علي عبد الرحمن (القاهرة)

كشفت المخرجة المصرية آيتن أمين لـ«الاتحاد» عن سعادتها باختيار فيلمها الروائي الطويل «سعاد»، بالمسابقة الرسمية لمهرجان كان السينمائي الدولي بدورته الـ73، وقالت: إن قصة الفيلم تدور حول أختين تنتميان إلى إحدى محافظات الدلتا (شمال مصر)، هما «سعاد»، التي تجسد دورها بسنت أحمد، وتبلغ 13 عاماً، و«رباب»، التي تجسد دورها بسملة عبد الحليم «19 عاماً».
الفيلم من تأليف وإخراج آيتن أمين، وشاركت في إنتاجه المنتجة التونسية درة أبو شوشة، وتدور أحداثه في إطار الأحداث الاجتماعية، حول بطلة العمل سعاد، التي تعيش حياة خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، وتتسبب تلك الحياة في العديد من المشاكل لأسرتها، حيث يسلط الفيلم الضوء على حياة الفتيات في مرحلة المراهقة، وهروبهن إلى العالم الافتراضي بحثاً عن الحب.

  • آيتن أمين لـ«الاتحاد»: «سعاد» يناقش هروب الفتيات إلى العالم الافتراضي

وحول الانتقادات التي وجهت للفيلم نتيجة جرأته الشديدة في مناقشة قضايا المراهقات، أوضحت أن الانتقادات ليست في محلها، وأنها ناقشت واقعاً مجتمعياً موجوداً بالفعل بتسليط الضوء على العالم الخفي والمشاكل التي تتعرض لها المراهقات، وكيفية إيجاد حلول لها، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي من السينما تقديم قضايا تهم المجتمعات.
وعن أسباب اختيارها لأبطال الفيلم من غير المحترفات، قالت آيتن: إنها فضلت أن تكون تجربة فيلم «سعاد»، ارتجالية بصورة كبيرة، والهدف من ذلك نقل صورة سينمائية واقعية أكثر مصداقية للمشاهد السينمائي، لإيصال الرسالة الخاصة بالفيلم بكل سلاسة.

  • آيتن أمين لـ«الاتحاد»: «سعاد» يناقش هروب الفتيات إلى العالم الافتراضي
    مشاهد من فيلم «سعاد» (الصور من المصدر)

وكشفت عن أن السينما العربية، خصوصاً اللبنانية والتونسية متقدمة للغاية وتنافس بقوة بالمحافل السينمائية الدولية، بسبب الدعم والاهتمام بالمحتوى الفني، وأن ما ينقص الفيلم المصري للوصول إلى مصاف الأفلام العالمية، الدعم المالي، والتركيز على القضايا المجتمعية التي تهم المواطن المصري، وطرق عرض مشاكله وحلها، مشددة على أهمية دعم صناع الأفلام مادياً ولوجستياً لتمثيل الفيلم بشكل أكبر في المحافل والمهرجانات العالمية.
وفي ما يتعلق بأن الدورة الـ73 من مهرجان كان السينمائي الدولي تشهد أكبر تجمع نسائي من صناع الأفلام على مدار تاريخه، قالت: إن صناعة الأفلام من المهن الصعبة والمرهقة للغاية، والمرأة في العالم تسعى إلى إثبات ذاتها في كل مجال تقتحمه، وحسب رأيها: المرأة في صناعة السينما تحديداً دائماً ما تسعى لمناقشة الواقع المجتمعي من خلال أفلامها وتقديمها بشكل أفضل ووضع حلول لها.