تامر عبد الحميد (أبوظبي)

شددت إيمان الهاشمي، أول ملحنة أوركسترا إماراتية، على ضرورة النظر إلى الأزمة التي يمر بها العالم كله بسبب فيروس «كورونا» المستجد بنظرة إيجابية وتفاؤلية، ونستقي منه الأمل، خصوصاً بعد أن أعطتنا هذه الأزمة والحظر الذي عشناه، فترة لإعادة التفكير في الماضي وتطوير المستقبل، لا سيما بعد أن قدم لنا «كورونا» بدائل مهمة في الحياة لم نكن ننظر لها سابقاً، كاشفة أنها ستتعاون مع موسيقيي العالم في حملة من فكرتها، بعنوان: «من الإمارات إلى العالم»، لتمزج بأناملها الإيقاعات الإماراتية بإيقاعات البلدان الأخرى، لتظهر إلى النور لوحات موسيقية معبرة ومختلفة.
اعتبرت إيمان الهاشمي، أن مؤلفاتها الموسيقية التي تبثها عبر حساباتها بمواقع التواصل خلال فترة بقائها في المنزل، هي واجب وطني تسهم به في التخفيف عن أفراد المجتمع مع بقائهم في منازلهم، ضمن إجراءات مواجهة فيروس «كوفيد- 19»، وقالت في حوارها مع «الاتحاد»: في ظل تفشي جائحة «كورونا» التي يعيشها العالم، تبقى الموسيقى هي اللغة الوحيدة التي يفهمها الناس في جميع أنحاء العالم، هذا إلى جانب أنها علاج روحي ونفسي.

إبداعات «عن بُعد»
وصرحت الهاشمي، أنها نفذت حملة خلال فترة بقائها في المنزل، بعنوان: «من الإمارات إلى العالم»، وهي عبارة عن مبادرة موسيقية، ستتعاون فيها مع موسيقيين وعازفين من بلدان العالم «عن بُعد» لتقديم مقطوعات مختلفة، تمزج بين الإيقاعات الإماراتية وإيقاعات البلاد الأخرى، مثل إيطاليا والجزائر ومصر والسودان والمغرب وموريتانيا وفرنسا ولبنان. 

«رحل مع الهاجس»
وأوضحت، أنها استغلت فرصة بقائها في المنزل، لتقديم أعمال موسيقية بأفكار جديدة ومختلفة، وقالت: سجلت للمرة الأولى لحناً مع معهد باليه «عن بُعد»، وتم تصميم استعراض باليه مع اللحن الخاص بي، وشاركت فيه 24 طالبة باليه، على مقطوعة «رحل مع الهاجس» المعروفة بكلمة Gido، كما تعاونت خلال الفترة الماضية للمرة الأولى مع موسيقيين وعازفين من السودان، ونفذت مقطوعة جديدة تمزج الإيقاعين الإماراتي والسوداني في لحن واحد.
وتابعت: كما نفذت لحنين موسيقيين خاصين بأزمة «كورونا» التي نعيشها، واستوحت فكرة العمل الأول من الأشخاص الذين يضحون بأنفسهم في خدمة الناس في ظل هذه الظروف الصعبة، ويأتي على رأسهم «خط الدفاع الأول» وجهودهم المبذولة من قلبهم للحد من انتشار هذا الوباء، وحملت المقطوعة اسم «خط الدفاع الأول»، أما العمل الثاني بعنوان «صوت الصمت»، فهو مقطوعة قديمة كانت مدتها 3 دقائق، لكنها عملت على تطويرها إلى 11 دقيقة، مع إضافة لحن مختلف مع «صوت الصمت»، وأتت من وحي الحالة الصعبة التي نعيشها بسبب هذا «الفيروس القاتل».

مسلسلات وأفلام زمان
ولفتت إيمان الهاشمي، إلى أنها تعاونت مع أصوات مميزة وعازفين، لتقديم مقاطع موسيقية غنائية عبر «انستغرام»، نالت تفاعلاً وصدى كبيرين بمواقع التواصل، كما نفذت فكرة تقديم مقاطع موسيقية من أفلام ومسلسلات زمان، وإعادة صياغة موسيقاها التصويرية بتوزيع جديد، خصوصاً بعدما نفذت عدداً من الموسيقى التصويرية لبعض الأفلام المحلية، منها «مريم» للمخرج محمد الحمادي، و«نحس إكس لارج» مع المخرج ناصر التميمي، معبرة عن سعادتها الكبيرة بتعاونها مع الكاتبة إيمان اليوسف، حيث تولت عزف مقاطع موسيقية بآلة البيانو على قراءة اليوسف بشكل مميز وجميل، نالت إعجاب الجماهير.
وأشارت الهاشمي، إلى أن مبادراتها امتدت إلى جوانب أخرى منها الثقافة الموسيقية، فعملت جاهدة على نشر دروس تعليمية عبر «يوتيوب»، لتثقيف الأفراد بأبرز الشخصيات الموسيقية العلمية، فضلاً عن ذلك استنباط العبر من قصص هذه الشخصيات التي قاومت صعوبات الحياة.

قصة على الرمل
كشفت إيمان الهاشمي عن تعاونات موسيقية جديدة مع بعض العازفات الإماراتيات، منهم عازفة العود شمسة الجسمي، والرسامة شيماء المغيري، التي ترسم على الرمل، حيث اتفقت معها على تقديم قصة على الرمل، ممزوجة بلحن على البيانو من عزفها عن زمن «كورونا».

عمالقة الموسيقى
تفكر العازفة والموسيقية إيمان الهاشمي، في تقديم مقتطفات حول سيرة حياة بعض الموسيقيين العرب والعالميين، مثل بيتهوفين وموزارت وشوبارت ومحمد القصبي وسيد درويش، خصوصاً أنها ترى أنهم عمالقة في عالم الموسيقى والعزف، وكان لهم تأثير كبير على أجيال مختلفة، حيث تعلم من موسيقاهم الكثيرون.

  • إيمان الهاشمي.. «من الإمارات إلى العالم»