أشرف جمعة (أبوظبي)

في أجواء عامرة بالتلاوات القرآنية التي عبرت عن مواهب حقيقية في مسابقة أفضل مرتل، استطاع العديد من المتسابقين أن يظهروا براعة في القراءة بشكل محكم، ومراعاة القواعد، فضلاً عن سير المسابقة في إطار التنافس عن بُعد، وهو ما حفز المشاركين على تقديم أفضل ما لديهم، خاصة أن لجنة التحكيم واصلت دورها في دعم المتسابقين وتقديم التوجيه لهم، ومن ثم تحفيز المبدعين منهم على المواصلة خلال الجولات. 
 وقد انتهت، مساء أمس الأول، جولات مسابقة «أفضل مرتل للقرآن الكريم» التي نظمها «عن بُعد» نادي تراث الإمارات منذ العاشر من شهر رمضان المعظم، بمشاركة 47 مرتلاً من مواطني دولة الإمارات والدول العربية والإسلامية، المقيمين داخل الدولة، في فئتي «أشبال القرآن الكريم» 7-15 سنة، و«شباب القرآن الكريم» 16-30 سنة.
وتعلن نتائج المسابقة التي رصدت لها جوائز مالية قيمة، اليوم، ويذكر أن تنظيم المسابقة هذا العام تم عن بُعد، نظراً للظروف الصحية الراهنة، فيما كانت تنظم طوال السنوات الماضية على مسرح أبوظبي، ضمن المهرجان الرمضاني السنوي لنادي تراث الإمارات.
وقال الدكتور أنس قصار عضو لجنة التحكيم: أظهرت المسابقة في دورتها الحالية، (عن بُعد)، وجود عدد من المتسابقين الذين يمتلكون مواهب خاصة وأصواتاً ندية، وهو ما يؤكد الدور المهم الذي تؤدية مسابقة «أفضل مرتل» في تقديم الأصوات الواعدة والمبدعين الجدد الذين يحفظون كلام الله، ويحملونه في صدورهم، لافتاً إلى أن التقنيات التكنولوجية الحديثة، التي فرضت نوعاً من الالتزام على لجنة التحكيم والمتسابقين، أسهمت في الاستماع بوضوح للقراءات، ومن ثم التواصل معهم بكل أريحية، مؤكداً أن المسابقة في موسمها الجديد، واصلت النجاح على الوتيرة ذاتها، وهو ما يظهر حجم الحفاوة بمثل هذه المسابقات التي ينتظرها العديد من المتسابقين، والذين يحققون آمالهم من خلال المشاركة، وإظهار البراعة، ومحاولة التنافس على حصد الجوائز القيمة المقدمة من النادي، فضلاً عن شرف الفوز الذي هو في حد ذاته يعد تأكيداً على حجم الجهد المبذول. 
وأشاد قصار بالمواهب التي برزت في ختام الجولة السادسة من مسابقة «أفضل مرتل»، والتي تتقارب في الكثير من الإمكانات الصوتية وقوة الأداء وإحكام التلاوة، حيث إن المسابقة دائماً تفرز في كل عام العديد من المواهب التي تستحق الإشادة والتكريم، ومن المنتظر وفور إعلان النتائج النهائية، أن تتقارب الدرجات، لافتاً إلى أن نادي تراث الإمارات وفر كل عوامل الأمان والسلامة للجنة التحكيم والمتسابقين، عبر اتخاذ الإجراءات الاحترازية كافة، من أجل نجاح المسابقة، ومن ثم إكمال دورها المناط بها، عن بُعد، وهو ما أظهر حجم التحدى، وعبر في الوقت نفسه عن النجاح الحقيقي.