نسرين درزي (أبوظبي)

المعايدات الإلكترونية التي كانت تقتصر في السابق على المغتربين ممن يعيشون بعيداً عن ذويهم، باتت اليوم بديلاً عملياً لتبادل التباريك في زمن «كورونا»، وفي وصف لمشهدية الاحتفال بعيد الفطر داخل البيوت لهذه السنة، لا بد من الإضاءة على انتعاش اللقاءات الافتراضية عبر الإنترنت، والتي منحت المشتاقين مساحات محببة لتبادل المعايدات، وهكذا تحولت الجلسات العائلية إلى شبكة تفاعل حي بين أكثر من بيت، وأكثر من موقع على شاشة واحدة، تقرّب البعيد بالصوت والصورة في مواجهة «كورونا».
عبدالرحيم ظريف روى تجربته مع فيديوهات «اللايف»، معتبراً إياها المنفذ الوحيد الذي يجمعه بأقاربه في العيد.
وقال: إنه لطالما انتقد المعايدات عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي من دون عذر يمنع التواصل الجسدي، لكنه لجأ إليها مع التزامه بعدم الخروج من البيت، وهي أكثر ما أسعده خلال شهر رمضان ومع الدخول في أجواء العيد، لأنها رطبت أيامه، وخففت عنه عبء الابتعاد عن أحبابه.

وجهاً لوجه
وشرحت ماجدة محيى الدين كيف أمضت أجمل أوقاتها عندما اجتمعت هذا العيد، وجهاً لوجه، على الشاشة الإلكترونية نفسها، مع أبنائها المنتشرين في أكثر من بلد. وقالت: إن التواصل بهذه الطريقة لم يكن سهلاً عليها لأنها ليست صديقة للتكنولوجيا، لكنها اتبعت الخطوات المطلوبة، وأعادتها أكثر من مرة، حتى نجحت التجربة أخيراً.
واعتبرت أن التباعد الجسدي، على قساوته، يهون في ظل مواجهة «كورونا» لتحقيق السلامة العامة، ومع أن المعايدات لهذه السنة لم تكن عن قرب، فإنها شعرت بسعادة غامرة عند تبادل الأحاديث مع أبنائها عبر الشاشة.
وذكر أسامة تنبكجي الذي يعيش بمفرده بعيداً عن أفراد أسرته، أنه مع إيجابيات مواقع التواصل الاجتماعي لجهة تفعيل العلاقات الرقمية بين الأشخاص، إلا أنها أثرت سابقاً بشكل سلبي على اللقاءات الحية. وكان يرفضها لأنها لا تحل أبداً مكان واجبات التزاور في المناسبات الخاصة والأعياد.

إيجاد بدائل
وقالت ميس عبدالمولى: إنه في العيد لا يوجد أجمل من التزاور بين الأهل، لأنه يبث مشاعر إنسانية يحتاجها الجميع للمشاركة في فرحة العيد وتبادل التهاني بالقبل والعناق وملامسة الكفين، لكن خطورة الاختلاط التي فرضتها أزمة «كورونا» جعلت الأمر معقداً، ولأنه لا بد من إيجاد بدائل لتجاوز هذه المرحلة، فقد اعتمدت أسلوب التواصل الافتراضي مع عائلتها وأصدقائها، عبر إحدى منصات محادثات «اللايف».
وهكذا احتفلت بالعيد، وأمضت وقتاً مسلياً معهم، مما أعانها على تخطي المسافات التي باعدت بينها وبينهم، ولا سيما أن اللقاء بهم لن يكون متاحاً في القريب.
وتحدثت بانا الصوفي عن أن بهجة عيد الفطر لا تكتمل إلا بطقوسه الأساسية المرتبطة بالزيارات العائلية وتبادل التبريكات بالمصافحة وأنس الجلسات، لكن الوضع الراهن يفرض شروطه على الجميع، ومن الضروري الالتزام بالتباعد، بهدف مواجهة «كوفيد- 19». ومن هنا، فإن الاستفادة من التقنيات الحديثة يسهل أموراً كثيرة، منها إمكانية الاطلاع على شؤون الأقارب بمشهدية مباشرة، عبر منصات فيديوهات البث الحي، وهي تعتبرها من الحلول المُرضية التي ساعدتها في العيد على التعبير عن شوقها لمن تحبهم، حيث اطمأنت عليهم ووعدتهم بلقاءات إلكترونية قريبة، تمهيداً للاجتماع بهم بعد انقضاء «كورونا».

خصائص «اللايف»
شهدت تطبيقات محادثات الفيديو زيادة كبيرة في عدد مستخدميها خلال أزمة «كورونا»، وهي تعد من أنجح الوسائل للمعايدات الإلكترونية خلال عيد الفطر، وبحسب موقع «بوكيت» الإلكتروني، فإن أفضل ما تقدمه منصات «اللايف» منذ مطلع العام 2020:
* تبسيط تطبيقات المحادثات بحيث يستخدم التطبيق من قبل عدد كبير من الأفراد.
* توفير إمكانية الدردشة المرئية والصوتية مع فرد أو مجموعة بسهولة بالغة.
* إتاحة المكالمات بين المجموعات الصغيرة والكبيرة، مع إمكانية المباشرة بالحديث، ومن ثم إضافة أشخاص آخرين إلى المكالمة الجماعية.
* تطوير ميزات إضافية تتيح الدردشة وجهاً لوجه على أجهزة الكمبيوتر المكتبية والمحمولة وعلى الهواتف الذكية.
* إتاحة الفرصة، عبر تطبيقات مستحدثة، لمشاركة الصور ومقاطع الفيديو بشكل مباشر مع مستخدمين آخرين، خلال المحادثات بالصوت والصورة.

  • فيديوهات «اللايف».. زيارات افتراضية