لكبيرة التونسي (أبوظبي)

تتسلح ممرضات خط الدفاع الأول للتصدي لفيروس «كورونا»، بعزيمة فولاذية، إذ يواجهن يومياً العديد من التحديات التي تفرضها طبيعة عملهن، فضلاً عن ابتعادهن عن أسرهن، والتزام أغلبهن بالعزل الصحي في مقرات أعمالهن، ومنهن أميرة محمد سعيد، ممرض قانوني في مستشفى الرحبة- قسم العزل الصحي، التي نبع اختيارها مهنة التمريض من إيمانها العميق بأنها وظيفة إنسانية نبيلة، مؤكدةً أنها لم تتردد لحظة واحدة في الالتحاق بالصفوف الأولى، والعمل ضمن خط الدفاع الأول للتصدي لفيروس «كورونا» المستجد، تاركةً وراءها عائلتها وأولادها الستة، وأصغرهم طفلة في الرابعة من عمرها، حيث إنها تلتزم بالعزل الصحي في المستشفى.
وأكدت أنها تتلقى الدعم الكامل من والديها وزوجها وأبنائها، وأنه رغم الصعوبات والتحديات، إلا أنها تشعر بسعادة كبيرة جداً، بمجرد أن ترى الابتسامة تعود إلى وجه مريض يتعافى. 

  • ممرضات: مهنتنا إنسانية
    شيخة عبدالله وأميرة محمد

وعن طبيعة عملها في الوقت الراهن، قالت إنها تعمل ساعات طويلة، موضحةً أنها تزور أكثر من 8 مرضى يومياً، وفي بعض الأحيان يرتفع العدد، وفي كل مرة يجب أن ترتدي البدلة والأدوات العازلة والأدوات الواقية من كمامة وقفزات وغيرها، وتتخلص منها بمجرد الخروج من عند المريض، ما يتطلب جهداً كبيراً. 
من جانبها، قالت شيخة عبدالله صالح الحرمي «ممرض مسؤول» في مستشفى الرحبة- قسم مكافحة العدوى (العزل الصحي)، إنه ونظراً للوضع الذي يمر به العالم، أصرت أن تكون يداً بيد مع زملائها من الجيش الأبيض في خط الدفاع الأول لمواجهة هذا الفيروس (كوفيد 19)، موضحةً أنها تتفانى إلى جانب زملائها الممرضات والممرضين في خدمة بلادها وتقديم الرعاية الكاملة للمرضى. 
ويطلق على الممرضين «ملائكة الرحمة»، لما يبذلونه من جهد للعناية بالمرضى والتخفيف عنهم ودعمهم نفسياً، وهذا ما أكدته فاطمة ناصر الهطالي «ممرض مسؤول» في مستشفى الرحبة، والتي أشارت إلى أن الكلمة الطيبة تسعد المرضى الذين يأتون إلى المستشفى ومعنوياتهم في أدنى مستوياتها، ما يتطلب من طاقم التمريض الحديث معهم وتبسيط الأمور لهم، والتوضيح لهم بأنه على استعداد لتقديم جميع الخدمات الصحية على أفضل وجه. 
وأكدت الهطالي، التي تلتزم بالعزل الصحي بسكن مستشفى الرحبة، أنها تعمل في الأسبوع 48 ساعة، وإذا تطلب الأمر فإن عدد الساعات يفوق ذلك بكثير، موضحةً أن دعم عائلتها وأسرتها الصغيرة، وفي مقدمتها زوجها الذي يتفهم عملها ليلاً ونهاراً من دون كلل أو ملل، وأعربت عن تقديرها للعناية الكبيرة  التي توليها الحكومة لجميع العاملين في القطاع الصحي، وتقديم كل الدعم المعنوي لهم.