تامر عبد الحميد (أبوظبي)

بعد الحضور القوي لجاسم الخراز، كممثل، في مواسم رمضانية سابقة قدم خلالها أعمالاً مميزة، كان آخرها «ص.ب 1003» و«الماجدي بن ظاهر»، قرر الابتعاد في رمضان هذا العام عن التمثيل، والتفرغ لكتابة مسلسل «مفتاح القفل» الذي يعتبره نقلة في عالم الكوميديا، لاسيما أنه تعاون مع عملاقين في الدراما المحلية، هما جابر نغموش ومرعي الحليان، معتبراً أن الدراما الإماراتية رغم أنها تعيش حالة من الانتعاشة في السباق الرمضاني، خصوصاً مع إنتاج 5 أعمال متنوعة بين الكوميدي والتراثي والاجتماعي، لكنها لا تزال تحتاج إلى خطة انتشار وتوزيع قوية لتخرج من قفص المحلية.
وحول تعاونه مع العملاقين في الدراما المحلية جابر نغموش ومرعي الحليان، قال الخراز في حواره مع «الاتحاد»: جابر نغموش فنان الإمارات الأول في عالم الكوميديا، فعندما تتعاون مع فنان بحجمه وثقله الفني، يجب أن تكون التوقعات إيجابية بتحقيق العمل نجاحاً كبيراً.

  • جاسم الخراز: تفرغت لكتابة «مفتاح القفل»

وتابع: أما بالنسبة لمرعي الحليان، فقد تعاملت معه سابقاً في عدة أعمال من تأليفي، منها «على قد الحال» و«دكة الفريج»، وشهدنا سوياً نجاحات عدة، لذلك فأنا أكون متفائلاً بأي عمل يكون هو أحد أبطاله، خصوصاً أنه فنان كبير ومبدع، وحينما علم أنه سيلعب بطولة العمل أمام جابر نغموش، وافق دون تردد، وفي الوقت نفسه تحمس كثيراً لتجسيد شخصية «حسن تسجيلات»، لا سيما أنه دور جديد عليه في عالم الدراما.

كوميديا هادفة
الخراز الذي ابتعد عن الشاشة هذا العام، بعد أن كان لديه حضور قوي في مسلسلات رمضانية سابقة، آخرها «ص.ب 1003» و«الماجدي بن ظاهر»، أكد أن ابتعاده عن التمثيل في الموسم الرمضاني هذا العام، وتركيزه على عملية تأليف «مفتاح القفل»، لم يكن بمحض إرادته، فوظيفته حالت دون مشاركته في بطولة أحد الأعمال، لذلك قرر التفرغ للتأليف مجدداً، وكان حاضراً وبقوة في عالم الكتابة بهذا المسلسل الذي ينتمي لنوعية الكوميديا الهادفة، الذي ركز على شخصية «مفتاح» الذي لا يستسلم للصعاب والعقبات التي تواجهه، ويظل يتنقل من مجال إلى آخر، ومهما كانت أخطاؤه، فإنه يستمر في المحاولة للوصول إلى هدفه وطموحه.

حضور قوي
وأشاد الخراز بالانتعاشة الكبيرة التي تشهدها الدراما المحلية في رمضان هذا العام، خصوصاً بعد أن تم إنتاج 5 مسلسلات في موسم واحد، تتنوع بين الكوميدي والتراثي والاجتماعي والتراجيدي، وقال: مهم هذا الحضور والوجود القوي للدراما الإماراتية لتكون منافسة قوية للأعمال الخليجية والعربية الأخرى، ولكن الأهم هو الاستمرارية على هذا النهج في إثراء الحركة الفنية بالعديد من الأعمال المميزة التي جعلت أغلب الفنانين الإماراتيين موجودين في الساحة ضمن هذا الموسم القوي، بل ونرى أكثر من ممثل وممثلة لديهم أدوار عدة في مسلسلين وثلاثة أيضاً، وهذا ما كنا نطمح إليه.
وأضاف: تذبذب الإنتاج هو ما يسبب الخلل في الحركة الدرامية الفنية، لذلك يجب أن نحافظ على ما وصلنا إليه، بل ونسعى للمزيد، خصوصاً مع الدعم الكبير من جانب القنوات المحلية مثل قنوات «أبوظبي للإعلام» «أبوظبي» و«الإمارات»، التي تولت إنتاج 4 أعمال لهذا العام، وأعطت الثقة لصناع الدراما لإظهار طاقاتهم وإبداعاتهم في هذا المجال، وبدورهم قدموا أعمالاً مميزة، أظهروا من خلالها أنهم على قدر المسؤولية، مشدداً على ضرورة أن يتحول المنتج المنفذ إلى منتج، ينتج الأعمال الدرامية بنفسه، خصوصاً أن ذلك يسهم في إثراء الحركة الفنية.

