أشرف جمعة (أبوظبي)

أصوات قرآنية حلقت في مسابقة أفضل مرتل، واستطاعت أن تضئ في سماء التلاوة بإبداع وإحكام، على الرغم من أن وقائع المسابقة منذ البداية وحتى النهاية جرت عن بعد، وبعد هذا المارثون أعلنت مساء أول أمس «الأربعاء»، نتائج مسابقة «أفضل مرتل للقرآن الكريم»، التي نظمها عن بعد نادي تراث الإمارات، في الفترة من العاشر وحتى 18 من شهر رمضان المعظم، وجرت منافساتها في سبع جولات لفئتي شباب القرآن الكريم، وأشبال القرآن الكريم، بمشاركة 47 مرتلاً من مواطني الدولة والمقيمين من مختلف الدول العربية والإسلامية.
ففي فئة شباب القرآن الكريم «16-30 سنة»، جاء في المرتبة الأولى عمر منذر أحمد الجميلي من العراق، بإحرازه 98.5 درجة، وحصل على جائزة قدرها 15 ألف درهم، فيما حل في المركز الثاني عبد اللطيف الفلاح من المغرب، وأحرز 97.5 درجة وجائزة قدرها 10 آلاف درهم، وحل ثالثاً سليمان النقاشي من المغرب، وحصل على 97 درجة وجائزة قدرها 7500 درهم.
أما في فئة أشبال القرآن الكريم «7-15 سنة»، فتربع على المركز الأول إبراهيم أدهم سليمان إبراهيم من مصر، وحصل على 93.5 درجة وجائزة قدرها 10 آلاف درهم، فيما حل ثانياً مالك محمد أحمد الجوهري من مصر بحصوله على 93 درجة وجائزة قدرها 7500 درهم، وجاء في المركز الثالث محمود محمد يب خوي من موريتانيا وأحرز 92.5 درجة وجائزة قدرها 5000 درهم.
وأكد علي عبد الله الرميثي، المدير التنفيذي للدراسات والإعلام في نادي تراث الإمارات، رئيس اللجنة المنظمة للمسابقة، أن إدارة نادي تراث الإمارات حرصت على إقامة المسابقة لهذا العام، على الرغم من الظروف التي تشهدها الدولة، وذلك حتى لا ينقطع تشجيع الشباب والأشبال للإقبال على كتاب الله، وتدبر معانيه وتحسين تلاوته وتجويده.
كما أشار إلى أهمية مثل هذه المسابقات، التي تتسق مع رسالة نادي تراث الإمارات في الاهتمام بالنشء والشباب، ونشر القيم السمحة والعادات الأصيلة بينهم، حيث يعد إحياء ليالي الشهر الفضيل بالذكر والتلاوة جانباً مهماً في إرث الشخصية الإماراتية قديماً وحديثاً.
وقال الدكتور أنس قصار، عضو لجنة التحكيم: استطاعت مسابقة أفضل مرتل أن تفرز مجموعة من الأصوات التي تمتلك الموهبة الحقيقية، وأن المسابقة منذ البداية راعت كل عوامل الأمان من أجل سلامة المتسابقين، في ظل الإجرات الاحترازية في ظل تفشي وباء «كوبيد 19»، مشيراً إلى أن المسابقة حققت النجاح كعاداتها، رغم كل الظروف المستجدة، وأن هذا الأمر يحسب لنادي تراث الإمارات، الذي نظم المسابقة بإبداع، وباستخدام كل الأساليب التكنولوجية، وهو ما ساهم في تحقيق الأهداف المرجوة.
يذكر أن نادي تراث الإمارات، درج على تنظيم مسابقة «أفضل مرتل للقرآن الكريم» سنوياً، ضمن مهرجانه الرمضاني، الذي يقام في مسرح أبوظبي على كاسر الأمواج، بمشاركة واسعة من مختلف الدول العربية والإسلامية، إلا أن المنافسات أقيمت هذا العام عن بعد، تماشياً مع التدابير التي اتخذتها الدولة، للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.