لكبيرة التونسي (أبوظبي)

التحول الكبير الذي شهدته إمارة أبوظبي في مسيرتها التنموية منذ اكتشاف النفط، وما رافقه من نمو سريع في عدد السكان، أدى إلى زيادة كبيرة في حجم النفايات الناتجة من الأنشطة المختلفة في جميع مناطق الإمارة التي تضم كلاً من أبوظبي والعين ومنطقة الظفرة.
وفي إطار جهوده لتعزيز الإدارة المستدامة للنفايات في إمارة أبوظبي، قام مركز أبوظبي لإدارة النفايات «تدوير» مؤخراً بتطوير المخطط الرئيس لإدارة النفايات في إمارة أبوظبي الذي يمتد حتى عام 2040، وتتماشى هذه الخطة مع أهداف رؤية الإمارات 2021 التي ترمي إلى تحويل النفايات عن المطامر بنسبة 75 بالمئة مع معالجة 60% من النفايات الإجمالية بطرق مستدامة.

تحويل النفايات
وأكد «تدوير»، أن الخطة تستند إلى البيانات الأساسية التي تم جمعها عام 2016، والتي أظهرت أن معدل تحويل النفايات عن المطامر لم يتجاوز حاجز 5 بالمئة من إجمالي النفايات البلدية الصلبة التي وصل حجمها إلى 1.56 مليون طن سنوياً، فيما وصل معدل تحويل النفايات بأشكالها كافة، بما في ذلك نفايات البناء والهدم عن المطامر إلى 30 بالمائة من إجمالي 9.59 مليون طن من النفايات.
من جهة أخرى، يواصل «تدوير» إقامة منشآت تحويل النفايات إلى طاقة ووقود ومواد كيميائية، وغيرها من مقومات البنية التحتية اللازمة لإدارة ومعالجة النفايات بجميع أنواعها على مدار السنوات العشر المقبلة.

معالجة النفايات
ووفق «تدوير»، توجد في أبوظبي حالياً محطتان لمعالجة النفايات الطبية والخطرة، تعملان بتقنية محارق الأفران الدوارة، بطاقة معالجة تصل إلى 7500 طن سنوياً لكل واحد منهما، كما توجد في العين محرقة أخرى بطاقة معالجة تبلغ 3000 طن سنوياً تخضع حالياً للاختبار التجريبي النهائي استعداداً للتشغيل.
وتضم قائمة المشاريع الأخرى التي يعتزم المركز تنفيذها خلال عامي 2020 - 2021 منشآت لاسترداد الموارد، ومصنع لتحويل زيت الطهي إلى وقود حيوي، ومصنع لإنتاج السماد من النفايات الخضراء والنفايات الحيوانية، ومرفق لمعالجة الحيوانات النافقة، ومصنع لإعادة تدوير البلاستيك والورق والكرتون والخشب، ومحطة لمعالجة الإطارات المستعملة، ومرفق لإعادة تدوير المعدات الكهربائية والإلكترونية.

تحديات
وحسب «تدوير»، يتوقع أن يواجه قطاع إدارة النفايات جملة من التحديات خلال الفترة من 2022 حتى 2027، على صعيد معالجة النفايات وإيجاد الحلول المستدامة في إمارة أبوظبي، ضمن خطة تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع الاستراتيجية الرئيسة، مثل تحويل النفايات إلى طاقة والميثانول ووقود الطائرات النفاثة وغيرها، كما تحتاج الإمارة إلى توسيع قدرة المعالجة لدى مرفق استرداد الموارد في العين، وتوسيع قدرة الكسارة في أبوظبي.
ويعتزم المركز تطوير مصنع لإعادة تدوير البلاستيك في منطقة الظفرة لمواكبة النمو المتزايد في الأنشطة السكانية والتجارية، كما يتوقع أن يصل معدل تحويل النفايات البلدية الصلبة عن المطامر إلى 50 في المائة في عام 2024، و75 في المائة بحلول عام 2027، مع تحقيق أهداف خفض الانبعاثات الكربونية.

تغييرات سلوكية
من المتوقع أن يتباطأ النمو في معدل تحويل النفايات عن المطامر بعد عام 2027، لكن الأمر يتوقف على تنفيذ أدوات اقتصادية فعالة، مثل «الدفع مقابل الرمي» وفصل النفايات من المصدر، كما يتوقع أن يحدث تحسن في انخفاض نصيب الفرد من النفايات نتيجة الاستهلاك المستدام، وحدوث تغييرات سلوكية لدى سكان الإمارة.