لكبيرة التونسي (أبوظبي)

نظمت مؤسسة التنمية الأسرية ورشة عن بُعد تحت عنوان «الصحة النفسية تبدأ من الداخل» قدمتها الدكتورة نادية الخالدي أخصائي الإرشاد النفسي والصحة النفسية، حيث أكدت أن الصحة النفسية هي كل اتزان داخلي يسمح  للمشاعر بتأدية دورها الطبيعي، وألا تؤدي دورها فوق الطبيعي، وأن عدم التوازن قد يؤدي إلى إحداث خلل في الصحة النفسية.
 وقالت: إذا غضبت لا تترك هذا الشعور يسيطر عليك، وإذا فرحت افرح بتوازن، عش اللحظة دون إفراط، فإذا شعرت بالملل مثلاً يجب أن تتجاوزه بسرعة، ولا تغرق فيه.
كما أكدت أن الصحة النفسية، أو الصحة العقلية هي مستوى الرفاهية النفسية، أو العقل الخالي من الاضطرابات، وهي الحالة النفسية للشخص الذي يتمتع بمستوى عاطفي وسلوكي جيد، من وجهة نظر علم النفس الإيجابي، أو النظرة الكلية للصحة العقلية من الممكن أن تتضمن قدرة الفرد على الاستمتاع بالحياة وخلق التوازن بين أنشطة الحياة ومتطلباتها لتحقيق المرونة النفسية. 
وقالت إن الصحة النفسية لأي شخص تبدأ من داخله، موضحة أن كل ما يروج في العالم من الأزمات والأحزان والأفراح، لا يشكل تأثيره علينا إلا 10٪ أما 90٪ الباقية فهي ردة فعلنا تجاه الأحداث، وأن آلة التحكم في المشاعر وكيفية إدارتها نحن من يمتلكها وليس غيرنا، وبالتالي بإمكاننا التحكم في الأشياء التي تصدر من الآخرين تجاهنا، فإذا تلقينا أي كلام جارح من أي شخص على سبيل المثال، نعتبر أن هذا الشخص يعبّر عن نفسه، وعما بداخله، ولا يقصدنا. 
وركزت على أهمية العناية بالنفس، وعدم الإفراط في إرضاء الآخرين على حساب النفس، مؤكدة أن نظرتنا للأشياء تعزز صحتنا النفسية، مشيرة إلى أنه وعلى سبيل المثال أن من يقوم بتعنيف الآخرين، ويتنمر عليهم ما هي إلا ردة فعل هذا الإنسان، وتفريغ لما يعانيه من ألم وكبت في صغره.  كيف نحافظ على الصحة النفسية في هذه الظروف الاستثنائية؟ سؤال أجابت عنه الخالدي بضرورة ملء الفراغ، ووضع جدول متوازن متكامل يغطي جميع جوانب الحياة، منها الجانب الثقافي بقراءة الكتب، والاطلاع على المعارف والاجتماعي بالتواصل مع الناس الذين نحبهم، والإنساني بالتصدق  والعطاء ومساعدة الآخرين، والجسدي بممارسة الرياضة واليوجا والاسترخاء، والروحاني بذكر الله، والتدبر والاستغفار.