تامر عبدالحميد (أبوظبي)

غيب الموت أمس، الإذاعي محمد مسعود المزروعي، أحد الرواد المؤسسين للإعلام في أبوظبي، ومدير إذاعة أبوظبي سابقاً، الذي تعلق المستمعون بصوته المميز في قراءة نشرة الأخبار، وإلقاء أبيات الشعر الفصيح. وفور رحيله، تحولت مواقع التواصل إلى ساحة عزاء، أعرب فيها كثير من الإعلاميين ومحبيه، عن بالغ حزنهم لوفاة قامة إعلامية محلية كبيرة، بحجم المزروعي.
وعبّر عبد الله أحمد بوعتابة الزعابي، المدير التنفيذي لشبكة أبوظبي الإذاعية، عن حزنه الشديد لرحيل صاحب الصوت المميز، محمد مسعود المزروعي، وقال: «فقدنا أحد أهم وأجمل الأصوات التي مرت على إذاعة أبوظبي خلال مسيرة عطاء في مجال الإعلام منذ السبعينيات، وحتى أواخر التسعينيات، فهو أحد رواد الحركة الإعلامية إنْ كان مذيعاً أو مديراً، لاسيما أنه سبق وأن تولى منصب مدير إذاعة أبوظبي، إلى جانب عمله مذيعاً لنشرات الأخبار، بصوته المميز، حتى كان علامة مسجلة في إذاعة زمان».
ولفت عبد الله إلى أن محمد المزروعي تدرب في بدايته العملية على أيدي كبار الإعلاميين من مصر الذين كانوا يعملون في تلك الفترة في إذاعة أبوظبي، واكتسب الكثير من الخبرات والمعرفة اللازمة، وأصقل مهاراته حتى تولى تقديم النشرة الإخبارية، إلى جانب برنامجه الشهير «صباح بلادي» الذي كان عبارة عن «همسات صباحية»، وقد نالت اهتماماً ونجاحاً كبيرين، وقال: «لا شك أن صوته المميز الذي اتسم بالعذوبة كان له أثر كبير في جذب المستمعين إليه، حيث كانوا طوال مدة بث الهمسات ونشرات الأخبار مرتبطين بصاحب هذا الصوت الرخيم الذي كرس حياته للإذاعة عبر برامج وطنية عدة، فكان حقاً من الأصوات التي لا تنسى وستظل خالدة».
وقال الزعابي «تخليداً لـ (صوت إذاعة أبوظبي الرخيم) محمد مسعود المزروعي، قررت إذاعة أبوظبي بث بعض (همساته الصباحية) في الفترة الصباحية، حتى يستعيد المستمعون من خلاله أيام الزمن الجميل».
فيما قال الإعلامي محمد نجيب عبر تغريدة له في حسابه بـ «تويتر»: «رفيق آخر من رواد الإعلام في الإمارات يغادرنا، إنه محمد مسعود المزروعي الذي كنت أستمتع به، وهو يقرأ نشرة الأخبار ويلقي أبيات الشعر باللغة العربية، فكان أجمل صوت إذاعي إماراتي عرفه الإعلام المحلي».
كما نعت جمعية الصحفيين في الإمارات المذيع والإعلامي الراحل محمد مسعود المزروعي، حيث تقدم مجلس إدارة الجمعية بخالص العزاء والمواساة إلى أسرة الفقيد.