تامر عبد الحميد (أبوظبي)

يعيش الفنان الإماراتي جمعة علي حالة من الانتعاشة الفنية في رمضان هذا العام، حيث يشارك في بطولة مسلسلين دفعة واحدة هما، «خاشع ناشع»، و«بنت صوغان»، ورغم أن العملين من نوعية المسلسلات الكوميدية التراثية، إلا أنه استطاع أن يقدم دورين مختلفين، ويجسد الشخصيتين بشكل مميز عبر الشاشة الفضية، والتي نال من خلالهما إشادة كبيرة من الجمهور وصناع الدراما عبر مواقع التواصل، ولقب بـ«حرباء الكوميديا».

«حرباء الكوميديا»
عبّر جمعة عن سعادته البالغة لما يحققه المسلسلان في رمضان من صدى كبير، وردود الأفعال الإيجابية عليهما من قبل متابعيه في مواقع التواصل، وقال في حواره مع «الاتحاد»: من الصعب أن يلعب فنان دورين كوميديين لمسلسلين يتم تصويرهما تقريباً في الوقت نفسه، لكني عندما رشحت في العملين لم أستطع إلا الموافقة من دون تردد، خصوصاً أن العمل الأول «خاشع ناشع» الذي يعرض على شاشة «الإمارات»، مع «صديق العمر» الفنان عبد الله زيد، الذي جمعني معه عدة نجاحات سابقة، وارتبط اسمنا معاً كثنائي فني، أما العمل الثاني «بنت صوغان»، فجاء ترشيحي له من الكاتب جمال سالم، الذي تبناني فنياً من بداياتي منذ مسلسل «عجيب غريب»، وأشعر أنني في أيدٍ أمينة في أي عمل أشارك معه فيه.
وتابع: لعبت دور «ناشع» الإنسان البسيط في «خاشع ناشع»، وجسدت شخصية «قضمة» الحرامي الذي يعيش على الكذب والنصب والاحتيال، في إطار كوميدي مليء بالمواقف المضحكة في كلا العملين، لذلك جاءتني العديد من الإشادات على تجسيدي لشخصيتين كوميديتين، لكنهما مختلفتان في الشكل والمضمون وقصة العمل نفسه، لذلك أطلق علّي «حرباء الكوميديا» في رمضان هذا العام، لقدرتي على التلون والتغير من جلدي في الأدوار الكوميدية، معتقداً أن أي فنان يستطع أن يغير من أدواره، ولديه القدرة على تجسيد شخصيات في أكثر من عمل في آن واحد، لا يحرقه فنياً، بل يعطيه الثقة في تقديم الأفضل والبحث عن شخصيات مغايرة لم يقدمها سابقاً.

  • جمعة علي.. «حرباء الكوميديا» في رمضان

غير متنافسين
ويرى جمعة أن العملين في رمضان لا ينافسان بعضهما، إنما يكملان بعضهما بعضاً، ويصب نجاحهما في صالح الأعمال الكوميدية المحلية، فلكل عمل منهما له متابعوه وجمهوره، خصوصاً أن «بنت صوغان» عمل كوميدي كلاسيكي أبدع في كتابة شخصياته وأحداثه المشوقة جمال سالم صاحب الخبرة والتاريخ، أما «خاشع ناشع» فهو عمل تراثي كوميدي، يعد تجربة ثانية في الكتابة لعبد الله زيد، الذي أبدع في كتابة مسلسل كوميدي يتناول حقبة الستينيات، وكيف حدثت النقلة الحضارية في الإمارات وبداية التطور في العديد من المجالات.

وجبة كوميدية
وصرح جمعة أن عبد الله زيد بمثابة ولادة نجم جديد في عالم الكتابة للدراما الكوميدية المحلية، وقال: عبد الله ممثل شاطر، تعلم واستفاد الكثير من تجاربه في المسرح، وتعاوناته المختلفة مع الكاتب جمال سالم، ففي مسلسل «حدك مدك» كتب تقريباً 15 حلقة من المسلسل وكانت تجربة مميزة، لكن في «خاشع ناشع» فقد فاجأنا جميعاً بكتابته الاحترافية للعمل ككل، وهذا يبشر بمستقبل كبير له في عالم التأليف.
وتابع: عبد الله «توأم روحي» في الفن، فبعد أن ابتعدنا العام الماضي عن تقديم عمل يجمعنا، وقدمت دوراً في مسلسل «جديمك نديمك» مع جابر نغموش وسعاد علي والراحل علي الغرير، عدنا مجدداً هذا العام لنقدم وجبة كوميدية دسمة تنال إعجاب المشاهدين في رمضان بعد الإفطار، خصوصاً أنه يجمعني بعبد الله كوميديا عفوية وكيمياء فنية، لاسيما أنه طاقة جبارة في الكوميديا أمام الكاميرات، واستمتع كثيراً بالتمثيل أمامه، موجهاً شكره لـ«أبوظبي للإعلام» على دعمها للدراما المحلية، وتوفير إنتاج ضخم لجميع أعمالها في رمضان هذا العام، ما أسهم في حضور الدراما المحلية بشكل أقوى.

أعمال درامية مميزة
أكد الفنان جمعة علي أن هناك العديد من الأعمال الدرامية المميزة التي تعرض على الشاشات في رمضان هذا العام، لافتاً إلى أنه يتابع مسلسلات «الشهد المر» لحبيب غلوم وهيفاء حسين وزهرة عرفات، و«جنة هلي» لسعاد عبد الله و«أم هارون» لحياة الفهد، و«سوق الحرير» لبسام كوسا وسلوم حداد، مهنئاً الفنان القدير جابر نغموش على النجاح الذي يحصده وردود الأفعال التي يحققها مسلسله «مفتاح القفل» الذي يعرض على شاشة «الإمارات»، خصوصاً أنه يقدم كوميديا جميلة بقصة متميزة، لافتاً إلى أنه يتابع أيضاً برنامجي «قلبي اطمأن» و«دروب».

أزمة «كورونا»
أوضح الفنان جمعة علي أن التصوير المبكر أنقذ فريق عمل «خاشع ناشع» من تداعيات أزمة «كورونا»، لاسيما أنه لم يكن هناك بوادر لظهور أي عقبات قد تؤجل التصوير، ومن حسن الحظ أنهم انتهوا من تصوير جميع مشاهد العمل قبل انتشار وباء «كوفيد - 19»، فالعمل المتواصل وإصرار الفريق على إنجاز المسلسل بصورة سريعة كان له العامل الأكبر في تجهيزه وعرضه في رمضان والنجاة من أزمة «كورونا» المستجد، لافتاً إلى أن الصعوبة الوحيدة التي واجهته، هي التعب الجسدي، حيث كان يصور «خاشع ناشع» في رأس الخيمة، «وبنت صوغان» في العين، ما تسبب له في الإرهاق الشديد، لكنه بمجرد أن يدخل «لوكيشن» التصوير، ينسى هذا التعب، ويبدأ في التركيز على تقمص الشخصية.