لكبيرة التونسي (أبوظبي)

في محاضرة بعنوان «رمضان وجماليات الثقافة الإماراتية»، قدمتها عبر تقنية التواصل عن بُعد، قالت مستشار البحوث في الأرشيف الوطني الدكتورة عائشة بالخير، إن عيد الفطر كما هو الشهر الكريم يعتبر عنوان التكامل والتراحم، حيث تحرص الأسر منذ القدم على إعطاء مما تحب، ويأتي العديد بفرحته وبهجته، بحيث توزع زكاة النخل، ويهب الناس لمساعدة بعضهم بعضاً، وتخصص كسوة العيد للآخرين، وكانت النساء في البيت تهتم بفوالة العيد، وبملابس الأطفال الجديدة، بينما يعتبر الذهب أولوية من أولويات لباس البنات الذي يعزز المكانة الاجتماعية للأسر، وعادة ما يلبسن ذهب أمهاتهن أو جداتهن.
وتحدثت بالخير عن المجتمع الإماراتي وتمسكه بعاداته وتقاليده، وحرصه على الحفاظ على تراثه وهويته الوطنية، ما يظهر جلياً فيما يخص العادات المرتبطة بهذا الشهر الفضيل الذي له أساسياته القيمية في الوقت الحاضر عما كانت عليه في الماضي بصرف النظر عن المرحلة الحالية، حيث يخضع المجتمع لإجراءات احترازية للوقاية من وباء كورونا الذي يجتاح العالم.
وضمن الحملة الاجتماعية الرمضانية عن بُعد «استبشروا»، التي تنظمها مؤسسة التنمية الأسرية، بالتعاون مع الأرشيف الوطني، تناولت المحاضرة مظاهر فرح الصغار، والتكافل الاجتماعي، وصلة الأرحام، والدفء والتسامح، وتناولت المحاضرة ثلاثة محاور أساسية منها: الإنسان الإماراتي الذي ركز على تنشئة الطفل الإماراتي والاستعداد من منظور ثقافة تراثية.. وحلول شهر رمضان  والممارسة الفعلية للقيم المستنبطة من روح الشهر الفضيل، وما يعكسه مجتمعنا المتماسك التي تربينا فيه، بحيث بمجرد ما يولد الطفل يؤذن في أذنه، ويعرف الإيمان ثم يعطونه الاسم المناسب الذي يكون عادة على اسم أحد من العائلة، تيمناً به وبأخلاقه، أو يسمونه على شخصية مشهود لها بأخلاقها الحميدة، وذلك ليرتبط اسمه بالخير والمحبة والسلامة حتى ينشأ  متزن الشخصية، كما يحرص الأهل على مرافقة الطفل إلى المجالس للتعلم بالملاحظة، من السنع الإماراتي، موضحة أن المجتمع الإماراتي خال من تعنيف وترهيب الأطفال الذين يحرص أهاليهم على تعليمهم عن طريق الملاحظة ومرافقتهم.
وقال إن تربية المجالس تعتبر مخرجاً من مخارج التربية المستنبطة من العادات والتقاليد الإماراتية، بحيث  ينشأ الطفل وسط مجتمع متوازن نفسياً واجتماعياً، ما ينعكس على شخصيته، فيكون قلبه نابضاً بالخير والحب والسلام، ما يدفعه للتفاني في عمله ويهب لرد الجميل لوطنه، متحلياً بالصبر والعزيمة.