سعيد ياسين (القاهرة)

أثرى الفنان الكبير محمود ياسين عبر سنوات طويلة الدراما الرمضانية بمختلف أنواعها، سواء الدينية أو التاريخية أو الاجتماعية أو الكوميدية، ويصنف على أنه «فارس» الدراما الرمضانية، لارتباطه مع الجمهور العربي خلال الشهر الكريم بعشرات المسلسلات الناجحة، واشتهر باهتمامه الشديد بالأعمال والأدوار التي يؤديها، وبرصانته وهدوئه وقوة شخصيته وصوته الرخيم.
ورغم نجوميته السينمائية خلال السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي، إلا أنه حرص على التواجد خلال شهر رمضان من خلال العديد من المسلسلات التي بدأها عام 1969 من خلال مسلسل «المطاردة»، وبعد عامين شارك في «الرجل الغامض»، و«القاهرة والناس».
ثم قدم «الدوامة» عام 1973، وجسد فيه شخصية شاب يعيش حياة رتيبة مليئة بالوحدة، ويحاول أصدقاؤه إقناعه بأن يبحث عن الحب والزواج، ولكن تنقلب الأمور ويقع في دوامة كبيرة، وانشغل بعده بالعديد من الأفلام قبل أن يعود عام 1978 من خلال مسلسل «القرين».
وبدأت رحلته مع الدراما الرمضانية الدينية عام 1981 من خلال مسلسل «بعثة الشهداء»، ولم يتوقف دوره على تجسيد الشخصيات الإسلامية البارزة، مثل «العز بن عبدالسلام»، و«فارس السيف والقلم: أبو فراس الحمداني»، و«الحسن بن الهيثم»، و«جمال الدين الأفغاني»، و«أبو حنيفة النعمان»، ولكنه امتد إلى التأليف، حيث كتب القصة والسيناريو والحوار لمسلسل «رياح الشرق»، الذي تناول فترة مهمة من تاريخ حكم المسلمين للأندلس، ما بين العامين 1492 و1516.
وفي موازاة مسلسلاته الدينية والتاريخية قدم مسلسلات اجتماعية وإنسانية لافتة، منها «ميراث الغضب»، و«غداً تتفتح الزهور»، و«الأفيال»، و«كوم الدكة»، و«عزبة المنيسي»، و«بنات زينب»، و«اللقاء الثاني»، و«كنوز لا تضيع»، و«اليقين»، و«مذكرات زوج»، و«سور مجرى العيون»، و«أيام المنيرة»، و«العصيان».
وقدم عام 2001 واحداً من روائع المسلسلات الرمضانية «سوق العصر»، وجسد فيه دوراً بعيداً عن شخصياته الحالمة، جسد فيه نموذجاً للشر، وهو شخصية «حلمي عسكر»، الذي يمارس كل أنواع الفساد.
وكان له نصيب مع الدراما الكوميدية من خلال مسلسلات «بابا في تانية رابع»، و«وعد ومش مكتوب»، وكان آخر مسلسلاته «ماما في القسم»، عام 2010.