محمد قناوي (القاهرة)

أكدت النجمة غادة عبد الرازق أنها تعشق تقديم شخصية المرأة القوية في أعمالها، كونها جزءاً من شخصيتها وحرصها على تجسيد دور المناصر للمرأة، قائلة: قدمت هذا العام شخصية «سلطانة» في مسلسل «سلطانة المعز»، الذي عُرض طوال الشهر الفضيل، وهي سيدة بـ«100 راجل»، كما يقولون، مشيرة إلى أن المسلسل مثّل إضافة فنية جديدة، وبصمة في مشوارها الفني، خاصة بعد أن تلقت ردود فعل إيجابية من جانب الجمهور ومتابعيها على وسائل التواصل فور انتهاء عرضه، الأمر الذي أشعرها بسعادة غامرة.

 قريبة من شخصيتي
تقول غادة عبد الرازق: بعد رمضان الماضي كنت قد اتخذت قراراً بعدم خوض السباق هذا العام، لأني احتاج للراحة بعد العمل عدة مواسم متتالية، ولكن المخرج محمد بكير أرسل لي سيناريو «سلطانة»، وكان هو اسم المسلسل فقط، وتم تغييره أثناء التصوير لـ«سلطانة المعز»، وأول شيء لفت انتباهي هو «الورق» وكتابة السيناريو، فأعجبت بشدة بأفكار المؤلف الشاب إياد إبراهيم، فالمسلسل به شخصيات عديدة وتربطهم ببعضهم البعض العديد من العلاقات الإنسانية الجميلة والمترابطة والموجودة بحياتنا اليومية، كما أن الشخصية التي قدمتها جديدة ولم أقدمها من قبل، على الرغم من أنني قدمت الكثير من الشخصيات التي تحمل صفات «بنت البلد» و«الجدعة»، إلا أن «سلطانة المعز» قُدمت بشكل مختلف، فهي شخصية ذات تركيبة ثنائية، وهي فتاة تتخرج من الجامعة لتتحمل مسؤولية كبيرة، وتجد نفسها «بائعة كبدة»، فحرصت على أن أجمع الوجهين المختلفين للشخصية معاً، من تأثير الشارع على الشخصية بالإضافة إلى ذهنها المتحضر.
وتكمل غادة: «وجدت «سلطانة» شخصية قريبة من شخصيتي، وهناك العديد من الصفات المتشابهة بيننا، لا أستطيع أن أذكرها لأنني بالتأكيد لن أمدح شخصيتي ونفسي، لكنها فيها مني الكثير لأنني طوال حياتي أعتمد على نفسي فقط في كل شيء، كما أن «سلطانة» تشبه الكثيرات من النساء المصريات اللاتي يتميزن بـ«الجدعنة».

بطولات نسائية
وعن المنافسة في رمضان الفائت، قالت غادة: «طول عمري لا أخاف منها، لكنني أضعها أمام عيني، فالمنافسة تجعلك تقدم أفضل ما لديك، وكل الأعمال التي دخلت السباق تم إنتاجها في ظروف صعبة، لم نمر بها من قبل، ولم نتخيلها، وأرى أن الأعمال كلها هذا العام ستتم مشاهدتها، والعمل الجيد سيضعه الجمهور فوق الرأس والعمل السيئ لن يرحمه الجمهور».
وقالت غادة: كانت البطولة النسائية في الأعمال الدرامية صعبة في السنوات الأخيرة، إلا أن رمضان هذا العام شهد تواجد بطلات في الدراما الرمضانية، وهذا يعود إلى أن المنتجين فتحوا المجال لكثيرات ليكن بطلات للأعمال الدرامية، وأرى أن هذه الخطوة جيدة، فمن غير المنطقي أن تقتصر الدراما على نجوم بعينهم، وما يحدث في السينما أمر طبيعي، لأن من حق الشباب أن يصبحوا أبطالاً، فلو لم نحصل على الفرصة مثلهم لما أصبحنا اليوم نجوماً، وفي الوقت نفسه أرى أن البطولة ليست صعبة المنال، بل الأصعب هو الاستمرار في هذه البطولة، لذا على الفنان أن يطوّر أداءه، ويعمل على استقطاب أعداد كبيرة من الجماهير.

أنافس نفسي
وتكمل غادة قائلة: منذ بدايتي وأنا أنافس نفسي دائماً، وأحاول أن أكون مختلفة عما قدمته من قبل ولا أنظر إلى غيري، خاصة أن الجمهور يتوقع منى كل عام أن أقدم ما هو جديد ومختلف، لدرجة أنني في بعض الأحيان أتحدث مع نفسي، وأرى أنني قدمت كل الشخصيات التي من الممكن أن يظهر بها أي فنان، وهو الأمر الذي يدفعني في بعض الأحيان للتفكير في الغياب عن موسم دراما رمضان، لكن بعد هذا التفكير أجد أن هناك منتجين يعرضون عليّ أفكار جديدة، ومن هنا أقوم بتغيير رأيي على الفور، وأقرر المنافسة ودخول السباق.
وتضيف غادة: لا توجد ممثلة من الجيل الحالي أرى أنها امتداد لي، ولن يحدث هذا، لأنني لم أكن امتداداً لأحد، فلا يمكن لأي شخص ناجح أن يشبه الآخر، فالنجاح الحقيقي هو أن تكوني أنتِ.

الصعيدية والفلاّحة
وكشفت غادة عن الأدوار التي ترغب في تقديمها، فقالت: أرغب في تقديم الأعمال الكوميدية، فأنا لم أقدم هذه النوعية بعد، كما لم أجسد شخصية الفتاة الصعيدية، كذلك أطمح لتأدية دور المرأة الفلاّحة في عمل كامل.
وعن تقييمها لأعمالها عندما تخلو بنفسها، قالت: أحاسب نفسي بكل قسوة وأراجع أعمالي إلى أقصى درجة، فاعتدت أن أواجه نفسي بالحقيقة وأطبّق ذلك سواء على المستوى المهني أو الشخصي، وعلى سبيل المثال أعترف بأن مسلسلي «السيدة الأولى» لم يحقق النجاح المرجو منه، وهذا يعود إلى أسباب، أولها أنه عرض في وقت كان الجمهور يمل من متابعة الأحداث السياسية، وللأسف كان العمل يتطرق إلى بعض الأوضاع السياسية التي مرت بها مصر، ولكنه كان من أفضل الأعمال التي قدمتها.

«مفيش عمار بيني وبين السينما»
تحدثت غادة عبد الرازق عن خطواتها في السينما، فقالت: بحب السينما، لكن «مفيش عمار بيني وبينها» أنا مؤمنة بأن الله لا يعطي الإنسان كل شيء، أحاول أن أنتقي أعمالاً جيدة، لكن حتى الآن «معملتش تاريخ في السينما زي اللي كنت بحلم بيه»، وأتمنى أن أقدم أعمالاً مثل أعمال فاتن حمامة، ونادية لطفي وسعاد حسني، واللاتي أعتبرهن أيقونات فنية، ورغم أن طموحي بلا سقف، لكن الحالة المزاجية تتحكم فيّ بشكل كبير، فأنا «مزاجية» وانطوائية، و«لو معنديش شغل بقعد في البيت».