تامر عبد الحميد (أبوظبي)

شهد السباق الدرامي الرمضاني لهذا العام، حضوراً قوياً لثنائيات فنية، قدموا أدواراً مميزة نالت إشادة المتابعين والنقاد وصناع الدراما على مواقع التواصل، كما تصدرت أعمالهم نسبة مشاهدة عالية عبر «يوتيوب»، خصوصاً مع القصة المختلفة والأحداث المشوقة والشخصيات الجديدة، التي يظهرون بها للمرة الأولى عبر الشاشة الفضية، وكانت الكيمياء والانسجام الفني الذي يجمعهم هو سر نجاحهم أمام الكاميرات.

أبرز الثنائيات
جابر نغموش ومرعي الحليان في «مفتاح القفل».. عبد الله زيد وجمعة علي في «خاشع ناشع».. أكرم حسني وأحمد فهمي في «رجالة البيت».. نيللي كريم وآسر ياسين في «بـ100 وش».. علي ربيع ومصطفى خاطر في «عمر ودياب».. حمدي الميرغني ومحمد أسامة في «2 في الصندوق».. وكان هؤلاء أبرز الثنائيات الفنية، بعضهم اجتمع في السابق في أعمال ناجحة، وقرروا إعادة التجربة مرة أخرى، والبعض الآخر يتعاون كثنائي فني للمرة الأولى، لكنهم جذبوا انتباه المشاهدين في رمضان، وقد حققوا جميعاً نجاحاً، ولفتوا أنظار المشاهدين مع بداية عرض أولى الحلقات وحتى الآن، خصوصاً أنه أغلب الأعمال التي شاركوا في تقديمها من نوعية المسلسلات الكوميدية التي تحصد نصيب الأسد من المشاهدات في رمضان، خصوصاً في ظل الأزمة التي يعيشها العالم مع تداعيات فيروس «كورونا».

  • «ثنائيات الدراما».. كيمياء وانسجام فني

مفتاح وحسن
وحول النجاح الذي حققته هذه الثنائيات، قال الفنان مرعي الحليان الذي يؤدي دور «حسن تسجيلات» في مسلسل «مفتاح القفل»، أمام جابر نغموش الذي يؤدي شخصية «مفتاح»: اعتاد الجمهور في دراما رمضان مشاهدة بعض الثنائيات الفنية التي حققت نجاحاً في أعمال سابقة، وكسبت قلوب الجماهير من خلال الأدوار المتميزة التي نالت صدى كبيراً، هذا إلى جانب الحب والكيمياء الفنية التي تجمع بينهما، وهذا العنصر هو الأهم في تحقيق النجاح، حيث يجب أن يكون الثنائي على قدر من الراحة والثقة والمودة، حتى يظهر هذا الانسجام أمام الشاشة، وبالتالي يصل كل مشهد بصدق وعفوية للمشاهد.
وأوضح الحليان، أنه على الرغم من أنه لم يشارك الفنان جابر نغموش في ثنائيات فنية سابقاً، ويعتبر «مفتاح القفل» أولى أعماله الحقيقية معه من هذا النوع، إلا أنه تشرف كثيراً بهذا التعاون، خصوصاً أنه يقف أمام قامة فنية كبيرة في عالم الكوميديا المحلية، لا سيما أن اسم نغموش يعتبر «علامة مسجلة» في الكوميديا.
وتدور قصة المسلسل حول «مفتاح»، الفنان المغمور الذي يعمل في إحدى الفرق الفنية الشعبية ويسعى لتحقيق الشهرة، ورغم الظروف الصعبة التي يواجهها، إلا أنه يحاول تحقيق حمله، بتأسيس شركة إنتاج خاصة به مع صديقه «حسن».

زيد وجمعة
من جهته، أكد عبد الله زيد، أن النجاح الذي حققه مع توأمه الفني جمعة علي أمام الشاشة لم يأت من فراغ، حيث قدم معه في السابق العديد من الأعمال الدرامية الكوميدية، التي نالت صدى وانتشاراً كبيرين مثل «حبة رمل» و«شبيه الريح»، وقال: بعد «يعروف» و«عنبر» و«حدك مدك»، عدنا هذا العام بشخصيتين «خاشع» و«ناشع» ضمن أحداث مسلسل «خاشع ناشع» الذي يعرض على شاشة «الإمارات»، فقبل أن تربطنا علاقة فنية، تربطنا علاقة صداقة قديمة، هذه العلاقة هي ما جعلت العمل الفني بيننا أكثر راحة وانسجاماً، لافتاً إلى أن المتابعين ربطوا أسماءهم ببعض في كل عمل درامي رمضاني، لا سيما بعد أن قدمنا معاً وجبات كوميدية دسمة وغنية في مواسم رمضان السابقة.

