القاهرة (الاتحاد)

يعد المخرج جمال عبدالحميد المولود عام 1951 من أصحاب البصمات المهمة في تاريخ الدراما العربية، من خلال قيامه بإخراج عدد من الفوازير الرمضانية، والعديد من المسلسلات التي تنوعت بين التاريخية والتراثية والاجتماعية والصعيدية وغيرها، وحققت نجاحاً لافتاً على المستويين الجماهيري والنقدي.
واستفاد عبدالحميد كثيراً من عمله في بدايته كمونتير للعديد من المسلسلات والفوازير، ومنها: «بنك القلق»، و«عيون»، و«بطل الدوري» وفوازير «الخاطبة»، و«ألف ليلة وليلة: عروس البحور»، كما صمم المقدمة والنهاية لمسلسلات شهيرة، منها: «أبو العلا البشري» و«ليالي الحلمية»، و«أنا وانت وبابا في المشمش»، و«رأفت الهجان 3»، وأخرج عدداً من الأدعية الدينية لإسماعيل شبانة، وسيد النقشبندي، ومحمد العزبي، و15 دعاءً بصوت عبدالحليم حافظ، وفي 1990 بدأ مشواره الطويل والمتميز مع الإخراج، حيث أخرج فوازير «عالم ورق» لنيللي، بعدما رشحه لإخراجها يحيى العلمي بعد وفاة مخرجها الأصلي فهمي عبدالحميد، وغيّر من الشكل الذي قدمته نيللي، ثم أخرج فوازير «حاجات ومحتاجات» لشريهان، وفي 1993 بدأ رحلته مع الدراما التلفزيونية التي منح فيها غالبية ممثليه فرصاً كبيرة، وصنع نجومية كثيرين منهم، وذلك من خلال تمثيلية «تحت الملاحظة» من تأليف أسامة أنور عكاشة الذي قدم معه في العام التالي مسلسل «أرابيسك» من بطولة صلاح السعدني، وحقق العمل نجاحاً كبيراً، خصوصاً وأنه كان عبارة عن ملحمة من العلاقات العائلية والاجتماعية، ورصد حالة المجتمع المصري في العقد الأخير من القرن العشرين، ثم جرّب حظه مع الدراما التراثية من خلال فوازير «ألف ليلة وليلة: علي بابا والأربعين حرامي» ليحيى الفخراني، وتعاون مع أسامة أنور عكاشة مجدداً في الجزأين الأول والثاني من «زيزينيا» ليحيى الفخراني، ويعد من أهم المسلسلات الرمضانية، وتناول حياة الأجانب من إيطاليين ويونانيين وغيرهم في الإسكندرية في الأربعينيات من القرن الماضي، ثم خاض تجربة الإخراج لدراما الصعيد من خلال مسلسل «حلم الجنوبي» لصلاح السعدني، ومحمود الجندي، وتأليف محمد صفاء عامر، الذي أخرج له في العام التالي «جسر الخطر» لصلاح السعدني، ودلال عبدالعزيز، وتناول العديد من القضايا الإنسانية والاجتماعية خلال التسعينيات من القرن الماضي، ثم أخرج مسلسل «بنت من شبرا» لليلى علوي، وتناول علاقة الجاليات اليونانية والإيطالية في ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي بالشعب المصري، من خلال الشخصية الرئيسية «ماريا» التي ولدت من أب مصري وأم يونانية، لكنها تنشأ على مبادئ أوروبية رافضة للتقاليد المصرية، وفي 2005 قدم واحداً من المسلسلات الرمضانية الشهيرة، وهو «ريا وسكينة» لعبلة كامل، وسمية الخشاب، ثم أخرج «العندليب» لشادي شامل وتناول قصة حياة عبدالحليم حافظ، وأخرج بعده مسلسلات «الإمبراطور»، و«قيود من نار»، و«حدف بحر»، و«الشوارع الخلفية» و«شمس الأنصاري»، وكان آخرها «الركين» لمحمود عبدالمغني عام 2013.