هناء الحمادي (أبوظبي)

تجارب كثيرة وخبرات ومناصب استحقتها بجدارة سارة فلكناز (33 عاماً)، وصولاً إلى خوض انتخابات المجلس الوطني الاتحادي، حيث فازت بـ 333 صوتاً من إمارة دبي، لتتبوأ مقعدها وتنطلق لخدمة مجتمعها.
إلى ذلك، تقول فلكناز، الحائزة شهادة البكالوريوس في إدارة الأعمال والتمويل من الجامعة الأميركية في الشارقة: «على الرغم من أنني في بداية المشوار البرلماني إلا أنني أرى أنها تجربة ناجحة بكل المقاييس، وغنية بالخبرات، وأعدها مساحة لاستثمار الخبرات التراكمية التي اكتسبتها على مدار السنوات الماضية في خدمة الدولة بمختلف القطاعات، لأكون إحدى قنوات خدمة المواطنين، وإيصال أصواتهم إلى صناع القرار كممثل لهم على المستوى الرقابي».
وحول أسباب رغبتها في خوض التجربة علماً أنها تقلدت مناصب رفيعة، منها المدير التنفيذي لشؤون العمليات في شركة دبي القابضة، ومدير تنفيذي للابتكار العالمي في موانئ دبي، تقول: «قررت خوض الانتخابات لأن حكومتنا وضعت رهانها على الشباب، والقيادة منحت الفرصة للشباب للمشاركة في صناعة المستقبل ورسم خطة للدولة، ونحن نرى اليوم في دولتنا شبابا يتقلدون مناصب حكومية، ويترأسون الوزارات والشركات الخاصة». وتضيف: «كوني خضت تجارب عديدة في مختلف القطاعات، أيقنت أنه هو الوقت المناسب لأكون جزءاً من المنظومة السياسية للدولة عن طريق المجلس، بالإضافة إلى أن هذه السنة تعد استثنائية بسبب تخصيص نصف مقاعد المجلس للنساء»، مؤكدة أنها ستسعى لمواصلة المسيرة البرلمانية بكل جد واجتهاد لخدمة الوطن والمواطنين، وأن «الثقة التي منحتها القيادة الرشيدة للأعضاء المعينين تفرض على الأعضاء مسؤوليات كبيرة، وتضعهم أمام اختبارات وتحديات، لا بد من تجاوزها بنجاح يرتقي بمسيرة المجلس الوطني، بالعمل الجاد والتعاون المثمر والنشاط المتواصل، وبتقديم الأفكار والملاحظات المتوازنة».
وترى أن ما يميز هذه الدورة هو رفع تمثيل المرأة في المجلس للنصف، معتبرة أن هذه الثقة ليست أمراً جديداً على دولة تربت على نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، الذي فتح للمرأة أبواب العمل في جميع الميادين.
وتوضح: «المرأة الإماراتية تفخر بالمكانة التي حظيت بها، حيث باتت عضواً في الحكومة وفي المجلس الوطني الاتحادي، وعليها تحمل مسؤولية تاريخية أمام القيادة التي راهنت عليها، وأمام الشعب الذي يتطلع إلى المجلس الجديد بطموحات وآمال أكبر»، متأملة أن تكون على قدر الثقة التي أوليت لها من أصحاب السمو حكام الإمارات، وما كلفت به من أمانة كبيرة تقتضي الوصول بالمجلس إلى أفضل مستوى.
وحول مدى الاستفادة من مشاركتها في المجلس الوطني الاتحادي، تقول «كلي فخر أنني بين كوكبة من الأعضاء ذوي خبرات سابقة، وأيضاً الأعضاء الجدد أصحاب الفكر البرلماني الابتكاري الجديد، فمنهم نستفيد الكثير في الخبرات والمهارات الأفكار التي تصب في صالح المجتمع».

  • سارة فلكناز: الوطن سيكسب الرهان على الشباب


التعليم أداة تمكين
ترأست سارة فلكناز مطلع العام الجاري الوفد الرسمي للدولة في اجتماع البرلمان الدولي في مقر الأمم المتحدة في نيويورك. إلى ذلك، تقول «شاركت في المؤتمر البرلماني الذي نظمه الاتحاد البرلماني الدولي في مقر منظمة الأمم المتحدة في نيويورك، حول التعليم كمفتاح للسلم والتنمية المستدامة، بهدف تنفيذ الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة، بمشاركة ممثلي مؤسسات برلمانية إقليمية ودولية. وخلال الاجتماع استعرضت رؤية الدولة حيال القضايا المطروحة جلسات العمل التي حملت عنوان «التعليم كأداة رئيسة لتمكين النساء والفتيات»، موضحة أن «الاجتماع ركز على مضاعفة الجهود المبذولة لجعل التعليم أولوية عالمية لما له من تأثير إيجابي على تحقيق الرفاه الاقتصادي والاجتماعي».

ابتكار وقيادة
في جعبة سارة فلكناز شهادات علمية ومهنية في «الابتكار والقيادة»، من دول وجامعات عالمية مثل سويسرا وبريطانيا وأميركا، حيث كانت الممثل الرسمي لموانئ دبي العالمية في أعمال «إكسبو 2020»، وعضو مجلس إدارة في موانئ دبي العالمية في كل من أستراليا والفلبين وبريطانيا، كما ترشحت لعضوية مجلس دبي للشباب، وكانت عضواً في اللجنة الاستشارية لصندوق محمد بن راشد للابتكار، وعضو مجلس إدارة السعادة التابع للإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب.

خدمة وطنية
التحقت سارة فلكناز بالخدمة الوطنية في العام 2014، وتخرجت في العام 2015 لتكون ضمن المتطوعين من منتسبي الخدمة الوطنية، وقد حظيت بشرف أن تكون «قائد فصيل» في أكبر عرض عسكري شهدته الدولة. في هذا الإطار، تقول: «يكتسب منتسب الخدمة الوطنية مقومات الشخصية القيادية والمبادرة والنظرة الاستراتيجية والفهم الأمني الوطني وتقدير قيمة الوقت. لذا ما إن أعلنت القيادة تطبيق الخدمة الوطنية، حتى لبيت النداء في أروع التفاف حول رؤية القيادة وأبلغ انتماء لتراب وطن الاتحاد وعنوان الهوية، ليرسم منتسبو الخدمة أجمل اللوحات في حب أرضهم والانتماء لوطنهم وولائهم المطلق له، مستشرفين الغد بجهد اليوم، مبتدئين إياه بالحلم والمضي إلى حيث يهزم المستحيل»، مضيفة: «كشف تفاعل المواطنين مع نداء الوطن بالخدمة الوطنية والاحتياطية، عن أن الإمارات قوية بأبنائها المحبين لها، والمستعدين للتضحية بكل غالٍ ونفيس للدفاع عنها، وعن أنها شامخة بولاء مواطنيها لقيادتهم الرشيدة، وإيمانهم بأن القيادة تضع مصلحة الوطن وأمنه واستقراره في قمة أولوياتها، وتعمل دائماً على الحفاظ على استقراره ومكتسباته التنموية، وتعبئة قدراته المادية والبشرية من أجل أن تظل تجربته التنموية مصونة ورائدة، ومتوهجة».