وائل بدران (أبوظبي)
 
مع تفشي فيروس كورونا المستجد «كوفيد- 19» في أرجاء العالم، حققت قيادات نسائية نجاحاً كبيراً في احتواء، الفيروس تماماً كما هي الحال في نيوزيلندا.. ومن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أردرن إلى نظيرتها في النرويج إرنا سولبيرج وأصغر رئيسة وزراء في العالم الفنلندية سانا مارين، تمكنت القائدات بحسب الإحصائيات من مواجهة «كوفيد- 19»، حيث سجلت بلادهن حالات إصابة أقل ومعدلات وفيات من بين الأدنى عالمياً. 

تكمن عوامل كثيرة وراء نجاح أولئك السياسيات في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، من بينها الدعم الذي حظين به في مجتمعاتهن المتنوعة، ورغم أنه ليس من الإنصاف الزعم بأن أداءهن كان دوماً أفضل من القادة الرجال في وقت الأزمة، إلا أنه من منظور القيادة، فإن نجاح هؤلاء السياسيات يمثل انتصاراً لنمط قيادة يختلف عن نمط قيادة السياسيين الأقوياء، ونهجاً مختلفاً تأكدت فائدته في التعامل مع جائحة كورونا. 

  • «كورونا».. هل يخشى النساء؟

ترى رئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة هيلين كلارك أنه على الرغم من أنه ليس جميعهن أبلين بلاء حسناً وحققن نتائج جيدة، لكن هناك بالتأكيد نجمات بين قائدات الدول. 
واعتبرت أن ما يميزهن في المقام الأول هو التعاطف، حيث وضعن صحة البشر وأمنهم في قلب استجابتهن، كما كانت القيم وليس إنقاذ الاقتصاد هي الدافع وراء قراراتهن. وأضافت كلارك: «كان لديهن من الحكمة ما يكفي لمعرفة أنه لا يمكن إنقاذ الاقتصاد إذا أهلك الوباء الناس، ومن ثم التزمن بالخطة، وأنصتن للخبراء، وأخذن بالنصيحة، وأحسنّ اتخاذ القرارات». 
واستطردت: «تواصلن مع الشعب بصورة مذهلة، وأشركنه في رحلة مواجهة الوباء معهن». 
وأثنت كلارك على ما فعلته رئيسة الوزراء النرويجية إرنا سولبيرج التي «عقدت جلسات مشاورة مع الأطفال وأقرت بأن الأطفال هم أكثر من يتعرضون للقلق والخوف في أحداث كهذه». 
ونوّهت كلارك إلى أن وصول النساء إلى المناصب العليا صعب تحقيقه، لكن بمجرد تقلدهن مناصب قيادية فإنهن يظهرن مرونة لا تصدق وتركيزاً على المهام، موضحة أنه رغم نمو عدد النساء اللائي يقدن دولاً مؤخراً، لكن ما زال عددهن ضئيلا جداً.

دعت رئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة هيلين كلارك إلى توسيع قاعدة مشاركة النساء في الأنظمة السياسية. وأشارت إلى أن التحدي يبدأ بإشراك المرأة بدرجة أكبر في المناصب المنتخبة على قوائم أحزابهن أو الدوائر الانتخابية، ثم دعمهن ودفعهن إلى الصفوف الأولى ليتأهلن للمناصب القيادية.