أزهار البياتي (الشارقة)

تواصل حِرفيات مجلس إرثي للحرف المعاصرة، ضمن برنامج مركز بدوة للتنمية الاجتماعية، مهام صناعاتهن التقليدية، مبتدعات منتجات نموذجية عن بُعد، متجاوزات تحديات فيروس كورونا. 
وعن تجربتها في العمل عن بُعد تقول الحرفية شيخة سبيعان: منذ نعومة أظفاري كان نسج السفيفة مهنتي وهوايتي التي شغفت بها، تابعتها، وطورتها على مر السنوات، حيث شكّل سعف النخيل مصدراً للعديد من المهن والحرف في الزمن القديم، ولقد توارثنا جيلاً بعد آخر كافة مراحل تحضيره وإعداده وتلوينه قبل البدء بحياكته واستثماره في صناعة عدة منتجات من المستلزمات المنزلية وخلافه، مثل المهفة والسرود والجفير، إضافة إلى البسط المزركشة بالألوان والسلال من مختلف الأحجام والأشكال، وإلى يومنا هذا لازلت أستمتع بحرفة السفيفة، وأتفنن في تضفيرها من خوص النخيل بمنتهى المهارة والاتقان».
وتضيف: حالياً ونظراً لظروف الحجر الصحي بدأنا نخوض تجربة العمل من المنزل، مع متابعة وتوجيه مستمر من القائمين على إرثي، وبالتعاون فيما بيننا نتجاوز معاً مختلف التحديات التي فرضها انتشار هذا الفيروس، وحيث يدفعني حبّ العمل وطاقة الشغف إلى التصميم على إنجاز كافة المهام الموكّلة إلي على أكمل وجه، علماً بأن خيار العمل من البيت منحني وقتاً إضافياً، بواقع 8 ساعات بشكل يومي، وهذا أمر مهم وإيجابي إلى حد بعيد. 
وتصف الحرفية مريم اليماحي المتخصصة في حرفة شغل التليّ تجربتها في العمل عن بُعد، بأن العمل كان ولايزال هو ونيسها وصديقها الذي تشاركه تفاصيل الحياة، وحالياً خلال فترة بقائها في البيت وسط الأهل والأبناء تواصل إبداعاتها الفنيّة، مؤكدة أن هذا الأمر قد منحها حرية أكبر في أداء مهامها، فهي من جهة تقوم بإنجاز حرفتها اليدوية التي تعشقها، ومن جهة أخرى ترعى شؤون أسرتها، وتتابع أطفاله،ا وتشرف على دراستهم واختباراتهم عن كثب.