أحمد النجار (دبي)

قالت د. نادية الموسوي، استشارية تغذية، إن هناك عادات غذائية خاطئة يقع فيها الكثيرون عند تناول وجبة إفطار العيد بعد 30 يوماً من الصيام، حيث يتم تناول أول وجبة بإفراط، مما يؤدي إلى مشكلات تسبب عسر الهضم، وحموضة في المعدة، والصحيح أن الجسم يجب أن يتهيأ بشكل تدريجي لاستقبال الأكل، بحيث يبدأ بوجبات خفيفة وصغيرة صباحاً، فمثلاً يمكن تناول كوب زبادي مع قليل من البذور والفاكهة، أو 1-2 قطع خبز مع قليل من الجبن أو 1-2 بيض مع قليل من العسل.
تحذير
وحذرت الموسوي من أخطاء غذائية أخرى، مثل كثرة تناول مشروبات تحتوي نسبة عالية من الكافيين أو النيكوتين، نتيجة الانقطاع عنها خلال فترات الصيام، وتنصح بتجنب تناولها على معدة فارغة، كونها تسبب حموضة في المعدة والصداع وزيادة ضربات القلب، لهذا يجب محاولة استكمال نمط العادات المكتسبة في شهر رمضان.
زيادة السعرات 
كما أشارت الموسوي إلى ضرورة عدم الإفراط في تناول حلويات العيد مثل الكعك بأنواعه والمعمول والبقلاوة والكنافة والقطايف وسواها، حيث يؤدي تناول هذه الأطعمة دون إدراك لأضرارها الصحية إلى زيادة السعرات الحرارية والتي تتسبب في زيادة الوزن، فمثلاً معمول صغير بالعجوة يحتوي على 200 سعرة حرارية «ما يعادل 40 - 60 دقيقة مشي»، فضلاً عن أن الحلويات بالعموم تسبب مشكلات في المعدة والجهاز الهضمي لاحتوائها على السكريات والدهون المشبعة والمهدرجة، كما تؤثر بعد بضع ساعات من تناولها على المزاج بشكل سلبي، لذا يجب أن نتناول الحلويات كوجبة خفيفة بعد 3 أو 4 ساعات من الوجبة الرئيسية، من دون أن يفوتها التأكيد على أهمية تجنب تناول مشروبات تحوي سكريات أو دهونا مع الحلويات، والصحيح هو تقليل الكمية أو تقاسم القطعة الواحدة مع الأهل.
الإفراط في الأكل
وذكرت الموسوي بعض السلوكيات الخاطئة خلال أيام العيد، قائلة إن الإفراط في تناول كميات من الأطعمة التي كانت غائبة عن مائدة رمضان، والاستسلام للأنواع والالتهام بكميات كبيرة خاصة مع إغراءات لمة الأهل والأصدقاء قد تضر بصحة الشخص، حيث تكون المعدة غير جاهزة لاستقبال هذه الكمية الكبيرة من الأطعمة الدسمة، الأمر الذي يسبب مشكلات كثيرة في عسر الهضم، والشعور بالإمساك، والحموضة وانتفاخ البطن وتعكر المزاج بسبب الغازات.
خطة غذائية صحية
وقدمت اختصاصية التغذية نادية الموسوي خطة غذائية صحية لتجنب العادات الخاطئة خلال أيام العيد، ونصحت بتناول وجبات صغيرة يتم تقسيمها في أوقات مختلفة خلال اليوم، مثلاً ربع صحن نشويات: أرز، وبرغل... إلخ، الربع الثاني بروتينات: لحوم بيضاء أو حمراء، بقوليات أو مكسرات ونصف الصحن خضراوات: مع تجنب شرب السوائل والماء مع الأكل، بل يفضل شربها ما بين الوجبات، إلى جانب تجنب المشروبات الغازية أو المضاف إليها السكر، مع ضرورة تحديد أنواع الأطباق وضبط الكميات بصورة مناسبة، وتابعت «يجب تناول شاي بالنعناع الحار بعد الوجبة بساعتين، أو تناول 4 جرام من الماء الساخن مع الزنجبيل، مما يهدئ المعدة والأمعاء، مع تجنب تناول المقالي والوجبات السريعة والصلصات الدسمة».
تجنب «التخمة»
من جانبه، ينصح الدكتور عباس السادات، استشاري أمراض الجهاز الهضمي والغدد وزميل الكلية الملكية البريطانية، بالانتقال التدريجي في نظامهم الغذائي وبشكل سليم خلال أيام العيد، دون حدوث ما يشبه «الصدمة» أو«التخمة»، وهذا يتطلب التغيير بالتدريج في تناول الوجبات الغذائية، وتجنب تحميل الجهاز الهضمي المزيد من الأعباء الثقيلة من الأنواع والأصناف والعناصر الغذائية غير المعتادة عليه على مدى شهر كامل بحجة «التغيير»، وهو ما نراه في زيادة إقبال كثير من الناس على الأسماك المملحة، أو كعك وحلويات العيد.

تسمم غذائي
تنصح د. نادية الموسوي، استشارية تغذية بالحفاظ على سلامة الأغذية أو حفظ الأطعمة، حيث يجب عدم تركها لفترات طويلة في أماكن رطبة معرضة للهواء أو الحرارة، لأنها قد تفسد وتسبب مشكلات مثل الإسهال أو الغثيان، وقد تؤدي في بعض الأحيان إلى حدوث تسمم غذائي.