نسرين درزي (أبوظبي)

«من هو كورونا الفيروس الذي أوقف العالم؟»، قصة إلكترونية للأطفال في إطار برنامج هيئة المساهمات المجتمعية «معاً نحن بخير»، تقدم شرحاً مفصلاً بأسلوب محبب ورسومات كرتونية معبرة عن «كوفيد - 19» وكيفية التعامل معه للوقاية منه، عبر أفكار تشرح بإيجابية مطلقة كل ما يجب معرفته عن الوباء والاستعداد للتصدي له.
الكتاب الثري بمضمونه وألوانه من تأليف الشيخة شمّا بنت سلطان بن خليفة آل نهيان، وتتوجه من خلاله إلى الفئات العمرية الصغيرة لحثها على التعامل بمسؤولية مع الظروف الاستثنائية، وتستخدم فيه أسلوب الدمج بين اللغة البسيطة والصور التوضيحية الجاذبة لتعريف الأطفال بماهية هذا الوباء، وتنبيههم حول كيفية الوقاية منه ليبقوا بمأمن من الإصابة، ما يساهم بالتقليل من حدة التوتر والقلق لديهم. 
والكتاب الذي أعد رسوماته الفنان العالمي أندريا لوتشي متوافر باللغتين العربية والإنجليزية على موقع Wanna Read مع مقطع فيديو توضيحي، ومكوّن من 13 صفحة تسرد كل ما يحتاجه أولياء الأمور لتقديم المعلومات الضرورية لأبنائهم حول الأزمة الصحية الراهنة. 

فهم الأزمة 
وقالت الشيخة شمّا بنت سلطان بن خليفة آل نهيان: «نعيش فترة صعبة تفرض علينا الكثير من التحديات التي تؤثر على الأطفال، خصوصاً ممن لا يستطيعون التعبير عما يجول في خواطرهم.. ونحن البالغون نملك القدرة على التكيف مع الظروف الاستثنائية، لذا علينا تزويد الأطفال من مختلف الفئات العمرية بالطريقة الأمثل وبأسلوب ملائم لمساعدتهم على فهم الأزمة واستيعابها، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية أنفسهم وأسرتهم من انتقال العدوى». 
وأضافت: «الوباء العالمي المنتشر حالياً يتطلب منا بذل المزيد من الجهود للوقاية منه والتغلب عليه، وقصة (من هو كورونا الفيروس الذي أوقف العالم؟) هي واحدة من المساهمات السخية التي تقدمها إمارة أبوظبي إلى العالم، ويجب أن نمارس حياتنا الطبيعية مع الالتزام بالقيود الصحية المفروضة، وأتمنى أن يلهم الكتاب أولياء الأمور في جميع أنحاء العالم لاستضافة جلسات افتراضية تساهم بشكل فاعل في تقديم الدعم النفسي للأطفال، ورسم البسمة على وجوههم في ظل الأوضاع الراهنة».
 وألفت الشيخة شمّا القصة خلال شهر مارس بعد انتشار الوباء في العالم، وتزامناً مع تطبيق الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية الصارمة، وقد استلهمت أحداث قصتها من الواقع بهدف شرح الأزمة الصحية للأطفال، ومساعدتهم على فهمها بأسلوب مبسط.

مصدر حيوي
وتحدثت سلامة العميمي، مدير عام الهيئة، عن تأثير الظروف الصحية الاستثنائية على حياتنا، وكيف احتل الفيروس المستجد وتداعياته محور أحاديثنا اليومية. وقالت: «قد يتسلل الخوف والإحباط إلى نفوس الأطفال لعدم معرفتهم بخطورة هذا الوباء الذي يمنعهم من لقاء أصدقائهم، واللعب معهم وقضاء وقت ممتع في الهواء الطلق». وأوضحت أنه قد يصعب على الوالدين تقديم الشرح الوافي عن «كورونا»، وكيف أثر على حياة البشرية، لذلك تم استخدام الصور الملونة والعبارات السهلة في القصة التي تعتبر مصدراً مهماً وحيوياً للغاية خلال هذه الفترة لإيصال الفكرة بوضوح إلى صغار السن، وتقديم كل ما يجب أن يعرفوه للحفاظ على سلامتهم. 

جلسة افتراضية
 الشيخة شمّا سوف تستضيف جلسة افتراضية في مدرسة الشهب الخاصة، للحديث مع الأطفال وإلهامهم بأفكار جديدة لتكون محركاً لإبداعاتهم من القصص المكتوبة أثناء وجودهم في البيت. مع تشجيعهم على المشاركة بالمناقشات عبر الإنترنت باستخدام الوسم # WhoIsCorona# من_هو_كورونا لعرض إبداعاتهم من القصص والرسومات، والتعرف إلى ما يدور في أذهانهم من أفكار، وكل ما يشعرون به في زمن «كورونا».