هناء الحمادي (أبوظبي)

درست نوران البناي الهندسة المعمارية في جامعة الإمارات في العين، وحصلت على درجة الماجستير في إدارة الجودة من الجامعة الأسترالية في دبي، لكن لم تنس عشقها للقهوة، حينما كانت ترى جدتها تعد القهوة العربية الممزوجة بالهيل، ما دفعها إلى تصنيع القهوة عام 2015، وأصبحت «ذواقة للقهوة»، تحمل شهادات احتراف من المنظمة الدولية للقهوة (تم تأسيسها في 1963 في بريطانيا للدول المصدرة للقهوة)، والمعهد الأميركي لجودة القهوة.
بعد رفض «ماركات شهيرة» تعليمها سر إعداد القهوة، وجهها شغفها إلى الالتحاق بدورات تدريب لتعلم أصول صناعة القهوة، واكتساب الخبرة في هذا المجال، والحصول على شهادة «باريستا صانع القهوة المحترف» من أميركا، وهي شهادة لا تؤخذ بسهولة؛ لأنها تتضمن 20 امتحاناً عملياً ونظرياً للتذوق والشم والنظر، ويجب النجاح فيها جميعها.
وتقول نوران البناي: حققت حلمي بافتتاح محل في جزيرة الريم بأبوظبي لعشاق القهوة، الذين يفضلون احتساءها في أجواء تراثية مميزة، خاصة أن هناك الكثيرين يقبلون على احتساء القهوة كمشروب رئيسي وأساسي، ولا يبدأون يومهم من دون فنجان القهوة. 
ورغم التحديات التي واجهتني في البداية، وعدم تقبل الناس وجود فتاة إماراتية تعمل في هذا المجال، وهل لديها الخبرة الكافية لافتتاح محل للقهوة ؟، أكدت للجميع قدرتي على إعداد القهوة وتقديمها للزبائن، لتتحول تلك النظرات إلى تشجيع، وبدأ الجميع يتقبل الأمر، ويقومون بتغيير الفكرة.
وبحثاً عن التميز في مجال إعداد القهوة، استطاعت البناي أن تتقن فن «الرسم على القهوة»، تقول عنه: الرسم على القهوة باستعمال الحليب، حيث يعتمد فن الرسم على القهوة «البراعة والتدريب»، من خلال البدء في سكب القليل من الحليب، حتى يصبح الكوب ممتلئاً تقريباً، ثم القيام بصب الحليب بشكل أبطأ، وحاول التحرك من الأعلى للأسفل، واستعمال التموجات للحصول على أشكال رائعة.
ونظمت ورشة افتراضية، بمشاركة 300 من الشباب، لتعلم قواعد الرسم على القهوة، حيث ركزت على فن الرسم على القهوة، من خلال استخلاص مكوناتها، وفق المعايير الصحيحة، مع استخدام تطبيق تقنية التبخير الصحيح للقهوة، مشيرةً إلى أن فائدة الرسم على القهوة ليست إلا شكلاً من أشكال الزينة، ولعله سبيل إلى تأمل قهوتك.