لكبيرة التونسي (أبوظبي)

ركزت ورشة «اللغة والتواصل» بمؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم على تأخر اللغة عند الأطفال، وعلاقته بظهور السلوكيات العدائية لديهم وأسباب التأخر وظهور اضطرابات النطق والكلام، خاصة لدى أطفال التوحد.
وتتواصل ورش البرنامج التدريبي التوعوي والتثقيفي الذي تنظمه المؤسسة ضمن برنامج «إثراء» عبر برنامج Microsoft Teams للاتصال المرئي، وعبر حسابات المؤسسة على منصات التواصل الاجتماعي، وتشمل ورش تدريب إلكترونية لإثراء الحصيلة المعرفية للفئات المستهدفة والتوعية والتثقيف عن أصحاب الهمم. 
وخلال تطرق الدكتور محمد وجدي مدرس متخصص – مركز أبوظبي للتوحد إلى الفرق بين اضطرابات اللغة، واضطرابات النطق والكلام وأسباب تأخر اللغة وظهور الاضطرابات، موضحاً أن الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد يعانون قصور التواصل بشكليه اللفظي وغير اللفظي، ما قد يؤدي إلى ظهور السلوكيات العدائية تجاه النفس والآخرين، لافتاً إلى أن اضطرابات التواصل لدى أطفال التوحد تعد أحد الاضطرابات الأساسية التي تظهر عليهم في مختلف المراحل العمرية، والتي تؤثر بشكل كبير في تفاعلهم الاجتماعي مع الآخرين، ويتمثل هذا الاضطراب في القصور في فهم اللغة وضعف الحصيلة اللغوية، وأيضاً قصور في التعبير عن احتياجاتهم ومشاعرهم.

 التدخل العلاجي
وقال إن مشاكل النطق لدى هؤلاء الأطفال تنقسم إلى قسمين: طفل ناطق يستخدم اللغة اللفظية للتعبير عن احتياجاته، طفل غير ناطق يصدر بعض الأصوات، ويستخدم طرق تواصل غير لفظية، مؤكداً أن التدخل العلاجي لتحسين آلية التواصل لدى أطفال التوحد يساهم بشكل كبير في تحسين تفاعلهم مع الآخرين وخفض الاضطرابات السلوكية لديهم، مثل العدوانية وإيذاء النفس، وإيذاء الآخرين.
وعن علاج اضطرابات النطق واللغة عند أطفال التوحد أوضح أن التشخيص السليم في أولويات خطة العلاج الناجحة، بحيث يقوم بالتشخيص والتقييم اختصاصيو اضطرابات النطق واللغة «أخصائي التخاطب»، عبر عدة وسائل وسائل التشخيص، منها اختبارات اللغة، استمارات الفحص والملاحظة، اختبار وفحص عضلات النطق، من خلال اختبار اللغة، واختبار النطق وملاحظة طريقة الكلام عند الطفل، يتم تشخيص وتقييم المشكلة، ثم وضع الخطة العلاجية بشكل سليم، ثم البدء في تنفيذ الخطة بمساعدة الأهل، حيث توضع خطة فردية لكل طفل حسب قدراته وإمكانياته وتقييمه اللغوي. وعن مهام اختصاصي التخاطب أشار أنها تتمثل في تدريب الطفل على تحسين الانتباه وتعزيز نظرة العين الإيجابية، تطوير مفهوم اللعب عند الطفل، إثراء الجانب اللغوي والمعرفي، تدريب الطفل على استخدام اللغة المنطوقة للتعبير عن احتياجاته، تحسين مخارج الألفاظ، وتعديل نطق الكلمات، تطوير استخدام الضمائر وأسماء الإشارة، والتركيب النحوي للجملة بشكل عام.

أدوات ووسائل 
وأشار الدكتور محمد وجدي أن معالج النطق لابد أن يختار مجموعة من الوسائل المتعدده التي تساعده في تدريب الطفل، ووضع استراتيجية في التدريب لكل طفل على حدة. لأن كل طفل يختلف عن الآخر في اهتماماته وطريقة تعليمه وعليه استخدام المجسمات البلاستيكية للأشياء المحيطة من وسائل التدريب المهمة مع أطفال التوحد وتستخدم مع الحالات الشديدة والمتوسطة، الكروت المصورة تعتبر أيضاً وسيلة جيدة للتدريب، ولكن ليست مع الحالات الشديدة، الوسائل البديلة للتواصل، مثل برنامج PECS للحالات الشديدة والمتوسطة في حال صعوبة التدريب معها بالوسائل السابقة، ميكروفون ومايك للمساعدة على تعديل بعض مخارج الأصوات والتدريب، وباستخدام عدة وسائل حديثة.

نصائح عند تدريب الطفل:
يجب اختيار الوقت المناسب.
استخدام الأشياء الحقيقية والواقعية، قدر الإمكان.
التحدث بلغة بسيطة وسهله، واستخدام كلمات مفردة، ثم جمل قصيرة.
إعطاء الطفل توجيهات بسيطة، واضحة وسهلة، تتدرج في الصعوبة.
الحديث معه باستمرار عن كل فعل يقوم به، أو تقوم به الأم أمامه.
التشجيع المستمر عند محاولته للتواصل، سواء كان لفظياً، أو غير لفظي.
استخدام الأشياء والأدوات التي يحبها الطفل في التدريب.
مراعاة قدرات الطفل، وعدم مقارنته بأقرانه وإخوته.
عدم الاستهزاء بالطفل وتعنيفه عند الخطأ في استخدام كلمة.
التنظيم والترتيب لأي نشاط، والتدريب المستمر، دون ملل أو فقدان الأمل.
عدم الاهتمام أو الاستماع لآراء الأشخاص المحبطين.