  • جاسم الخراز: تفرغت لكتابة «مفتاح القفل»
    ملصق مسلسل «مفتاح القفل»

منافسة
وحول المنافسة القوية في موسم رمضان، أكد الخراز أنه لا مجال للمنافسة في الوقت الحالي، فرغم التطور الذي يشهده الإنتاج الدرامي، بعرض 5 أعمال محلية في موسم واحد، فإننا لا نزال نحتاج إلى المزيد، حتى تكون المنافسة قوية بين أعمال متنوعة القصص والحكايات والأشكال الدرامية المختلفة، أما في الوقت الحالي، فمن المفترض أن تكون جميع الأعمال التي تعرض مكملة لبعضها البعض، متمنياً أن يصل عدد الإنتاج إلى أكثر من 10 مسلسلات في الموسم الواحد، خصوصاً أن الإمكانات والأدوات الفنية والإدارية متوافرة، منوهاً إلى أن الدراما المحلية ينقصها أن تأخذ مكانتها الحقيقية وسط الدراما الخليجية الأخرى، من حيث الانتشار والتوزيع والعرض في قنوات مختلفة غير المحلية، ولن يتحقق ذلك إلا مع وجود خطة تخص التوزيع والعرض خارج النطاق المحلي، خصوصاً أن العمل الدرامي يعرض لمدة 30 يوماً، ومن ثم ينتهي، أما العمل الخليجي فيعرض في أكثر من قناة في موسم رمضان، ثم يعاد عرضه في مواسم أخرى في قنوات مختلفة، ما يسهم في زيادة مساحة الانتشار بالنسبة للعمل، وتحقيق النجومية للفنان.

تبني المواهب
حول الفرق بين الكتابة في الدراما والكوميديا، أكد الخراز أن الكتابة في عالم الكوميديا تحتاج جهداً إضافياً من المؤلف لبناء قصة وحبكة درامية تعتمد على المواقف والإفيهات الكوميدية، إلى جانب الحفاظ على الحس الكوميدي خلال كتابة البناء الدرامي الكامل للقصة، لذلك فهي الأصعب، ولكنها الأحب بالنسبة له، مشيراً إلى ضرورة اكتشاف كتاب جدد في عالم الدراما، وتبني مواهب جديدة في هذا المجال من خلال ورش أو مسابقات تأليف، يتخرج فيها مجموعة من المؤلفين الجدد، لتنفيذ وإنتاج أنواع متعددة من الدراما المحلية.

اختيارات مناسبة وموفقة
أوضح جاسم الخراز أن كتابة «مفتاح القفل» استغرقت أربعة أشهر تقريباً، وجاءت اختيارات الممثلين لتجسيد الشخصيات من خلال «ظبيان» للإنتاج الفني التي تعاون معه مسؤولوها في عملية الاختيار، وقال: من النادر أن يتعاون منتج مع المؤلف في اختيار الممثلين للشخصيات، لكن مسؤولي «ظبيان» أعطوني الثقة في هذه المسألة، وكانت الاختيارات جميعها بالتعاون معهم، وجاءت الأنسب لكل شخصية.