هناء الحمادي (أبوظبي)

يظل عطاء «الأب» لا حدود له، فهو يبذل الغالي والنفيس لتوفير الحياة السعيدة لأبنائه، تضحياته دفعت العالم لتخصيص يوم من السنة للاحتفاء به وبوجوده، فكان يوم 21 يونيو هو اليوم المميز في حياة الكثير من الآباء، ليمنحهم العالم باقة حب لدورهم في بناء الأسر وتحقيق التوازن في المجتمع، من خلال وضع الأجيال على الطريق الصحيح.
 
شكراً أبي
ترى المخترعة فاطمة الكعبي التي تدرس هندسة الكمبيوتر بجامعة فرجينيا، أن لوالدها «علي الكعبي» دوراً كبيراً فيما وصلت إليه من تميز في عالم الاختراعات التي خرجت إلى النور، قائلة: «بفضل تشجيعه المستمر ومتابعته ودعمه لي معنوياً ونفسياً ومادياً، وصلت الآن إلى المرحلة الجامعية التي أطمح من خلالها إلى تحقيق ما أتمناه في تخصصي». وتضيف: بهذه المناسبة، أؤكد أنه ليست هناك مركب تسير بيد واحدة، فدور الأب يوازي دور الأم في بناء الأسرة؛ لذلك فإن هذه المناسبات ليست شكلية، بل مهمة برمزيتها والمشاعر الجميلة والذكريات الرائعة التي تتركها في النفس، فليس أروع من أن نقول: «شكراً لكل أب احتضن أسرته وأبناءه ويعاني ويتعب من أجلهم كل يوم».

رد الجميل
 ويعبّر عبد العزيز الحمادي (موظف حكومي)، عن حبه لوالده الذي أصبح في التسعينيات من عمره، حيث لا يفارقه ويحاول رد الجميل له، لما قام به من اهتمام ورعاية منذ الصغر وحتى وصوله إلى النجاح في حياته العلمية والعملية، ويقول: «هناك أشياء لا تقدر بثمن، ولا تتكرر في الحياة منها وجود الأب، فالأب نعمة من الله تتجلى علينا في عطفه، وحنانه، فالأب وحده من يسهر ويعمل ليؤمن لنا احتياجاتنا ليدخل الفرح والسرور إلى قلوبنا ونحصل على ما نريد، هو من يشقى، ويتحمل الأذى لكي لا نتعب ولا ينقصنا شيء، هو من ينصحنا بما هو أفضل لنا، يعاتبنا سراً، ويمدحنا جهراً، هو من إذا طلبت منه شيئاً أحضر لك العالم كله، فمن حقه علينا أن نبره، ونرضيه ونسانده عند الكبر ونفتخر به أمام العالم».

أبي السند
أما الإعلامي فهد بن جساس مدير الاتصال والعلاقات العامة في قناة الظفرة، فيعبر عن هذه المناسبة قائلاً: «كأنسجة القلب، يتألم لألمك، كرئة للبوح المخبأ في الصدر، كحكيم يوقظ فيك نوايا الخير ويجعلك بيديك تدفن شرور الزمان، أبي ما أروعك وأنت تعلمني بإخلاص دروساً كانت مريرة عليك لتجعل طريقي آمناً في سفر طموح الشباب، لتجعل مني رجلاً قادراً على أن يكون ما يريد، لتجعل مني إنساناً يفكر قبل أن يسأل، ويسأل بعد أن يصغي، ولا يستسلم لهفوة، لضعف قد يمر، أبي السند الذي أتكئ عليه لأبقى شامخاً كجبل، أبي الوطن الذي علمني كيف أحب وطني بإيمان، وأن أكون ابن هذه الأرض الطيبة، غرساً صالحاً وفياً مخلصاً، أبي شجرة الأخلاق التي أستظل بظلها، وأقطف من ثمرها ما حييت، أبي وكل الآباء نحن مدينون لكم بكل ما نحن عليه اليوم، فشكراً لكم وشكراً لك يا أبي، واعذرني فأنا مقصر في حقك مهما فعلت».

دليل نجاحي
فاطمة مطر (موظفة حكومية)، تقول: «لو تابعنا مواقع التواصل، أمس، سنجد أن أغلب المحتفلين بيوم الأب هم من النساء، وهذا لأن المرأة عاطفية بطبيعتها، ومعنية بصناعة المشاعر الجميلة، لهذا تحرص على الاهتمام بالمناسبات، فما بالكم عندما يتعلق الأمر بالأب، أعتقد أنها القادرة على تحويل العالم إلى صالة للاحتفال عندما تقرر إسعاد والدها والتعبير له عن مدى حبها وامتنانها لوجوده في حياتها، ففي يوم الأب أقدم له كل كلمات الشكر والتقدير على ما بذله لي ولأخواتي لنصل إلى المراكز المرموقة في حياتنا العلمية والعملية، فدعمه ومساندته ودعواته لنا بالتوفيق هي أهم أسباب نجاحنا في الحياة».