  • «ثنائيات الدراما».. كيمياء وانسجام فني

فيما أوضح جمعة علي، أنه يرتاح كثيراً في التعامل مع زيد فنياً، حيث تجمعهما كيمياء ملحوظة على الشاشة، وقال: في المشهد الذي يجمعني مع عبد الله زيد، أعرف ماذا يريد أن يقول وماذا ستكون ردة فعله قبل أن يؤدي المشهد أمامي، وهذه «الحاسة السادسة» لم تأت من فراغ، فهو «صديق عمر» عملنا معاً في المسرح والدراما، وقدمنا العديد من الأعمال التي نالت رضا المشاهدين، وهذا النجاح دفعنا للاستمرارية، والتعاون معاً لإسعاد الجمهور. وتدور أحداث «خاشع ناشع» أواخر فترة الستينيات، وفي قرية مطلة على البحر ليظهر النقلة الحضارية وبداية التطور في المجال التعليمي والصحي والكهرباء والمياه، من خلال سكان القرية والأحداث المحيطة بهم، وترتكز قصته على شخصيتي «خاشع» و«ناشع» المتناقضتين تماماً، فرغم أنهما صديقان مقربان ونسيبان، إلا أنهما مختلفا الطباع بحيث يكون «خاشع»، الذي يلعب دوره عبدالله زيد، متسرعاً ومتهوراً في اتخاذ القرارات وحبه للسيطرة على زمام الأمور، وفرض نفوذه دون أن يفقه شيئاً، فيسعى للسلطة ولأي منصب مهم، ما يوقعه في مطبات عدة، فيتنقل من وظيفة إلى وظيفة بسبب سوء فهمه وتدخله في شؤون الآخرين، بينما يظهر «ناشع» الذي يجسده جمعة علي، بشخصية طيبة ساذجة وبسيطة يعاني من استغلال «خاشع» لطيبته، فيتعرض للسجن ولعدد هائل من الخسائر والانكسار الاجتماعي، وذلك بسبب انقياده خلفه، وعدم تعمله من أخطائه السابقة.

«تيمون وبومبا»
وبعد التميز والنجاح الذي حققاه في مسلسل «ريّح المدام»، الذي عرض في رمضان 2017، يجتمع أكرم حسني وأحمد فهمي مجدداً على شاشة «أبوظبي»، ضمن أحداث المسلسل الكوميدي «رجالة البيت»، الذي نال تفاعلاً كبيراً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تدور أحداثه في إطار من المواقف الكوميدية حول الشابين «تيمون» الذي يجسده أحمد فهمي، و«بومبا» الذي يلعبه أكرم حسني، ولديهما مسؤوليات وأسرة كبيرة، حيث يعيشان مع جدهما وباقي أفراد الأسرة في نفس المنزل، يحاولان إثبات نفسهما والبحث عن عمل مختلف، لكن تتوالى المواقف المضحكة عبر الحلقات، والتي تثبت أنهما أبعد ما يكون عن تحمل المسؤولية، ويشارك في بطولة المسلسل بيومي فؤاد وويزو ولطفي لبيب.

  • «ثنائيات الدراما».. كيمياء وانسجام فني

«عمر وسكر»
وفي إطار كوميدي مختلف، تطل كل من نيللي كريم وآسر ياسين، في أحداث مسلسل «بـ100 وش»، من تأليف أحمد وائل وعمرو الدالي، وإخراج كاملة أبو ذكري، حيث يفاجأ كل من آسر ونيللي جمهورهما بشخصيتين جديدتين عليهما في مسيرتهما الفنية، ويتعاونا كثنائي فني للمرة الأولى في دوري «سكر» و«عمر»، النصابين المحترفين، اللذين يلتقيان معاً، بعد أن ينصب «عمر» على «سكر» لتدخل في صراعات معه لإعادة أموالها، ثم تقرر الاتحاد معه للقيام بعمليات نصب أكبر، ويشكلان فريق «احتيال» خماسياً، ويتنكران بشخصيات جديدة، ويبتكران في كل حلقة طرقا جديدة للنصب، تبدأ في اصطياد الأشخاص من أماكن مختلفة، ليتطور الأمر ويصل إلى رجال الأعمال الفاسدين في مختلف المجالات.

«النحات» و«محمد علي رود»
تألقت في السباق الدرامي في رمضان هذا العام ثنائيات فنية أخرى حققت صدى كبيراً، منهم باسل خياط وأمل بشوشة في مسلسل «النحات»، وبثينة الرئيسي وحسين المهدي في مسلسل «محمد علي رود»، اللذان يعرضان على شاشة «أبوظبي».

نجوم «مسرح مصر»
بعد أن نجح بعض نجوم «مسرح مصر» في عدد من الأعمال الدرامية السابقة ضمن أدوار ثانوية، ظهروا في رمضان هذا العام في أدوار ثنائية كوميدية ببطولة مطلقة، هما علي ربيع ومصطفى خاطر في مسلسل «عمر ودياب»، حيث يتعرض «عمر» الذي يؤديه علي ربيع، لإصابة يبتعد على إثرها عن ملاعب كرة السلة، ويتعرض «دياب» الذي يؤدي دوره مصطفى خاطر، للصعق فيبتعد عن عمله في الكهرباء، لتبدأ رحلتهما معاً في البحث عن عمل، وكان أول شيء شراء سيارة أجرة بالتقسيط، ومن هنا يتورطان في الديون، ويصبح لزاماً عليهما تسديدها. كما قدم كل من حمدي الميرغني ومحمد أسامة بطولة مطلقة أخرى في مسلسل «2 في الصندوق»، حيث يحاول التوأم «شوقي» الذي يلعبه حمدي الميرغني، و«زيكا» الذي يجسده محمد أسامة «أوس أوس» تغيير حياتهما للأفضل، حيث يريد «زيكا» أن يصبح مغنياً ويريد «شوقي» أن يكون ممثلاً، بالإضافة لرغبة كل منهما في الزواج ممن يحبها، لكن عملهما في جمع القمامة يعوق ذلك.