نسرين درزي (أبوظبي)

كشفت دراسة حديثة صادرة عن منصة عالمية متخصصة في التسويق الإلكتروني، زيادة كبيرة في نسبة المشتريات عبر الإنترنت، وأكدت الدراسة أن مبيعات «الأونلاين» قفزت بشكل ملحوظ بدءاً من منتصف مارس الماضي مع تداعيات جائحة «كوفيد 19»، وأن أكثر السلع المطلوبة في الشرق الأوسط وأفريقيا هي منتجات العناية الشخصية والملابس والأحذية وأدوات المطبخ والمواد الغذائية والإلكترونيات والأجهزة الصوتية وأدوات الديكور، باعتبار أن التسوق الإلكتروني، الوسيلة الأكثر رواجاً اليوم وسط استعدادات الأسر لعيد الفطر، رغم قضائه في المنزل.

اختصار للوقت
مريم الحوسني التي كانت ترفض فكرة الشراء عبر الإنترنت، وجدت نفسها أمام جهاز الكمبيوتر تعد قائمة بطلبات العيد وتتعلم من ابنتها كيف تتنقل بين المواقع وتختار الأنسب منها لإتمام عملية الشراء. وبالرغم من أنها شعرت بالمخاطرة أثناء التبضع الإلكتروني ولاسيما بالنسبة لمقاسات ملابس أبنائها إلا أن التجربة أسعدتها وكررتها بطلب بعض أكسسوارات الزينة وأصناف الحلويات. 
وبدورها، ذكرت أسماء السيد «أم لـ3 أبناء» أنه لم يسبق لها الشراء عبر المواقع الإلكترونية من قبل. ولكنها منذ بداية وباء كورونا تعتمد مبدأ التسوق أونلاين لكل مشتريات المواد الغذائية بحيث تصلها الخضر والمعلبات واللحوم خلال ساعة. وهذا ما شجعها على اعتماد المبدأ نفسه لشراء احتياجات أسرتها قبيل حلول العيد. وقد طلبت المساعدة من زوجها للدخول إلى المواقع الإلكترونية للمحال التي تتردد عليها عادة لانتقاء ملابس جديدة لابنتها وولديها.

تجربة سهلة ومريحة
واعتبر عبدو إبراهيم «أب لولدين» أن استعدادات عيد الفطر لهذه السنة كانت سهلة ومريحة جداً لأنه جرّب لأول مرة شراء متطلبات أسرته عبر الإنترنت وقد تم ذلك في وقت قياسي. وقال إنه عادة يتجنب الخروج مع زوجته إلى السوق لأنه ينزعج من الانتظار والتنقل من متجر لآخر، وهذا ما لم يشعر به أثناء التبضع أونلاين، وأوضح أن ما كان يمنعه سابقاً من الشراء الإلكتروني عدم معرفته تفاصيل عمليات البيع وكيفية اجتياز الخطوات بنجاح وأمان.
ومن جانبه، ذكر عمر كامل «16 عاماً» أنه وإخوانه اختاروا هدية العيد مسبقاً عبر الإنترنت، ليتمكنوا من الاستمتاع بها خلال الإجازة، وكان الاتفاق مع والديه أن يحصلوا على العيدية قبل أوانها لأنهم لن يخرجوا في العيد مع رفاقهم بسبب التزامهم بالتباعد الجسدي. وأعرب عن سعادته بهذه الخطوة غير المسبوقة لأن الشراء الإلكتروني لم يكن مسموحاً في أسرته من قبل، غير أن الأمر اختلف هذه المرة بسبب الالتزام بالبيت، وهو يستعد لتسلم هديته قريباً التي يرى أنها ستكون مميزة لهذا العيد، ولن ينسى الظروف التي سهلت له الحصول عليها، خصوصاً أنها محدودة الإصدار وغير متوافرة إلا عبر الأونلاين.