أشرف جمعة (أبوظبي)

تحديات جديدة تواجه الأسر في فصل الصيف، حيث اعتادت الأسر من قبل على التخطيط لفعاليات تدخل البهجة على الكبار والصغار بحثاً عن الراحة والاستجمام، لكن في ظل تفشي وباء «كورونا» كيف ستواجه الأسر العقبات وكيف ستتغلب عليها؟، من أجل استعادة الأنشطة الصيفية بوهجها وتدفقها المدهش وما تضفيه على الجميع من فرح يجدد طبيعة الحياة ويغير رتابة الأيام، غير أنه من الضروري أن تتكيف كل أسرة مع الوضع الراهن خصوصاً مع البدء التدريجي في تخفيف الإجراءات الاحترازية وعودة الحياة لطبيعتها.

مسافات التباعد 
يورد محمد مصطفى (رب أسرة)، أنه اعتاد الاقتراب من أجواء البحر في فصل الصيف، خصوصاً أن أبناءه الصغار يحبون السباحة والاستمتاع بالمياه في ظل ارتفاع درجة الحرارة، فضلاً عن الأنشطة المصاحبة المحببة لديهم، لافتاً إلى أنه على الرغم من أن الحياة تعود لطبيعتها تدريجياً وأنه من الممكن الذهاب إلى الأماكن التي تتوافر فيها حمامات السباحة، إلا أن الأمر ليس مأموناً وأن هناك مسؤولية تقع على كل أفراد الأسرة من خلال الالتزام بمسافات التباعد، وعدم وجود أشخاص كثيرين في مثل هذه الأماكن.

أماكن مفتوحة
ولا تخفي هناء حجازي (أم لثلاثة أطفال)، أن الإعداد الجيد لاختيار جملة الأنشطة الصيفية سيكون له دور مهم في البحث عن الفعاليات المناسبة للكبار والصغار، وأنه من الضروري الذهاب إلى الأماكن الترفيهية التي لا يزيد فيها عدد الأشخاص على المسموح به، مع الوضع في الاعتبار جميع الإجراءات الاحترازية والعمل بها لضمان سلامة كل أفراد الأسرة، موضحة أنها تفكر في التوجه إلى الأماكن المفتوحة والمتنزهات والحدائق التي تم إعادة فتحها، خصوصاً أن التفاعل مع الأنشطة المفضلة للأسرة في الهواء الطلق سيكون أفضل بكثير مع الالتزام بالتباعد الجسدي وارتداء الكمامات، وغيرها من الإجراءات الاحترازية التي تضمن السلامة والوقاية من الفيروس.
مرح معهود
ويذكر عبدالرحمن بن حماد (موظف)، أن أمام الأسرة تحديات كثيرة من أجل قضاء صيف آمن وزاخر بالأنشطة المحببة للجميع، وهو ما يتطلب أن تكون هناك رؤية تحقق الحماية للجميع، خصوصاً أن التعرض للوباء ليس بعيداً عن أحد في ظل التفاعل مع الصيف والرغبة في الذهاب إلى المطاعم وتناول الوجبات، وكذلك الذهاب إلى دور السينما المكشوفة من أجل الاستمتاع بمشاهدة الأفلام والعديد من الأنشطة الأخرى، موضحاً أنه من الضروري الابتعاد عن الأماكن المزدحمة وعدم البقاء بها مدة طويلة، والالتزام بعدم لمس الوجه وتنظيف وتعقيم الأسطح المحيطة فضلاً عن ارتداء الكمامات الواقية، خصوصاً أن تغطية الأنف والفم يقي من العدوى وأنه يجب أن نجنب أطفالنا أي ضرر حتى يكون الصيف ممتعاً، لنستعيد من خلاله المرح المعهود ونحن بصحة وسلامة وأمان.

أنشطة رياضية
وتتساءل سهيلة سعيد مهندسة ديكور، هل يمكن التنزه والخروج مع الأطفال في الأماكن المفتوحة لممارسة أنشطة رياضية بسيطة أو اللعب بصورة آمنة ضمن أنشطة الصيف المطروحة؟، وهنا تقول إنها لم تحاول إيجاد إجابة مقنعة لأسئلتها بقدر ما تتمنى أن تستطيع أن تجدد الحياة في نطاق أسرتها الصغيرة، خصوصاً أنها أم لأربعة أبناء، وتأمل بأن تستعيد معهم أنشطة مقبولة في فصل الصيف في ظل تخفيف العديد من الإجراءات، وأن يكون هناك متنفس من أجل الخروج من المنزل وممارسة أنشطة اجتماعية تدخل البهجة على الأسرة.
 وترى سهيلة أن الفترة المقبلة هي التي ستحدد كيف سيكون الصيف وكيف سيتعامل أفراد المجتمع معه؟، مشيرة إلى أنها متفائلة بدرجة ما وأنها لازالت تدرس كيف ستقضي الصيف في أجواء أسرية ممتعة.