أبوظبي (الاتحاد)

قدمت دراسة حديثة سبباً جديداً يدعونا لبذل قصارى جهدنا للتحلي بالتفاؤل في حياتنا، حيث وجد باحثون من مركز جامعة جنوب غرب تكساس الطبية دليلاً على أن السيروتونين، وهي المادة الكيميائية في الدماغ المسؤولة عن مشاعر السعادة والرفاهية، لديها القدرة على وقف مُسببات الالتهابات المعوية الضارة والخطيرة.
وأشارت الدراسة إلى أن السعادة يمكن أن تحمي من التهابات الأمعاء القاتلة، إذ يُعتقد أنه على الرغم من أن السيروتونين يُصنع في الدماغ، إلا أنه يتم إنتاج حوالي 90% منه في الجهاز الهضمي. وهناك تريليونات من البكتيريا التي تعيش في المعدة، وفي حين أن الغالبية العظمى من هذه البكتيريا مفيدة، فإن بعضها الضار المسبب للأمراض يشق طريقه أيضاً إلى الجهاز الهضمي، بما يؤدي إلى التهابات الأمعاء الخطيرة والمميتة أحياناً.
ووجد مؤلفو الدراسة علاقة بين مستويات السيروتونين وأنواع من البكتيريا الضارة في الأمعاء، بما يعني أنه كلما زادت مستويات السعادة كانت تلك البكتيريا الضارة أضعف ولم تعد قادرة على التسبب بالعدوى والالتهابات. ويرغب مؤلفو الدراسة في استخدام السيروتونين كخيار علاج شرعي للعدوى البكتيرية المعوية، حيث إن فئران التجارب التي أعُطيت فلوكستين «بروزاك» لرفع مستويات السيروتونين لديهم لم تصب بالأمراض المعوية حتى بعد التعرض للبكتيريا.