نسرين درزي (أبوظبي)

يشهد «علّمتنا كورونا»، البرنامج اليومي الذي ينشره المذيع الإماراتي عبدالرحمن رفيع على قنوات التواصل الاجتماعي الخاصة به، نسبة مشاهدات عالية، ويحصد تفاعلاً ملحوظاً من قبل الجمهور، حيث يضيء من خلاله على انعكاسات الفيروس المستجد على حياتنا، ويقدم عبره مجموعة رسائل تثقيفية في كيفية التعامل مع الظروف الاستثنائية التي فرضها الوباء.

موطن للإنسانية
فكرة البرنامج انبثقت من واقع التساؤلات التي يطرحها الناس حول المستجدات الحياتية والاجتماعية بما لا يشبه طريقة العيش سابقاً. وهنا كان لا بد من توجيه إرشادات توعوية بقالب مختلف، مما دفع عبدالرحمن رفيع إلى تسجيل أولى حلقاته يوم 21 مارس الفائت، مع بداية التوصيات للبقاء في المنزل بهدف احتواء الفيروس. الحلقة الواحدة تتراوح مدتها بين دقيقتين و3 دقائق، وتشمل كل حلقة عنواناً مختلفاً يتماشى مع تطورات مكافحة «كورونا» داخل الدولة. 
ويورد المذيع عبدالرحمن رفيع أن «علّمتنا كورونا» يركز على الصورة المشرفة للجهود الوطنية المبذولة، والتي تتبناها مختلف القطاعات المحلية في رحلة التصدي للوباء وفق أعلى المعايير وباعتراف عالمي. إذ إن الإمارات ومن خلال قيادتها الرشيدة أثبتت للعالم أنها موطن للإنسانية، مما يزيد القاطنين على أرضها من مواطنين ومقيمين، عزاً وفخراً، ومن أهم العناوين التي طرحتها حلقات البرنامج: «جيشنا الأبيض، الصحة تاج على رؤوس الأصحاء»، «نمط الحياة»، «اشتقنا لمساجدنا»، «كونوا ملتزمين ومتفائلين»، «بشائر النصر لاحت في الأفق»، «أنتم بين أهلكم لا تشلون هم»، «على خطى حكيم العرب»، «أخي الإنسان»، «إنجاز إماراتي» و«أسرة واحدة عالم واحد».

غداً أفضل 
وذكر المذيع عبدالرحمن رفيع أن هذا النوع من الحلقات يلعب دوراً مهماً في تثقيف المجتمع حول كيفية التعاون عند الأزمات والكوارث. وقال إنه من خلال عمله كمؤثر اجتماعي، وجد ضرورة في مخاطبة الجمهور بلغة الإنسانية التي تترك أثراً طيباً في النفوس، مما يعود بنتائج إيجابية على السلوك الفردي لمواجهة فيروس «كورونا». 
وأكد أن وسائل التواصل الاجتماعي باتت شريكاً أساسياً في الوصول إلى أكبر شريحة من المجتمع، ولا بد من تسخيرها لخدمة الناس بما فيه أمور الصحة والسلامة. وأشار إلى أن عامل الجذب لمشاهدة برنامجه يوماً بعد يوم، يكمن في مواكبته لتطور الأحداث المرتبطة بتداعيات الوباء محلياً وعالمياً، كما أن الحلقات في تناولها المواضيع الحديثة المرتبطة بـ«كورونا»، لا تهمل بث روح الطمأنينة والتفاؤل بغدٍ أفضل، مع الأخذ بأسباب توخي الإرشادات الموصى بها من قبل الجهات المتخصصة. وأشار إلى أن الحلقات سوف تستمر حتى الانتصار على الوباء، ووعد بالمزيد من الأفكار الحدثية والإرشادات الاجتماعية التي من شأنها أن تعزز وعينا لمواجهة المرحلة المقبلة.