أشرف جمعة (أبوظبي)

في هذه الأجواء التي تغلفها الألفة، وتعلو فيها راية المحبة، وتظلل الفرحة أفراد المجتمع، وتلهمهم الصبر على أزمة انتشار وباء «كوفيد- 19»، الذي ألزم الجميع البقاء في المنزل ضمن الإجراءات الاحترازية التي تسهم في توفير أكبر قدر من السلامة والأمان، وسط هذه الأجواء يمكن لكل فرد أن ينظر إلى زمن «الكورونا» المستجد بشكل مختلف، وأن يمنح نفسه ومن حوله شعوراً مغايراً، في محاولة للتخفيف من ضغوط أزمة «كورونا».

صحة نفسية
تقول الدكتورة دوللي حبال استشارية نفسية بمركز طبي في أبوظبي: من السهل أن تتبدل نفسية أفراد المجتمع إلى الأفضل، مع التشجيع على التواصل مع الآخرين، وهو ما يسهم بشكل كبير في الاستقرار النفسي، لافتة إلى أنه في القترة الماضية انشغل الناس ولا يزالون بأزمة «كورونا» المستجد، وأصبح التفكير في هذا الأمر هو محورهم الأول وهاجسهم الرئيس، ما وضعهم تحت ضغط المخاوف والقلق، لكن من حسن الحظ أصبح الشاغل الأكبر للرجال والنساء هو الانخراط في التجمعات العائلية داخل البيت والتواصل عبر مواقع التواصل الاجتماعي مع الأقارب والجيران والأصدقاء، فضلاً عن انشغال النساء بإعداد وجبات الطعام، وانشغال الأسرة بمشاهدات البرامج التلفزيونية المعدة خصيصاً لهذه المناسبة، وهو ما يسهم بشكل فعال في تعزيز الصحة النفسية لمواجهة أزمة كورونا.

تواصل مع الأقارب
يبين محمد شحاته (موظف)، أنه يحاول تخفيف الضغوط المرتبطة بأزمة «كورونا» عن نفسه وعن أسرته، خصوصاً أنه منذ انتشار هذا الوباء، وقد مر مثل كل الناس باضطرابات وانتابتهم مشاعر الخوف على من يحبون، موضحاً أن طبيعة عمله تستلزم ممارسة مهام وظيفته بشكل يومي وليس عن بُعد، لذا يتخذ كل الإجراءات الاحترازية، لابعاد هاجس الخوف من إصابته بهذا الوباء، لكن الأمر تغير عندما نجح في تركيز تفكيره على سعادة الأسرة واتجه إلى التواصل مع الأقارب عبر الهاتف، ومن ثم محاولة إضفاء طابع البهجة على الحياة الأسرية، متمنياً أن ينتهي أمر هذا الوباء، لتعود الحياة إلى طبيعتها.

راحة نسبية 
ويذكر محمد أحمد (معلم) أن الإجراءات التي تتخذها دولة الإمارات أسهمت في تخفيف الأعباء النفسية المتعلقة بأزمة «كورونا» المستجد، التي ضربت العالم أجمع، وأنه بالفعل يشعر حالياً بالراحة النسبية، بعدما غير تفكيره نحو التعايش مع هذه الأجواء بروح متفائلة، خصوصاً أن هذا الوباء كان مفاجأة غير متوقعة.

كسر الجمود
وتسعى سعاد عيسى (مهندسة)، خلال فترة البقاء في المنزل إلى التواصل مع الأقرباء عبر منصات التواصل الاجتماعي، فضلاً عن حرصها على توفير الأجواء العائلية السعيدة داخل الأسرة، وهو بالفعل ما يصرف التفكير بشكل ما عن أزمة «كورونا»، وتشير إلى أنها انصرفت إلى مشاهدة بعض البرامج التلفزيونية الترفيهية، وهو ما يساعد على كسر الجمود والملل داخل البيوت، فضلاً عن اجتماع الصغار والكبار معاً في البيوت على الفرحة وابتكار أشياء جديدة، لتعيش الأسرة حالة من السعادة والبهجة.