هناء الحمادي (أبوظبي)

بداية من منتصف مايو إلى منتصف يوليو، تدخل منطقة الخليج العربي وشرق شبه الجزيرة العربية بالفترة المناخية التي تعرف باسم «البوارح»، وهذه الفترة تشتهر بهبوب الرياح الشمالية الغربية النشطة التي تثير الغبار والأتربة على اليابسة، كما تهيج أمواج البحر ويرتفع منسوبها. 
عن «موسم البوارح»، يوضح إبراهيم الجروان عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك: تهب هذه الرياح من منتصف مايو إلى نهاية يوليو من كل عام، نتيجة تأثر المنطقة بمنخفض الهند الموسمي الذي يشتد خلال هذه الفترة، ويمتد حتى شمال الخليج العربي، يصاحبه ارتفاع في درجات الحرارة في حوض الخليج العربي وشمال شرق جزيرة العرب.

  • «البوارح».. موسم الرياح والقيظ ونضج الثمار

 ويضيف الجروان «تثير الرياح النشطة الرمال والأتربة وتتدنى معها الرؤية في المناطق الصحراوية المكشوفة، كما تعلو أمواج البحر، موضحاً أن موسم (البوارح) عبارة عن 4 أنواء، وكل نوء مدته 13 يوماً أي أن مدة البوارح 52 يوماً، تبدأ من 25 مايو وتستمر حتى 28 يوليو، والأنواء التي تدخل ضمن هذه الفترة هي البطين، الثريا، الدبران أو التويبع، والهقعة».
ويشير الجروان، قائلاً: «البطين» أو فترة البارح الصغير أو بارح المشمش، وهي تساعد على سرعة نضوج ثمار المشمش، وهي فترة قصيرة تبدأ من 25 مايو إلى 6 يونيو، بينما «الثريا» أو بارح الثريا أو البارح الكبير، فيبدأ هذا النوء من 7 إلى 19 يونيو، مع ظهور نجم الثريا في السماء، وظهور هذا النجم دليل على دخول موسم البوارح ذروته، وينذر ببدء موسم القيظ وهو أول نجومها حيث تبدأ معه أربعينية الصيف ويتجاوز معدل درجات الحرارة العليا 40 م، أما «الدبران أو التويبع»، فيبدأ يوم 20 يونيو وينتهي يوم 2 يوليو، ويعتبر هذا النوء جافاً وتندر فيه الأمطار، وفيه يكون النهار في أقصى طوله والليل في أقصى قصره، أما معدل درجات الحرارة فتتجاوز 42 مئوية.

  • «البوارح».. موسم الرياح والقيظ ونضج الثمار

ويضيف «بينما «الهعقة» يسمى بالجوزاء الأولى ويبدأ من 3 يوليو إلى 15 يوليو، ويعتبر الجوزاء من الأنواء الحارة حيث ترتفع درجات الحرارة إلى ذروة معدلاتها وتتناوب وغرات القيظ، وهي موجات حارة ترتفع فيها درجات الحرارة العليا فوق معدلاتها الطبيعية بشكل ملحوظ، وتهب رياح السموم ويشتد حر الصيف بشكل واضح، وهو الموسم الذي تنضج فيه ثمار العنب، ويكون معدل الحرارة 44 درجة مئوية في الحد الأعلى و28 في الأدنى».