصي يبقى عالقاً في ذهنه من خلال الدروس الممثلة عن طريق الحركة التي تكون أكثر ديمومة في ذهن الأطفال، وتلعب دوراً مهماً في الارتقاء بحسه المعرفي والتواصلي».