سعيد ياسين (القاهرة)

تركت الفنانة ليلى علوي بصمة في قلوب الجمهور العربي خلال شهر رمضان، من خلال مشاركتها في العديد من المسلسلات الدرامية التي تنوعت أدوارها فيها، وكان اتجاهها إلى المسلسلات مكسباً كبيراً للدراما التلفزيونية، بعدما شاركت في عشرات الأفلام. 
ناقشت غالبية مسلسلاتها قضايا اجتماعية وإنسانية ونفسية وتاريخية مهمة، ومنها مسلسل «التوأم» ويعد من أشهر الأعمال التي تعرضت لقضية التوائم، والفروقات الشخصية والفردية واختلاف الطباع بينهم.
وجسدت شخصيتي «التوأم»، «عزيزة»، و«تهاني»، إحداهما طيبة وبريئة، وتتصف بالهدوء والرزانة، والأخرى شريرة وتتصف بالجنون والأنانية، وأتاح لها الدوران التعبير عن قدراتها الفنية بشكل جيد.
وفي «بنت من شبرا»، قدمت قصة إنسانية حقيقية، من خلال شخصية «ماريا»، ورصد المسلسل التناغم بين المصريين باختلاف دياناتهم منذ عام 1939، وأرخّ لهذه الفترة.
وجسدت في «نور الصباح» شخصية مرشدة سياحية تنفصل عن زوجها وتعيش حياتها من أجل ابنتها وعملها، ولكنها تتعرض لصعوبات شديدة، أما «حكايات بنعيشها»، فكان بمثابة خروج عن كلاسيكية الأعمال الدرامية، وسابقة لتقديم مضمون درامي مميز يؤكد ريادة الدراما المصرية، حيث وقع في حكايتين، بعنواني «هي والمستحيل»، و«مجنون ليلى»، كل واحدة في 15 حلقة، وتناول قضايا المرأة والأسرة.
ومن مسلسلاتها المتميزة أيضاً «العائلة» عام 1994، وكان أول عمل رمضاني يتناول قضايا الإرهاب، و«حديث الصباح والمساء» عن قصة لنجيب محفوظ، و«الشوارع الخلفية» أمام جمال سليمان.
وجرّبت ليلى علوي حظها مع الدراما التاريخية من خلال المسلسل الناجح «نابليون والمحروسة»، الذي تناول حقبة تاريخية مهمة لم يتطرق إليها الكثير من كتاب الدراما، حيث رصد كفاح المصريين ضد المحتل، وجسدت فيه شخصية «نفيسة» التي تلقب بـ«أم المماليك».
ومثلما تعاونت مع كبار المؤلفين من أمثال وحيد حامد، تعاونت مع الشباب منهم، كما حدث مع محمد رفعت في «تعال نحلم ببكرة»، وعمرو الدالي في «فرح ليلى»، وجسدت فيه شخصية موظفة تعاني في حياتها‮، ومع علاء حسن في مسلسل «شمس»، وجسدت فيه شخصية إنسانية وإيجابية، كانت جديدة على الدراما المصرية والعربية.‬‬‬‬‬‬